• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / أخلاق ودعوة


علامة باركود

كشف الحجب عن داء العجب ( نظم )

كشف الحجب عن داء العجب ( نظم )
عبدالله بن نجاح آل طاجن


تاريخ الإضافة: 19/10/2013 ميلادي - 14/12/1434 هجري

الزيارات: 9191

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كَشْفِ الْحُجْبِ عَنْ دَاءِ الْعُجْبِ

 

مُقَدِّمَةٌ

اَلحَمدُ لِلمُهَيمِنِ الخَلَّاقِ
بِنِعمَةِ الإِيمَانِ وَالأَخلَاقِ
نَرجُوهُ أَن يُيَسِّرَ التَّخَلُّقَا
بِهَا عَلَينَا فَهوَ رَمزُ الِارتِقَا
وَالعُجبُ دُاءٌ مُهلِكٌ وَمُردِي
إِلَى مَسَالِكِ الضَّلَالِ يَهدِي
مَن يُبتَلَى بِهِ مِنَ العِبَادِ
يَضِلُّ مَا لَم يُهدَ لِلرَّشَادِ
وَإِنَّنِي وَاللَّهِ لَا أُبَرِّئُ
نَفسِيَ مِنهُ وَالحَفِيظُ يَكلَأُ
لَكِنَّنِي أَنصَحُ نَفسِي أَوَّلَا
وَإِخوَتِي الأَحبَابَ أَربَابَ العُلَا
لَعَلَّهَا تَكُونُ لِي فِي القَبرِ
ذُخرًا وَتُنجِينِي بِيَومِ الحَشرِ
فَيَسِّرَن رَبِّي لِكُلِّ طَالِبِ
رِضَاكَ دَومًا أَكمَلَ المَطَالِبِ
وَلتَعصِمَنَّا مِن شُرُورِ الأَنفُسِ
وَثَوبَ أَخلَاقِ الكِرَامِ أَلبِسِ
وَلَيسَ لِي شَيءٌ بِهَذَا النَّظمِ
إِلَّا نِظَامَ نَثرِ أَهلِ العِلمِ
وَ(ابنُ الهِلَالِيِّ) بِ(حَطِّم صَنَمَكْ)
أَفَادَ فِي ذَا البَابِ فَاصرِف سَقَمَكْ
وَعُد لَهُ فَفِيهِ مَا يُغنِيكَا
وَمَا بِإِذنِ رَبِّنَا يَشفِيكَا

أَسبَابُهُ

أَسبَابُهُ الجَهلُ بِرَبِّ القُدسِ
وَالجَهلُ -ثَانِيًا- بِطَبعِ النَّفسِ
وَعَدَمُ العِلمِ بِمَعنَى الحَوقَلَهْ
وَكَثرَةُ المَدحِ مِنَ الإِخوَانِ لَهْ
وَكَثرَةُ النَّجَاحِ فِي الأَعمَالِ
وَفِي زَكَاةِ النَّفسِ ذُو إِهمَالِ
نُفُوذُ أَمرِهِ كَحَالِ القَائِدِ
وَعَدَمٌ لِنَاصِحٍ أَو مُرشِدِ
قِلَّةُ الِاختِلَاطِ بِالأَكفَاءِ
وَالنَّشأَةُ الأُولَى لَدَى الآبَاءِ
وُجُودُ نَقصٍ فِيهِ أَو فِي بِيئَتِهْ
يُرِيدُ أَن يُزِيلَهُ بِرِفعَتِهْ
وَكَونُهُ ابتُلِيَ بِاشتِهَارِهِ
بَينَ الوَرَى فَيَكتَوِي بِنَارِهِ

مَظَاهِرُهُ

مَظَاهِرُ العُجبِ وَالِاستِعلَاءِ
أَعُدُّهَا لَكِن بِلَا استِقصَاءِ
كَثرَةُ قَصِّهِ عَنِ النَّفسِ وَمَا
أَنجَزَهُ وَمَا بِهِ تَقَدَّمَا
وَطَلَبُ الأَعمَالِ وَالتَّرَشُّحُ
وَرَدُّهُ النُّصحَ إِذَا مَا يُنصَحُ
وَالحُلمُ فِي صَحوَتِهِ بِشُهرَتِهْ
إِن يُعطِ شَيئًا مَنَّ فِي عَطِيَّتِهْ
يَستَصغِرُ النَّاسَ وَمَا قَد أَنجَزُوا
وَيَعتَلِي عَلَيهِمُو وَيَبرُزُ

أَضرَارُهُ

أَضرَارُهُ الشِّركُ وَإِفسَادُ العَمَلْ
وَغَضَبَ اللَّهِ العَلِيِّ قَد شَمَلْ
بَابٌ لِلِافتِتَانِ وَالخِذلَانِ
يُنسِيهِ مَا اجتَرَحَ مِن عِصيَانِ
يُعَسِّرُ الحِسَابَ فِي القِيَامَهْ
كَمَا يُسِي لِمُعجَبٍ خِتَامَهْ
يَجعَلُهُ مِن تَابِعِي الأَهوَاءِ
يُنفَرُ مِن أَربَابِ هَذَا الدَّاءِ
يُفضِي بِهِم لِلخُسرِ وَالخَسَارِ
وَرُبَّمَا أَردَاهُمُو فِي النَّارِ

عِلَاجُهُ

عِلَاجُهُ الدُّعَاءُ وَالتَّعَرُّفُ
عَلَى إِلَهٍ بِالكَمَالِ يُوصَفُ
حَقِيقَةَ النَّفسِ أَلَا فَلتَعرِفِ
وَلِلتَّوَاضُعِ الزَّكِيِّ فَاقتَفِ
أَمَامَ نَفسِكَ اغلِقِ الأَبوَابَا
وَحَاسِبَنَّهَا أَخِي حِسَابَا
وَلتَنقُدِ النَّفسَ أَمَامَ غَيرِكَا
وَمِن ذَوِي التُّقَى اطلُبَنَّ نُصحَكَا
وَقُم بِمَا يُقَلِّلُ الشَّأنَ كَذَا
مِن صَالِحِ النَّاسِ الصَّدِيقَ اتَّخِذَا
وَلتَترُكِ الفِعلَ الَّذِي يُفسِدُكَا
وَلتَتَصَدَّق بِالَّذِي أَعجَبَكَا
وَجَهِّزَن أَجوِبَةً تُجِيبُ
بِهَا عَلَى المَادِحِ يَا حَبِيبُ
وَبِالقُرَانِ الحَقِّ دَاوِ النَّفسَا
فَهوَ شِفَاءُ مَن يُرِيدُ القُدسَا

رَسَائِلُ رَبَّانِيَّةٌ تُسهِمُ فِي العِلَاجِ

قَد يُحرَمُ المَرءُ مِنَ القِيَامِ
بِطَاعَةٍ كَسُنَّةِ القِيَامِ
وَيَفهَمُ الرَّسَائِلَ المُنَبِّهَهْ
مِن رَبِّهِ كَالِابتِلَاءِ فَافقَهَهْ
وَيَعرِفُ الأَكفَا كَذَاكَ يَشعُرُ
بِأَنَّهُ عِندَ الإِلَهِ أَصغَرُ
وَمَا لَهُ مِن مِيزَةٍ وَرُبَّمَا
يُؤَخِّرُ الإِمدَادَ خَالِقُ السَّمَا
يُنسِيهِ مَا يَصنَعُهُ وَيَفعَلُهْ
وَذِكرُهُ بَينَ الأَنَامِ يُخمِلُهْ

مِن فَوَائِدِ التَّعَرُّفِ عَلَى اللَّهِ

هَذَا وَمِن فَوَائِدِ التَّعَرُّفِ
عَلَى الإِلَهِ المُستَعَانِ الأَلطَفِ
عَدَمُ الِاستِعظَامِ لِلأَعمَالِ
أَوِ احتِقَارِ سَائِرِ العُمَّالِ
وَالخَوفُ مِن عُجبٍ وَرَدِّ الفِعلِ
وَسُؤلُ جَنَّةٍ بِمَحضِ الفَضلِ
فَلَيسَ فَردٌ يَستَحِقُّ الجَنَّهْ
إِلَّا بِفَضلِ اللَّهِ رَبِّ المِنَّهْ

كَيفِيَّةُ التَّعَامُلِ مَعَ النَّفسِ

وَإِن تَسَل سُؤلًا عَنِ التَّعَامُلِ
مَعَ نَفسِنَا فَلتَسمَعَن يا سَائِلِي
تَوَاضَعَن تَوَاضُعًا مَع نَفسِكَا
وَلَا تَخَل يَا صَاحِبِي فِي مَشيِكَا
وَلَا تُقَدِّمهَا إِلَى مُهِمَّهْ
مَا لَم يَكُن عَينًا فَلَا مَذَمَّهْ
إِن رُشِّحَت لِعَمَلٍ رَأَيتَهُ
لَيسَ لَهَا حَتمًا وَمَا ارتَضَيتَهُ
وَالثَّوبَ إِن لَبِستَهُ يُقَصَّرُ
وَالقَولُ إِن حَدَّثتَ لَا يُقَعَّرُ
وَكُل عَلَى الأَرضِ بِلَا اتِّكَاءِ
حَمَاكَ رَبُّ الفَضلِ وَالنَعمَاءِ
أَسِء بِهَا الظَّنَّ وَحَاسِبَنهَا
وَبِلِجَامِ الخَوفِ أَلجِمَنهَا
إِلحَاحَهَا بِالعُجبِ قَاوِمَنهُ
وَكُلُّ عِصيَانٍ أَلَا تُب مِنهُ

مِن مَظَاهِرِ التَّوَاضُعِ مَعَ اللَّهِ

تَوَاضَعَن مَع رَبِّكَ الوَدُودِ
سُبحَانَهُ بِكَثرَةِ السُّجُودِ
وَعِندَ الِانعَامِ أَوِ الشَّدَائِدِ
وَفِي الدُّعَا أَظهِر خُضُوعَ العَابِدِ
إِن تَرتَفِع أَظهِر لَهُ تَوَاضُعَكْ
فَهوَ الَّذِي هَدَاكَ حَتَّى يَرفَعَكْ
وَغَيرُ ذِي المَظَاهِرِ الكَثِيرُ
وَاللَّهُ رَبٌّ أَكرَمٌ كَبِيرُ

مِن مَظَاهِرِ التَّوَاضُعِ مَعَ النَّاسِ

تَوَاضَعَن دَومًا مَعَ الأَنَاسِي
وَاخفِض جَنَاحَكَ لِكُلِّ النَّاسِ
وَأَهلَ بَيتِكَ اخدِمَنَّ تَأتَسِ
مَعَ المَسَاكِينِ فَكُل وَلتَجلِسِ
وَلَا تَمَيَّز بَينَهُم لِأَجلِ
مَا حُزتَ مِن مَزِيَّةٍ أَو فَضلِ
وَأَجِبِ الفَقِيرَ إِن دَعَاكَا
وَالحَاجَةَ اقضِ -رَبُّنَا يَرعَاكَا-
لَا تَفتَخِر وَلَا تَصَدَّر مَجلِسَا
لِلحُسنِ فَانظُر لَا لِفِعلِ مَن أَسَا
وَإِن تُعَامِل جَاهِلًا بِحَالِكَا
وَأَنتَ ذُو جَاهٍ فَأَخفِ حَالَكَا
وَنُصحَهُم فَاقبَل وَلَا تَستَنكِفِ
وَقَدِّرِ الكُلَّ وَلَا تَستَضعِفِ
آخِهِمُو وَالعُذرَ فَاقبَل مُطلَقَا
وَلَو وَهَى وَبِالجَمِيعِ فَارفُقَا
وَلتَأتِ كُلَّ خُلُقٍ جَمِيلِ
كَمَا أَتَى فِي سُنَّةِ الخَلِيلِ

مَا العَمَلُ عِندَ وُرُودِ النِّعَمِ؟

وَإِن أَتَتكَ نِعمَةٌ وَمِنَّهْ
فَهيَ مِنَ الرَّحمَنِ فَاحمَدَنَّهْ
لَهُ انسِبِنهَا مُسرِعًا وَأَنفِقِ
مِمَّا تُحِبُّ ذَا سَبِيلُ المُتَّقِي
وَبَالِغَن فِي صُوَرِ التَّوَاضُعِ
وَاجلِس مَعَ العَبدِ الفَقِيرِ تُرفَعِ
وَاسجُد سُجُودَ الشُّكرِ فَورًا تُحمَدَا
وَأَكثِرِ القُربَانَ وَالتَّعَبُّدَا

مَا العَمَلُ عِندَ مَدحِ أَحَدٍ لَكَ؟

وَإِن مُدِحتَ ادفَع وَلَا تَجَاوَبِ
مَع مَادِحٍ بَلِ انهَهُ يَا صَاحِبِي
وَطَالِبَنَّهُ بِحَمدِ السَّيِّدِ
فَهوَ الَّذِي هَدَى وَمَا لِي مِن يَدِ

مَا العَمَلُ عِندَ القِيَامِ بِعَمَلٍ نَاجِحٍ؟

وَإِن تَقُم بِعَمَلٍ مُسَدَّدِ
فَأَخفِ وَانسَهُ وَلَا تُرَدِّدِ
وَاستَصغِرَنَّهُ وَلَو جَلِيلَا
وَخَف مِنِ استِعظَامِهِ طَوِيلَا

مَا العَمَلُ عِندَ إِسدَاءِ خِدمَةٍ لِلآخَرِينَ؟

إِن تُسدِ خِدمَةٍ لِآخَرٍ فَلَا
تَمُنَّ إِنَّ المَنَّ كَانَ مُبطِلَا
وَانسَ الَّذِي قَدَّمتَهُ وَاستَصغِرِ
وَأَخفِ خِدمَةً لَهُم لَا تُظهِرِ

خَاتِمَةٌ

وَالحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي يُعِينُ
فَهوَ اللَّطِيفُ المُنعِمُ المُعِينُ
مَنَّ وَجَادَ وَأَفَاضَ فَضلَا
عَلَى نَبِيِّهِ الكَرِيمِ صَلَّى
وَآلِهِ وَصَحبِهِ وَأُمَّتِهْ
وَكُلِّ سَالِكٍ سَبِيلَ سُنَّتِهْ




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة