• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

تخصيص العام عند الأصوليين

تخصيص العام عند الأصوليين
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 21/5/2014 ميلادي - 21/7/1435 هجري

الزيارات: 109430

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تخصيص العام عند الأصوليين

 

(خصَّصَه واختصَّه في اللغة: أَفْرَدَه به دون غيره، ويقال: اختص فلانٌ بالأمر، وتخصَّصَ له، إذا انفرد)[1].

 

أما في الاصطلاح عند الأصوليين، فهو قصر العام على بعض أفراده، بإخراج بعضٍ مما يتناوله، بدليل متصلٍ بالنص، أو مستقلٍّ عنه، فمما قالوه فيه أنه: (قصرُ العام على بعض أفراده)[2]، و(إخراج بعضِ ما يتناوله الخطاب عنه، وهو إما متصل، أو منفصل)[3].

 

ولتوضيح فكرةِ التخصيص فإن قولنا: (جاء القوم إلا زيدًا)، فيه إثبات المجيء للقوم، وإفراد زيد بعدم المجيء، وهذا معنى التخصيص.

 

كما عُرِّف بأنه: (بيانُ عدم شمولية حُكم النص العام لبعضِ أفراده بدليل متصل أو منفصل)[4]؛ ففي مثل قوله تعالى: ﴿ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا ﴾ [النساء: 7]، لفظ (الرِّجال والنِّساء) من صِيَغ العموم، فكل منهما جمعُ تكسير محلى بـ: (أل) الاستغراق، فيشمل (الرجالُ) كلَّ ذَكر، و(النساء) كل أنثى، لكن هذا العموم غيرُ مراد لله تعالى في حُكم الميراث؛ فالقاتل من الذكور والإناث لا يثبُتُ له هذا الحُكم، وقد بيَّن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذلك بقوله: ((لا يرِثُ القاتلُ))[5]، فهذا الحديثُ الشريف لم يُخرِج القاتلَ من كونه من الرجال أو من النساء، وإنما منَع عنه حُكمًا شرعيًّا، هو الميراث؛ فالمخصوصُ حقيقةً هو الحُكم لا اللفظ[6].

 

ويظهر أن للتخصيص عناصرَ ينبغي توافرها، فيجب أولاً وجودُ لفظ عام يدل ظاهره على أن جميعَ أفراده ينطبقُ عليهم الحُكم الوارد في النص، ثم يجب أن يكون الحُكم قابلاً للتخصيص لبعض أفراد العام دون بعض؛ فالحُكم الثابت لجميع أفراد العام بدليل قطعي نقلي أو عقلي لا يجوزُ قَصرُه على بعضها بإخراج بعض؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [النساء: 126]، فلا يجوز إخراجُ بعضٍ مما تشمله (ما) - مما في السموات والأرض - من مُلك الله تعالى، ثم يجب أن يكون الدليلُ المخصِّص معترَفًا به في الشرع[7].



[1] لسان العرب (7/24).

[2] جمع الجوامع (2/2).

[3] مبادئ الوصول إلى علم الأصول؛ للحلي أبي منصور الحسن بن يوسف ص (129).

[4] أصول الفقه؛ للزلمي ص (369).

[5] أخرجه أبو داود - حديث رقم (360)، والنسائي (4/425) حديث رقم (2109)، وانظر: نيل الأوطار (6/64).

[6] جمع الجوامع وشرحه (2/5).

[7] أصول الفقه؛ للزلمي ص (371).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة