• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

تهذيب العقيدة السفارينية

عبدالله بن نجاح آل طاجن


تاريخ الإضافة: 6/10/2013 ميلادي - 1/12/1434 هجري

الزيارات: 8585

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تهذيب العقيدة السفارينية

 


اَلْحَمْدُ لِلَّهِ [الْقَدِيرِ] الْبَاقِي
مُقَدِّرِ الْآجَالِ وَالْأَرْزَاقِ
حَيٌّ، عَلِيمٌ، قَادِرٌ، مَوْجُودُ
قَامَتْ بِهِ الْأَشْيَاءُ وَالْوُجُودُ
دَلَّتْ عَلَى وُجُودِهِ الْحَوَادِثُ
-سُبْحَانَهُ- فَهْوَ الْحَكِيمُ الْوَارِثُ
ثُمَّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ سَرْمَدَا
عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى كَنْزِ الْهُدَى
وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الْأَبْرَارِ
مَعَادِنِ التَّقْوَى مَعَ الْأَسْرَارِ
وَبَعْدُ: فَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ الْعِلْمِ
كَالْفَرْعِ لِلتَّوْحِيدِ -فَاسْمَعْ نَظْمِي-؛
لِأَنَّهُ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي
لِعَاقِلٍ لِفَهْمِهِ لَمْ يَبْتَغِ
فَيَعْلَمُ الْوَاجِبَ وَالمُحَالَا
[وَجَائِزًا] فِي حَقِّهِ -تَعَالَى-
وَصَارَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْعِلْم ِ
أَنْ يَعْتَنُوا فِي سَبْرِ ذَا بِالنَّظْمِ؛
لِأَنَّهُ يَسْهُلُ [حِفْظُهُ] كَمَا
يَرُوقُ لِلسَّمْعِ وَيَشْفِي مِنْ ظَمَا
فَمِنْ هُنَا نَظَمْتُ لِي عَقِيدَهْ
أُرْجُوزَةً وَجِيزَةً مُفِيدَهْ
نَظَمْتُهَا فِي سِلْكِهَا: مُقَدِّمَهْ
[وَسِتَّةَ ابْوَابٍ، تَلِيهَا: الْخَاتِمَهْ]
وَسَمْتُهَا بِ"الدُّرَّةِ الْمُضِيَّهْ
فِي عَقْدِ أَهْلِ الْمَرْضِيَّهْ"
عَلَى اعْتِقَادِ ذِي السَّدَادِ الْحَنْبَلِي
إِمَامِ أَهْلِ الْحَقِّ، ذِي الْقَدْرِ الْعَلِي
حَبْرِ الْمَلَا، فَرْدِ الْعُلَا، الرَّبَانِي
رَبِّ الْحِجَا، مَاحِي الدُّجَى، الشَّيْبَانِي
فَإِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْأَثَرِ
فَمَنْ نَحَا مَنْحَاهُ فَهْوَ الْأَثَرِي
سَقَى ضَرِيحًا حَلَّهُ صَوْبَ الرِّضَا
وَالْعَفْوِ وَالْغُفْرَانِ مَا نَجْمٌ أَضَا
وَحَلَّهُ [وَالتَّابِعِينَ السُّنَّهْ]
مَنَازِلَ الرِّضْوَانِ أَعْلَى الْجَنَّهْ
اِعْلَمْ [بِأَنَّهُ أَتَى فِي الْخَبَرِ
عَنْ أَحْمَدٍ خَيْرِ الْوَرَى وَالْبَشَرِ
تَفْتَرِقُ الْأُمَّةُ هَذِهِ عَلَى
بِضْعٍ وَسَبْعِينَ اعْتِقَادًا، قَدْ عَلَا]
مَا كَانَ فِي نَهْجِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى
وَصَحْبِهِ مِنْ غَيْرِ زَيْغٍ [أَوْ] جَفَا
[وَمَا لِهَذَا النَّصِّ جَزْمًا مِنْ أَثَرْ]
فِي فِرْقَةٍ إِلَّا عَلَى أَهْلِ الْأَثَرْ
فَأَثْبَتُوا النُّصُوصَ [وَالتَّنْزِيلَا
وَحَاذَرُوا التَّكْيِيفَ وَالتَّمْثِيلَا]
[فَكُلُّ مَا قَدْ جَاءَ فِي الصِّفَاتِ
مِنْ آيَةٍ أَوْ خَبَرِ الثِّقَاتِ
نُمِرُّ كَيْفَهْ بِلَا سُؤَالِ
لَكِنَّ مَعَنَاهُ -هُدِيتَ- جَالِ]
وَلَا نَرُدُّ ذَاكَ بِالْعُقُولِ
[أَوْ] قَوْلٍ مُفْتَرٍ بِهِ جَهُولِ
فَعَقْدُنَا الإِثْبَاتُ [-فَافْهَمْ قِيلِي-
مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلِ]
فَكُلُّ مَنْ [حَرَّفَ] فِي الصِّفَاتِ
[وَمَالَ حَائِدًا عَنِ الْإِثْبَاتِ]
فَقَدْ تَعَدَّى وَاسْتَطَالَ وَاجْتَرَا
وَخَاضَ فِي بَحْرِ الْهَلَاكِ وَافْتَرَى
أَلَمْ تَرَ اخْتِلَافَ [أَهْلِ النَّظَرِ]
فِيهِ، وَحُسْنَ مَا نَحَاهُ [الْأَثَرِي]!
فَإِنَّهُمْ قَدِ اقْتَدَوْا [بِأَحْمَدِ]
وَصَحْبِهِ، فَاقْنَعْ بِهَذَا، [وَاهْتَدِ]
أَوَّلُ وَاجِبٍ عَلَى الْعَبِيدِ:
[تَوْحِيدُهُمْ لِلْخَالِقِ الْمَجِيدِ]
[فَمَا لَهُ -سُبْحَانَهُ-] نَظِيرُ
[كَلَّا،] وَلَا شِبْهٌ، وَلَا وَزِيرُ
[وَوَصْفُ فِعْلِهِ -أَيَا ذَا الطَّوْعِ-:
حَادِثُ الَافْرَادِ، قَدِيمُ النَّوْعِ]
[لَكِنْ صِفَاتُ ذَاتِهِ] قَدِيمَهْ
أَسْمَاؤُهُ ثَابِتَةٌ عَظِيمَهْ
لَكِنَّهَا فِي الْحَقِّ تَوْقِيفِيَّهْ
لَنَا بِذَا أَدِلَّةٌ وَفِيَّهْ
لَهُ الْحَيَاةُ، [قُدْرَةٌ، سَمْعٌ، بَصَرْ
عِلْمٌ، إِرَادَةٌ، كَلَامٌ، -ذَا الْبَصَرْ-
وَالْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ قَدْ تَعَلَّقَا
بِكُلِّ مَا شَيْءٍ -هُدِيتَ لِلتُّقَى
لَكِنَّمَا الْكَلَامُ وَالْإِرَادَهْ
لَيْسَا يَعُمَّانِ، فَعِ الْإِفَادَهْ
وَالسَّمْعُ بِالمَسْمُوعِ، وَالْإِبْصَارُ
بِكُلِّ مُبْصَرٍ، فَلَا تُمَارُوا]
وَأَنَّ مَا قَدْ جَاءَ مَعْ جِبْرِيلِ
مِنْ مُحْكَمِ الْقُرْآنِ وَالتَّنْزِيلِ
كَلَامُهُ -سُبْحَانَهُ- [كَرِيمُ]
أَعْجَزَ كُلَّ الْخَلْقِ، [مُسْتَقِيمُ]
وَلَيْسَ فِي [وُسْعِ] الْوَرَى مِنْ أَصْلِهِ
أَنْ يَسْتَطِيعُوا سُورَةً مِنْ مِثْلِهِ
[وَالْعَرْضُ والْجَوْهَرُ وَالْجِسْمُ احْذَرِ
إِثْبَاتَهَا أَوْ نَفْيَهَا لِلْأَكْبَرِ]
-سُبْحَانَهُ- [اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ بِلَا
كَيْفٍ، فَكَيْفُ وَصْفِهِ لَمْ يُعْقَلَا]
فَلَا يُحِيطُ عِلْمُنَا بِذَاتِهِ
كَذَاكَ لَا يَنْفَكُّ عَنْ صِفَاتِهِ
فَكُلُّ مَا قَدْ جَاءَ فِي الدَّلِيلِ
فَثَابِتٌ مِنْ غَيْرِ مَا تَمْثِيلِ
مِنْ رَحْمَةٍ، وَنَحْوِهَا، كَوَجْهِهِ
وَيَدِهِ، وَكُلِّ مَا مِنْ نَهْجِهِ
وَعَيْنِهِ، وَصِفَةِ النُّزُولِ
وَخَلْقِهِ، فَاحْذَرْ مِنَ النُّزُولِ
[أَثْبِتْ] بِلَا كَيْفٍ وَلَا تَمْثِيلِ
رَغْمًا لِأَهْلِ الزَّيْغِ وَالتَّعْطِيلِ
نُمِرُّهَا كَمَا أَتَتْ فِي الذِّكْرِ
مِنْ غَيْرِ [إِلْحَادٍ وَغَيْرِ نُكْرِ]
وَيَسْتَحِيلُ الْجَهْلُ وَالْعَجْزُ كَمَا
قَدِ اسْتَحَالَ الْمَوْتُ حَقًّا وَالْعَمِى
فَكُلُّ نَقْصٍ قَدْ تَعَالَى اللَّهُ
عَنْهُ، فَيَا بُشْرَى لِمَنْ وَالَاهُ
وَكُلُّ مَا يُطْلَبُ فِيهِ الْجَزْمُ
فَمَنْعُ تَقْلِيدٍ بِذَاكَ حَتْمُ؛
لِأَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِالظَّنِّ
لِذِي الْحِجَا فِي قَوْلِ أَهْلِ الْفَنِّ
وَقِيلَ: يَكْفِي الْجَزْمُ [لَوْ تَقْلِيدَا
وَهْوَ الصَّحِيحُ، -فَاطْلُبِ الْمَزِيدَا-]
فَالْجَازِمُونَ مِنْ عَوَامِ الْبَشَرِ
فَمُسْلِمُونَ عِنْدَ أَهْلِ الْأَثَرِ
وَسَائِرُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ الذَّاتِ
وَغَيْرُ مَا الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ
مَخْلُوقَةٌ لِرَبِّنَا مِنَ الْعَدَمْ
وَضَلَّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهَا بِالْقِدَمْ
وَرَبُّنَا يَخْلُقُ بِاخْتِيَارِ
مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ وَلَا اضِطْرَارِ
لَكِنَّهُ لَا يَخْلُقُ الْخَلْقَ سُدَى
كَمَا أَتَى فِي النَّصِّ فَاتْبَعِ الْهُدَى
أَفْعَالُنَا مَخْلُوقَةٌ [لِذِي الْعُلَا]
لَكِنَّهَا كَسْبٌ لَنَا [فَقُلْ: بَلَى]
فَكُلُّ مَا يَفْعَلُهُ الْعِبَادُ
مِنْ طَاعَةٍ أَوْ ضِدِّهَا مُرَادُ
لِرَبِّنَا مِنْ غَيْرِ مَا اضْطِرَارِ
[أَوْ حَاجَةٍ]، فَافْهَمْ وَلَا تُمَارِ
وَرَبُّنَا رَازِقُ كُلِّ الْخَلْقِ
وَلَيْسَ مَخْلُوقٌ بِغَيْرِ رِزْقِ
وَمَنْ يَمُتْ [بِقَتْلٍ اوْ سِوَاهُ
فَاللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ قَدْ قَضَاهُ]
وَلَمْ يَفُتْ مِنْ رِزْقِهِ وَلَا الْأَجَلْ
شَيْءٌ فَدَعْ أَهْلَ الضَّلَالِ [كَيْ تُجَلْ]
وَوَاجِبٌ عَلَى الْعِبَادِ طُرَّا
أَنْ يَعْبُدُوهُ طَاعَةً وَبِرَّا
وَيَفْعَلُوا الْفِعْلَ الَّذِي [قَدْ أَمَرَا]
[بِهِ،] وَيَتْرُكُوا الَّذِي [قَدْ حَظَرَا]
وَكُلُّ مَا [اللَّهُ قَضَى وَقَدَّرَا
فِإِنَّهُ وَفْقَ الْقَضَاءِ قَدْ جَرَى]
وَلَيْسَ وَاجِبًا عَلَى الْعَبْدِ الرِّضَا
بِكُلِّ مَقْضِيٍّ وَلَكِنْ بِالْقَضَا؛
لِأَنَّهُ مِنْ [فِعْلِ رَبِّ الْمَجْدِ
لَكِنَّمَا الْمَقْضِيُّ فِعْلُ الْعَبْدِ]
وَيَفْسُقُ الْمُذْنِبُ بِالْكَبِيرَهْ
كَذَا إِذَا أَصَرَّ بِالصَّغِيرَهْ
لَا يَخْرُجُ الْمَرْءُ مِنَ الْإِيمَانِ
بِمُوبِقَاتِ الذَّنْبِ وَالْعِصْيَانِ
وَوَاجِبٌ عَلَيْهِ أَنْ يَتُوبَا
مِنْ كُلِّ مَا جَرَّ عَلَيْهِ حُوبَا
وَيَقْبَلُ الْمَوْلَى بِمَحْضِ الْفَضْلِ
مِنْ غَيْرِ عَبْدٍ كَافِرٍ [أَضَلِّ]
مَا لَمْ يَتُبْ مِنْ كُفْرِهِ بِضِدِّهِ
فَيَرْتَجِعْ عَنْ شِرْكِهِ وَصَدِّهِ
وَمَنْ يَمُتْ وَلَمْ يَتُبْ مِنَ الْخَطَا
فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ لِذِي الْعَطَا
فَإِنْ يَشَأْ [عَفَا وَإِنْ شَا انْتَقَمَا]
وَإِنْ يَشَأْ [مَنَّ وَأَعْطَى كَرَمَا]
وَقِيلَ فِي الدُّرُوزِ وَالزَّنَادِقَهْ
وَسَائِرِ الطَّوَائِفِ الْمُنَافِقَهْ
وَكُلِّ دَاعٍ لِابْتِدَاعٍ: يُقْتَلُ
كَمَنْ [تَوَالَى] نَكْثُهُ لَا يُقْبَلُ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يُبْدِ مِنْ إِيمَانِهِ
إِلَّا الَّذِي أَذَاعَ مِنْ لِسَانِهِ
كَمُلْحِدٍ وَسَاحِرٍ وَسَاحِرَهْ
وَهُمْ عَلَى نِيَّاتِهِمْ فِي الْآخِرَهْ
قُلْتُ: وَإِنْ دَلَّتْ دَلَائِلُ الْهُدَى
كَمَا جَرَى لِلْعَيْلَبُونِيِّ اهْتَدَى
فَإِنَّهُ أَذَاعَ مِنْ أَسْرَارِهِمْ
مَا كَانَ فِيهِ الْهَتْكُ عَنْ أَسْتَارِهِمْ
وَكَانَ لِلدِّينِ الْقَوِيمِ نَاصِرَا
فَصَارَ مِنَّا بَاطِنًا وَظَاهِرَا
فَكُلُّ زِنْدِيقٍ وَكُلُّ مَارِقِ
وَجَاحِدٍ وَمُلْحِدٍ مُنَافِقِ
إِذَا اسْتَبَانَ نُصْحُهُ لِلدِّينِ
فَإِنَّهُ يُقْبَلُ عَنْ يَقِينِ
[وَالْحَقُّ: أَنَّ تَوْبَهُمْ مَقْبُولُ
عَلَيْهِ -يَا ذَا- قَامَتِ النُّقُولُ]
إِيمَانُنَا: قَوْلٌ، وَقَصْدٌ، وَعَمَلْ
[يَنْقُصُ، يَزْدَادُ، فَزِدْ تَلْقَ أَمَلْ]
[وَنَحْنُ فِي الْإِيمَانِ نَسْتَثْنِي بِلَا
شَكٍّ، -هُدِيتَ- بَلْ لِتَقْصِيرٍ جَلَا
نُتَابِعُ الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ الْأَثَرْ
وَنَقْتَفِي الْآثَارِ لَا [أُولِي] الْأَشَرْ
وَوَكَّلَ اللَّهُ مِنَ الْكِرَامِ
اِثْنَيْنِ حَافِظَيْنِ لِلْأَنَامِ
فَيَكْتُبَانِ كُلَّ أَفْعَالِ الْوَرَى
كَمَا أَتَى فِي النَّصِّ مِنْ غَيْرِ [افْتِرَا]
وَكُلُّ مَا صَحَّ مِنَ الْأَخْبَارِ
أَوْ جَاءَ فِي التَّنْزِيلِ وَالْآثَارِ
مِنْ فِتْنَةِ الْبَرْزَخِ وَالْقُبُورِ
وَمَا أَتَى فِي ذَا مِنَ الْأُمُورِ
وَأَنَّ أَرْوَاحَ الْوَرَى لَمْ تُعْدَمِ
مَعْ كَوْنِهَا مَخْلُوقَةً [فَلْتَعْلَمِ]
[فَذَاكُمُو وَغَيْرُهُ مِمَا وَرَدْ]
فِي أَمْرِ هَذَا الْبَابِ حَقٌّ لَا يُرَدْ
وَمَا أَتَى فِي النَّصِّ مِنْ أَشْرَاطِ
[قِيَامَةٍ] حَقٌّ بِلَا شِطَاطِ
مِنْهَا: الْإِمَامُ الْخَاتَمُ الْفَصِيحُ
مُحَمَّدُ الْمَهْدِيُّ، وَالْمَسِيحُ
وَأَنَّهُ يَقْتُلُ لِلدَّجَّالِ
بِبَابِ لُدٍّ، خَلِّ عَنْ جِدَالِ
وَأَمْرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ اثْبِتِ
وَأَنَّهُ حَقٌّ كَهَدْمِ الْكَعْبَةِ
وَأَنَّ مِنْهَا: آيَةَ الدُّخَانِ
وَأَنَّهُ يُذْهَبُ بِالْقُرْآنِ
طُلُوعُ شَمْسِ الْأُفْقِ مِنْ دَبُورِ
كَذَاتِ أَجْيَادٍ عَلَى الْمَشْهُورِ
وَآخِرُ الْأَخْبَارِ: حَشْرُ النَّارِ
كَمَا أَتَى فِي مُحْكَمِ [الْآثَارِ]
فَكُلُهَا صَحَّتْ بِهَا الْأَخْبَارُ
وَسَطَّرَتْ [نُصُوصَهَا] الْأَخْيَارُ
وَاجْزِمْ بِأَمْرِ الْبَعْثِ، وَالنُّشُورِ
وَالْحَشْرِ بَعْدَ [نَفْخَةٍ فِي] الصُّورِ
[وُقُوفُ كُلِّ] الْخَلْقِ لِلْحِسَابِ
وَالصُّحْفِ، وَالْمِيزَانِ؛ لِلثَّوَابِ
كَذَا الصِّرَاطُ، ثُمَّ حَوْضُ الْمُصْطَفَى
فَيَا هَنَا لِمَنْ بِهِ نَالَ الشِّفَا
عَنْهُ يُذَادُ الْمُفْتَرِي كَمَا وَرَدْ
وَمَنْ نَحَا نَحْوَ [السَّلَامِ] لَمْ يُرَدْ
فَكُنْ مُطِيعًا، وَاقْفُ أَهْلَ الطَّاعَهْ
فِي الْحَوْضِ وَالْكَوْثَرِ، وَالشَّفَاعَهْ
فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ [لِلْمُنْتَقَى]
كَغَيْرِهِ مِنْ كُلِّ أَرْبَابِ [التُّقَى]
[كَالْأَوْلِيَا، وَالْأَنْبِيَا الْأَبْرَارِ]
سِوَى الَّتِي خُصَّتْ بِذِي الْأَنْوَارِ
وَكُلُّ إِنْسَانٍ وَكُلُّ جِنَّهْ
فِي دَارِ نَارٍ أَوْ نَعِيمِ جَنَّهْ
هُمَا مَصِيرُ [الْجِنِّ وَالْأَنَاسِي]
فَالنَّارُ دَارُ [الْمُعْتَدِي وَالنَّاسِي]
وَمَنْ عَصَى بِذَنْبِهِ لَمْ يَخْلُدِ
وَإِنْ [يَرِدْهَا]، يَا بَوَارَ الْمُعْتَدِي
وَجَنَّةُ النَّعِيمِ لِلْأَبْرَارِ
مَصُونَةٌ عَنْ سَائِرِ الْكُفَّارِ
وَاجْزِمْ بِأَنَّ النَّارَ كَالْجَنَّةِ فِي
وُجُودِهَا، [وَمَا لَهَا مِنْ تَلَفِ]
فَنَسْأَلُ اللَّهَ النَّعِيمَ [الْأَكْمَلَا
وَنَظَرًا لِوَجْهِهِ لِنَكْمُلَا]
فَإِنَّهُ يُنْظَرُ بِالْأَبْصَارِ
كَمَا أَتَى فِي النَّصِّ وَالْأَخْبَارِ؛
لِأَنَّهُ -سُبْحَانَهُ- لَمْ يُحْجَبِ
إِلَّا عَنِ الْكَافِرِ وَالْمُكَذِّبِ
وَمِنْ عَظِيمِ مِنَّةِ السَّلَامِ
وَلُطْفِهِ بِسَائِرِ الْأَنَامِ:
أَنْ أَرْشَدَ الْخَلْقَ إِلَى الْوُصُولِ
مُبَيِّنًا لِلْحَقِّ بِالرَّسُولِ
[نُبُوَّةٌ شُرُوطُهَا جَلِيَّهْ:
ذُكُورَةٌ، وَقُدْرَةٌ، حُرِّيَّهْ]
وَلَا تُنَالُ رُتْبَةُ النُّبُوَّهْ
بِالْكَسْبِ وَالتَّهْذِيبِ وَالْفُتُوَّهْ
لَكِنَّهَا فَضْلٌ مِنَ الْمَوْلَى الْأَجَلْ
لِمَنْ يَشَا مِنْ خَلْقِهِ إِلَى الْأَجَلْ
وَلَمْ تَزَلْ فِيمَا مَضَى الْأَنْبَاءُ
مِنْ فَضْلِهِ تَأْتِي لِمَنْ يَشَاءُ
حَتَى أَتَى بِالْخَاتَمِ الَّذِي خَتَمْ
بِهِ، [وَكَانَ دِينُهُ الدِّينَ الْأَتَمْ]
وَخَصَّهُ [بِذَا، وَبِالمَقَامِ]
وَبَعْثِهِ لِسَائِرِ الْأَنَامِ
[مُعْجِزَةِ الْقُرْآنِ، وَالمْعْرَاجِ]
حَقًّا بِلَا مَيْنٍ وَلَا اعْوِجَاجِ
فَكَمْ حَبَاهُ رَبُّهُ وَفَضَّلَهْ
وَخَصَّهُ -سُبْحَانَهُ- وَخَوَّلَهْ
وَمُعْجِزَاتُ [خَيْرِ] الَانْبِيَاءِ
كَثْيرَةٌ تَجِلُّ عَنْ إِحْصَائِي
مِنْهَا: كَلَامُ اللَّهِ [خَيْرُ ذِكْرِ
قُرْآنُهُ، كَذَا انْشِقَاقُ الْبَدْرِ]
وَأَفْضَلُ الْعَالَمِ [حَقًّا اذْكُرَا]:
نَبِيُّنَا الْمَبْعُوثُ فِي أُمَّ الْقُرَى
وَبَعْدَهُ الْأَفْضَلُ: أَهْلُ الْعَزْمِ
فَالرُّسْلُ ثُمَّ الْأَنْبِيَا بِالْجَزْمِ
[وَكُلُّهُمْ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ سَلِمُوا
مِنْ كُلِّ مَا نَقْصٍ وَكُفْرٍ عُصِمُوا]
[وَالْإِفْكِ، وَالْكَذِبِ، وَالْخِيَانَهْ؛
لِوَصْفِهِمْ بِالصِّدْقِ، وَالْأَمَانَهْ]
وَجَائِزٌ فِي حَقِّ كُلِّ الرُّسْلِ:
اَلنَّوْمُ، وَالنِّكَاحُ، مِثْلُ الْأَكْلِ
وَلَيْسَ فِي الْأُمَّةِ بِالتَّحْقِيقِ
فِي الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ كَالصِّدِّيقِ
وَبَعْدَهُ: [عُمَرٌ الْفُرْقَانِي
بَعْدَهُمَا: عُثْمَانٌ الْقُرْآنِي]
[بَعْدَهُمُ] الْفَضْلُ حَقِيقًا -فَاسْمَعِ
[هَذَا النِّظَامَ]- لِلْبَطِينِ الْأَنْزَعِ
مُجَدِّلِ الْأَبْطَالِ مَاضِي الْعَزْمِ
مُفَرِّجِ الْأَوْجَالِ وَافِي الْحَزْمِ
وَافِي النَّدَى مُبْدِي الْهُدَى مُرْدِي الْعِدَى
مُجْلِي الصَّدَى، يَا وَيْلَ مَنْ فِيهِ اعْتَدَى
فَحُبُّهُ كَحُبِّهِمْ حَتْمًا [يَجِبْ]
وَمَنْ تَعَدَّى أَوْ قَلَى فَقَدْ [حُجِبْ]
وَبَعْدُ فَالْأَفْضَلُ: بَاقِي الْعَشَرَهْ
فَأَهْلُ بَدْرٍ، ثُمَّ أَهْلُ الشَّجَرَهْ
وَقِيلَ: أَهْلُ [أُحُدٍ مُقَدَّمَهْ]
وَالْأَوَّلَ اوْلَى لِلنُّصُوصِ الْمُحْكَمَهْ
وَعَائِشٌ فِي الْعِلْمِ مَعْ خَدِيجَهْ
فِي السَّبْقِ، فَافْهَمْ نُكْتَةَ النَّتِيجَهْ
وَلَيْسَ فِي الْأُمَّةِ كَالصَّحَابَهْ
فِي الْفَضْلِ وَالْمَعْرُوفِ وَالْإِصَابَهْ
فَإِنَّهُمْ قَدْ شَاهَدُوا الْمُخْتَارَا
وَعَايَنُوا الْأَسْرَارَ وَالْأَنْوَارَا
وَجَاهَدُوا فِي اللَّهِ حَتَّى بَانَا
دِينُ الْهُدَى وَقَدْ سَمَا الْأَدْيَانَا
وَقَدْ أَتَى فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ
مِنْ فَضْلِهِمْ [كِفَايَةُ الْغَلِيلِ]
وَفِي الْأَحَادِيثِ وَفِي الْآثَارِ
وَفِي كَلَامِ الْقَوْمِ وَالْأَشْعَارِ
مَا قَدْ رَبَا مِنْ أَنْ يُحِيطَ نَظْمِي
عَنْ بَعْضِهِ، فَاقْنَعْ، وَخُذْ عَنْ عِلْمِ
وَاحْذَرْ مِنَ الْخَوْضِ الَّذِي قَدْ يُزْرِي
بِفَضْلِهِمْ مِمَّا جَرَى لَوْ تَدْرِي
فَإِنَّهُ عَنِ اجْتِهَادٍ [صَدَرَا]
فَاسْلَمْ -أَذَلَّ [رَبُّنَا مَنْ هَجَرَا-]
وَبَعْدَهُمْ فَالتَّابِعُونَ أَحْرَى
بِالْفَضْلِ ثُمَّ تَابِعُوهُمْ طُرَّا
وَكُلُّ خَارِقٍ أَتَى عَنْ صَالِحِ
مِنْ تَابِعٍ لِشَرْعِنَا وَنَاصِحِ
فَإِنَّهَا مِنَ الْكَرَامَاتِ الَّتِي
بِهَا نَقُولُ فَاقْفُ لِلْأَدِلَّةِ
وَمَنْ نَفَاهَا مِنْ ذَوِي الضَّلَالِ
فَقَدْ أَتَى فِي ذَاكَ بِالْمُحَالِ؛
لِأَنَّهَا شَهِيرَةٌ وَلَمْ تَزَلْ
فِي كُلِّ عَصْرٍ، يَا [شَقَاءَ مَنْ نَزَلْ]
وَعِنْدَنَا تَفْضِيلُ أَعْيَانِ الْبَشَرْ
عَلَى مَلَاكِ [اللَّهِ، لُقِّيتَ الْبُشَرْ]
قَالَ: "وَمَنْ قَالَ سِوَى هَذَا افْتَرَى
وَقَدْ تَعَدَّى فِي الْمَقَالِ وَاجْتَرَا"
وَلَا غِنَى لِأُمَّةِ الْإِسْلَامِ
فِي أَيِّ عَصْرٍ كَانَ عَنْ إِمَامِ
يَذُبُّ عَنْهَا كُلَّ ذِي جُحُودِ
وَيَعْتَنِي بِالْغَزْوِ وَالْحُدُودِ
وَفِعْلِ مَعْرُوفٍ، وَتَرْكِ نُكْرِ
وَنَصْرِ مَظْلُومٍ، وَقَمْعِ كُفْرِ
وَأَخْذِ مَالِ الْفَيْءِ وَالْخَرَاجِ
وَنَحْوِهِ، وَالصَّرْفِ فِي مِنْهَاجِ
وَنَصْبُهُ بِالنَّصِّ، وَالْإِجْمَاعِ
وَقَهْرِهِ، فَحُلْ عَنِ الْخِدَاعِ
وَشَرْطُهُ: الْإِسْلَامُ، وَالْحُرِّيَّهْ
عَدَالَةٌ، [وَالسَّمْعُ] وَالدَّرِيَّهْ
وَأَنْ يَكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ عَالِمَا
مُكَلَّفًا ذَا خِبْرَةٍ وَحَاكِمَا
فَكُنْ مُطِيعًا أَمْرَهُ [إِنْ أَمَرَا]
[مَا لَمْ يَكُ الْأَمْرُ بِمَا قَدْ حُظِرَا]
[بِالْعُرْفِ مُرْ، عَنْ مُنْكَرٍ فَلْتَنْهَا
فَرْضَا كِفَايَةٍ، فَطَبِّقَنْهَا]
وَإِنْ يَكُنْ ذَا وَاحِدًا تَعَيَّنَا
عَلَيْهِ، لَكِنْ شَرْطُهُ: أَنْ يَأْمَنَا
فَاصْبِرْ، وَزِلْ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ
لِمُنْكَرٍ، وَاحْذَرْ مِنَ النُّقْصَانِ
[وَانْهَ عَنِ النُّكْرِ وَإِنْ وَاقَعْتَهُ
وَالْخَيْرُ أَنْ تَتْرُكَ مَا مَنَعْتَهُ]
فَلَوْ بَدَا بِنَفْسِهَا فَذَادَهَا
عَنْ غَيِّهَا لَكَانَ قَدْ أَفَادَهَا
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّوْفِيقِ
لِمَنْهَجِ الْحَقِّ عَلَى التَّحْقِيقِ
مُسَلِّمًا لِمُقْتَضَى الْحَدِيثِ
وَالنَّصِّ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ
لَا أَعْتَنِي بِغَيْرِ قَوْلِ السَّلَفِ
مُوَافِقًا أَئِمَّتِي [مِنْ] سَلَفِي
وَلَسْتُ فِي قَوْلِي بِذَا مُقَلِّدَا
إِلَّا النَّبِيَّ الْمُصْطَفَى مُبْدِي الْهُدَى
صَلَّى عَلَيهِ اللَّهُ مَا قَطْرٌ نَزَلْ
وَمَا [تَعَالَى] ذِكْرُهُ مِنَ الْأَزَلْ
وَمَا انْجَلَى بِهَدْيِهِ الدَّيْجُورُ
وَرَاقَتِ الْأَوْقَاتُ وَالدُّهُورُ
وَآلِهِ، وَصَحْبِهِ أَهْلِ الْوَفَا
مَعَادِنِ التَّقْوَى، وَيَنْبُوعِ الصَّفَا
وَتَابِعٍ، وَتَابِعٍ لِلتَّابِعِ
خَيْرِ الْوَرَى حَقًّا بِنَصِّ الشَّارِعِ
وَرَحْمَةُ اللَّهِ مَعَ الرِّضْوَانِ
وَالْبِرِّ وَالتَّكْرِيمِ وَالْإِحْسَانِ
تُهْدَى مَعَ التَّبْجِيلِ وَالْإِنْعَامِ
مِنِّي لِمَثْوَى عِصْمَةِ الْإِسْلَامِ
أَئِمَّةِ الدِّينِ هُدَاةِ الْأُمَّهْ
أَهْلِ التُّقَى مِنْ سَائِرِ الْأَئِمَّهْ
لَا سِيَّمَا أَحْمَدَ، وَالنُّعْمَانِ
وَمَالِكٍ، [وَالشَّافِعِيْ] الصِّنْوَانِ
هَدِيَّةٌ مِنِّي لِأَرْبَابِ السَّلَفْ
مُجَانِبًا لِلْخَوْضِ مِنْ أَهْلِ الْخَلَفْ
خُذْهَا -هُدِيتَ- [وَاتْبَعَنْ] نِظَامِي
تَفُزْ بِمَا أَمَّلْتَ وَالسَّلَامِ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة