• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

الصلح

الصلح
أ. د. الحسين بن محمد شواط و د. عبدالحق حميش


تاريخ الإضافة: 28/5/2014 ميلادي - 28/7/1435 هجري

الزيارات: 150639

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الصلح


تعريفه:

لغة: من المصالحة، وهو قطع النزاع، والتوفيق بين الخصوم.

 

اصطلاحًا:

هو عقد يُتوصَّل به إلى رفع النزاع، وقطع الخصومة.

 

وعرَّفه الحنابلة بأنه معاهدةٌ يُتوصَّل بها إلى الإصلاح بين متخاصمينِ.

 

مشروعيته:

الصلح جائز ومشروع، وربما كان مندوبًا إليه، وقد وصفه القرآن بأنه خير؛ قال - تعالى -: ﴿ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴾ [النساء: 128].

 

وعن عمرو بن عوف المزني - رضي الله عنه - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالاً))[1].

 

وأجمع المسلمون في كل العصور على مشروعية الصلح.

 

أنواعه:

يكون الصلح بين مسلمين وأهل حرب بعقد الذمة أو الهدنة أو الأمان، وبين أهل بغي وأهل عدل، وبين زوجينِ إذا خيف الشقاقُ بينهما، وبين متخاصمينِ في غير مال، وبين متخاصمينِ في المال؛ وهذا هو محل بحثنا.

 

والصلح في الأموال قسمان:

الصلح على إقرار، والصلح مع الإنكار.

 

1- الصلح على إقرار:

وهو أن يدَّعي شخص على شخص شيئًا، فيقر المدَّعَى عليه بهذا الحق، ثم يطلب المصالحة على عين غير المدعاة كدارٍ، أو على المنفعة لغير العين المدعاة كخدمة في مكان، وهو جائز باتفاق العلماء، وقد يكون المصالَح عليه عن العين بعضها ويسمى صلح الحطيطة؛ كأن كان دارًا، فجرى الصلح على أن يأخذ المدعي نصفها مثلاً كأن ذلك هبة للنصف الثاني من صاحب الحق.

 

وقد يكون الحق المدعى المصالح عنه عينًا، وجرى الصلح بين المدعي والمدعى عليه على أن يدفع المدعى عليه في العين عينًا أخرى غير المدعاة بدلاً عنها، كما لو كان المدعى دارًا، فجرى الصلح على أن يُعطيَه عِوَضًا سيارة ويسمَّى صلح المعاوضة، وهو جائز وصحيح.

 

2- الصلح على الإنكار:

وهو أن يدَّعي إنسانٌ على آخر حقًّا من دَين كألف دولار، أو عين؛ كسجَّادة أو دار، ولا يقر المدَّعَى عليه بذلك، وينكر حق المدَّعي، أو يسكت ثم يطلب من المدعي أن يصالحه عمَّا ادعاه.

 

اختلف العلماء في هذا النوع من الصلح إلى فريقين:

فقال جمهور العلماء[2] بجوازه بشرط أن يكون المدَّعِي معتقدًا أن ما ادَّعاه حق له، والمدَّعى عليه يعتقد أنه لا حق عليه، فيدفع إلى المدَّعِي شيئًا قطعًا للخصومة، واستدلوا بعموم أدلة الصلح، حتى قال أبو حنيفة: "أجوز ما يكون الصلح على الإنكار".

 

وقال الشافعية وابن أبي ليلى[3] "بعدم جوازه، ولو حصل هذا الصلح وقع باطلاً لا يترتب عليه أي أثر".

 

وحجَّتُهم أنه صلح يحلُّ حرامًا أو يحرِّم حلالاً، وهو غير جائز بنص الحديث: ((الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالاً))؛ لأن المدَّعِي يكون بالصلح قد استحلَّ مال غيره إن كان كاذبًا، وهو حرام عليه، فذلك صلح أحل حرامًا وهو ممنوع، وإن كان صادقًا فقد حرَّم على نفسه جزءًا من ماله، فذلك صلح حرَّم حلالاً وهو ممنوع.

 

أركان الصلح[4]: أركان الصلح عند الجمهور أربعة:

عاقدان (متصالحان)، وصيغة (إيجاب وقبول)، ومصطلَح عنه (محل النزاع)، ومصطلَح عليه (بدل الصلح).

 

شروط الصلح:

أولاً: شروط المُصالِح:

1- أن يكون عاقلاً بالغًا، فلا يصح صلح المجنون والصبي الذي لا يعقل؛ لانعدام أهلية التصرف لديهما.

 

2- أن يكون المُصالِح عن الصغير يملِكُ حق التصرف في ماله، ويشترط ألا يكون المُصالِح عن الصغير مُضِرًّا مضرَّة ظاهرة.

 

3- وزاد الأحناف ألا يكون المُصالح مرتدًّا؛ لأن تصرفاتِ المرتدِّ عندهم موقوفة.

 

ثانيًا: شروط المصالح عليه - بدل الصلح -:

1- أن يكون المصالَح عليه مالاً متقومًا، فلا يصح الصلح على الخمر والميتة والدم ونحوها.

 

2- أن يكون مملوكًا للمصالح، فلو صالح على مال ثم تبيَّن أنه استحقَّ منه لم يصح الصلح.

 

3- أن يكون معلومًا؛ لأن جهالة البدل تؤدِّي إلى المنازعة فيفسد العقد.

 

شروط المصالح عنه:

1- أن يكون حقًّا للإنسان لا حقًّا لله -تعالى- فلا يصح عن حدِّ الزنا والسرقة وشرب الخمر، كأن يأخذ رجل زانيًا، وأراد أن يرفعه إلى الحاكم، فصالحه المأخوذ على مال يتركه، فالصلح باطل؛ لأن الحد حق لله -تعالى- والاعتياض عن حق الغير لا يجوز.

 

2- ألا يكون المصالح عنه حقًّا للمصالح، فإذا لم يكن حقًّا له بطل الصلح.

 

3- أن يكون حقًّا ثابتًا في محل الصلح، فلو ادَّعتِ امرأةٌ مطلَّقة أن الولد الذي في يدها ابنُ زوجها المطلِّق، فأنكر زوجها، فصالحته عن النسب إليه على شيء، فالصلح باطل؛ لأن النسب حق الصبي لا حقها، فلا تملِك المعاوضة عنه.

 

4- أن يكون معلومًا، فلو كان المصالح عنه مجهولاً للمتصالحين أو أحدهما، كان الصلح باطلاً.

 

أحكام الصلح:

1- بالصلح تنتهي الخصومة بين المتنازعينِ شرعًا فلا تسمع دعواهما بعدئذٍ، وهذا حكم ملازم جنس الصلح.

 

2- الرد خيار الرؤية في نوعي الصلح وحق الرد بالعيب؛ لأن الصلح بمنزلة البيع.

 

3- مبطلات الصلح، يبطل بأشياء؛ هي:

أ- هلاك أحد المتعاقدينِ في الصلح على المنفعة - كالإجارة - قبل انقضاء المدة.

 

ب- لحاق المرتدِّ بدار الحرب أو موته.

 

ج- الرد بخيار العيب كما لو صالحه على شيء فوجد به عيبًا، فإن له الخيار أن يردَّه، فإذا رده انفسخ الصلح وبطل.

 

د- الإقالة، فلو قال أحد المتصالحين للآخر بعد الصلح: أقِلْني عن هذا الصلح؛ أي: أُحِبُّ فسخ هذا العقد، وقبِل الآخرُ، انفسخ الصلح.

 

حكم الصلح بعد بطلانه:

إذا بطل الصلح يرجع المدَّعِي إلى أصل دعواه إن كان الصلح عن إنكار، وإذا كان الصلح مع الإقرار رجع المدعي على المدعى عليه بالمدَّعَى به لا غيره؛ لأن بطلان الصلح جعله كأن لم يكن، وعاد الأمر إلى ما كان عليه قبل الصلح.



[1] رواه الترمذي وغيره.

[2] ينظر: بدائع الصنائع 6/40، تبيين الحقائق 5/30، بداية المجتهد 2/290، المغني 4/482.

[3] ينظر: مغني المحتاج 2/177، المهذب 1/333.

[4] ينظر: المراجع التالية في شروط وأركان الصلح: المبسوط 20/139، القوانين الفقهية 338، بداية المجتهد 2/290، المغني 4/482.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة