• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

المطلق والمقيد

المطلق والمقيد
د. سامح عبدالسلام محمد


تاريخ الإضافة: 25/6/2014 ميلادي - 26/8/1435 هجري

الزيارات: 41123

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

المطلق والمقيد


قال ابن فارس: الإطلاق: (أن يُذكَر الشيء باسمه، لا يُقرَن به صفة ولا شرط ولا زمان ولا عدد ولا شيء يشبه ذلك، والتقييد أن يُذكَر بقَرِينٍ من بعضِ ما ذكرناه، فيكون ذلك القرين زائدًا في المعنى، من ذلك أن يقولَ القائل: زيد ليث، فهذا إنما شبَّهه بالليث في شجاعتِه)[1].

 

وقد عرَّفه الآمدي بأنه: (اللفظُ الدال على مدلول شائع في جنسه)[2].

 

فإذا قيل: فلانٌ اشترى حيوانًا، فكلمة (حيوان) مطلَق وجنس يشمل كلَّ نوع من أنواعه، ولو خصصنا أكثر (بفرس)، فإنه مطلَق ونوع يحتمل الأصنافَ المندرجة تحته[3].

 

ولكن مع ذلك يظلُّ الفَرْق بين المطلَق والعام؛ وذلك لأن عموم العامِّ شمولي، وعموم المطلق بَدَلي، ولتوضيح ذلك، فلفظ (جريمة) مطلَق موضوع لكل فعل محظور مُعاقَب عليه، مع قَطْع النظر عن نوع أو صِنف أو فرد الجريمة، بينما لفظ (السارق) عام موضوع لكل إنسان بالغ عاقل مختار، أخذ مالاً منقولاً مملوكًا للغير من حِرز مثله، بنيَّة سرقته، ففي المطلق ينظر إلى الماهية، بينما في العام إلى الأفراد[4].

 

واللفظ في الآية الكريمة: ﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ ﴾ [محمد: 4]، وهو لفظ عام يشملُ أفرادَ جميع المقاتِلين، واللفظ في الآية الكريمة: ﴿ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴾ [البلد: 13]، أو ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ [المجادلة: 3]، هو لفظ خاص يدل على مدلول شائع في جنسه؛ لذلك فهو مطلَق يجزئُ فيه أيُّ رقبة، أما اللفظ في الآية الكريمة ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92]، فهو لفظٌ خاص مقيَّد بصفة.

 

فالمقيَّد هو ما يدلُّ لا على شائع في جنسه، فيخرج عن الشيوع بوجهٍ ما، فيدل على الماهية مقيَّدة بوصف، أو حال، أو غاية، أو شرط، أو يدل عليها بعبارة عامة مقيَّدة بأي قيد من القيود، فيكون المراد منه: نوعًا من أنواعه، أو صِنفًا من أصنافه، كما في المثال السابق في قوله تعالى: ﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾ [النساء: 92]؛ حيث قيَّد المطلَق بالوصف، والتقييد بالشرط كقوله تعالى في كفارة اليمين: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ﴾ [المائدة: 89]، فصيامُ الأيام الثلاثة مقيَّد بشرط ألا يجد رقبة ولا طعامًا ولا كسوة، ومثال التقييد بالغاية قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]؛ فالصَّوم مقيَّد بغاية هي الليل، وتتفاوت مراتبُ المقيَّد بمقدارِ كثرة أو قلة القيود[5].

 

وحُكم المُطلق هو أن يثبت المعنى بالمطلَق، ولا يصرف عن معناه بقليل شيوعه، حتى يرد دليل التقييد، وَفْقًا للقاعدة العامة: (المطلَق يجري على إطلاقه إذا لم يقُمْ دليلُ التقييد نصًّا أو دلالة)[6]، ومثاله قوله تعالى في آية المحرمات: ﴿ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ ﴾ [النساء: 23]، فبقِيَت مطلَقة في تحريمِ التزوُّج بأمهات الزوجات، سواء حصَل الدخول أم لا؛ لورودِ النص مطلقًا عن قيدِ الدخول، فأجمَع العلماءُ على الأخذ بهذا الإطلاق؛ إذ لم يثبُتْ دليلُ تقييده في القرآن ولا في السنَّة، بخلاف المقيَّد في ذات الآية: ﴿ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ ﴾ [النساء: 23][7].



[1] الصاحبي ص (164).

[2] الإحكام؛ للآمدي (2/162).

[3] أصول الفقه؛ للزلمي ص (339 - 340).

[4] إرشاد الفحول ص (114)، وأصول الفقه؛ للزلمي ص (368).

[5] تفسير النصوص (2/727).

[6] مجلة الأحكام العدلية، مادة: (64/18).

[7] البرهان في علوم القرآن؛ للزركشي (2/15)، وإرشاد الفحول ص (154).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة