• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / علوم حديث


علامة باركود

الجلوس بين السجدتين

الشيخ أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين


تاريخ الإضافة: 27/3/2015 ميلادي - 6/6/1436 هجري

الزيارات: 15213

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

باب الجلوس بين السجدتين


• حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، ثَنا يَزيد بن هارون، عن حسين المعلم، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشةَ قالت: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفَع رأسه مِن الرُّكوع لم يسجدْ حتى يستوي قائمًا، وإذا سجَد[1] فرفع رأسه، لم يسجدْ حتى يستوي جالسًا، وكان يفترش رِجلَه اليُسرى"‏.‏

 

هذا حديثٌ خرَّجه مسلم[2]، وقد سبقتِ الإشارة إليه.

 

• حدَّثَنا عليُّ بن محمد، ثَنا عُبَيدالله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارثِ، عن عليٍّ قال: قال لي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تُقْعِ بين السجدتين))‏.‏

 

• وفي لفظ عندَه مِن حديث عاصم بن كُلَيب عن أبيه عن أبي موسى، وأبي إسحاق: ((لا تُقْع إقعاءَ الكلب))‏.‏

 

هذا حديثٌ خرَّجه الترمذي بلفظ: ((يا عليُّ، أُحِبُّ لك ما أحبُّ لنفسي، وأكْره لك ما أكره لنفسي))، وقال: لا نعرِفه إلاَّ من حديث أبي إسحاق عن الحارِث عن عليٍّ، وقد ضعَّف بعض أهلِ العِلم الحارثَ الأعور، والعمل على هذا الحديث عندَ أكثر أهل العِلم؛ يكرهون الإقعاء[3]؛ انتهى كلامه، وفيه نظَر؛ لما سقناه مِن عند ابن ماجه مِن أنَّ أبا موسى رواه أيضًا عن الحارث، ثم إنَّا عهدناه يُحسن حديث الحارث عن عليٍّ، فمن ذلك حديث: "كان إذا عاد مريضًا قال: ((أذهِبِ الباس، ربَّ الناس))[4]".

 

وحديث: ((للمسلِم على المسلِم سِتٌّ بالمعروف))[5]، ولفظ الطوسي في كتاب "الأحكام": ((لا تُقْعِ[6] على عقبِك في الصلاة))، وعند العقيلي بسندٍ ضعيف عن الأصبغ قال: سمعتُ عليًّا يقول: إذا رفَع أحدُكم رأسه مِن السجدة الثانية فليلزقْ أَلْيَته بالأرْض، ولا يفعل كما تفْعَل الإبل، فإني سمعتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((ذلك توقيرُ الصلاة))[7].

 

• حدَّثَنا الحسن بن محمَّد بن الصباح، ثنا يزيدُ بن هارون، أنبأنا العلاءُ أبو محمد قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: قال لي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا رفعت رأسَك مِن الركوع، فلا تُقْعِ كما يُقْعي الكلب، ضعْ أليتيك بين قدميك، وألزقْ ظاهر قدميك بالأرض))‏.‏

 

هذا حديثٌ إسنادُه ضعيف؛ لضعْف أبي محمَّد العلاء بن زيدل - ويقال: ابن زيدلَه - الثقفي، البصْري، الأيلي؛ فإنَّ ابن المديني قال: كان يضَع الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: منكَر الحديث، متروك الحديث، كان أحمد يتكلَّم فيه، وقال أبو داود: متروك الحديث، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاريُّ: منكَر الحديث، زاد أبو جعفر: ونسَبه أبو داود إلى الكذب، وقال ابنُ حبان: يَروي عن أنس نسخةً موضوعة، لا يحلُّ ذِكره إلاَّ تعجبًا، وقال النَّسائي: ضعيف، وقال يحيى بنُ معين: ليس بثِقة، وقال الحاكِم وأبو سعيد النقَّاش: يَروي عن أنس أحاديثَ موضوعة، وقال أبو أحمد الحاكِم: حديثه ليس بالقائم، وذكَره غير واحد في جملة الضعفاء والمتروكين، ولم أرَ مَن أثنى عليه، والله أعلم.

 

وذكَره البيهقيُّ بلفظ: نهى عن الإقعاء والتورُّك[8]، وفي الباب: حديث سَمُرة من عند الحاكم أبي عبدالله قال: "أمرَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن نعتدلَ في السجود، وألاَّ نستوفز"، وقال: صحيح على شرْط البخاري[9]، وقدْ ورَد في إباحته حديث، ولفظ البيهقي: "نهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإقعاء في الصلاة"[10]، وفي المصنَّف من حديثِ الحارث عن عليٍّ: أنَّه كره الإقعاء في الصلاة، وعن إبراهيم: أنَّه كره الإقعاء والتورُّك، وكره الإقعاء أيضًا: الحسن، وابن سيرين، وعامر[11]، وحديث أبي هُرَيرةَ قال: "نهاني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن نُقرة كنقرة الدِّيك، وإقعاء كإقعاء الكلْب"؛ رواه الإمام أحمد والبيهقيُّ مِن رواية ليث بن أبي سُلَيم، وعنده: "وإقعاء كإقعاء القرد"[12]، وفي كتاب الترمذي: باب الرُّخصة في الإقعاء: ثَنا يحيى بن موسى، ثَنا عبدالرزاق، أنبأنا ابنُ جريج، أخبرني أبو الزُّبير أنَّه سمِع طاوسًا يقول: قلنا لابن عبَّاس في الإقعاء على القدمين، قال: هي مِن السُّنة، فقلنا: إنَّا لنراه جفاءً بالرجل، فقال: بل هي سُنة نبيِّكم - صلى الله عليه وسلم - قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسن[13]، وقد ذهَب بعضُ أهل العلم إلى هذا الحديثِ مِن الصحابة، لا يرَوْن بالإقعاء بأسًا، وهو قول بعضِ أهل مكَّةَ مِن أهل الفقه والعِلم[14]، وخرَّجه مسلم أيضًا في صحيحه[15]، وفي المشكل لأبي جعفر: اختلف أهلُ العِلم في الإقعاء المنهي عنه؛ فذَهب أبو حنيفة وجماعة سواه إلى أنَّه جلوس الرجل على عقبيه في صلاته لا على أليتيه[16]، محتجين بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ: ((لا تُقْعِ على عقبيك في الصلاة))، وبحديث أبي هريرة: "نهاني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أُقعي في صلاتي إقعاءَ الذئب على العقبين"، قال أبو جعفر: قوله: على العقبين راجعٌ إلى أبي هريرة؛ لأنَّ الذئب لا عقبان له، فإنْ قال قائل: قد روى عطية العوفيُّ قال: رأيتُ العبادلة يُقعون في الصلاة: ابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ويراهم الصحابة، فلا ينكرونه، فالجواب أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الحُجَّة على خلْقه، أو يكونون لم يبلغهم النهي، والله تعالى أعلم[17].

 

وفي المصنَّف: باب مَن رخَّص في الإقعاء، فذكَر جابرًا، وأبا سعيد، وطاوسًا، ومجاهدًا، وأبا جعفر[18]، وفي كتاب البيهقي: عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنَّى: الإقعاء: هو أن يُلصِق أليتيه بالأرْض، وينصب ساقيه، ويضَع يديه بالأرْض، وفي موضع آخَر: الإقعاء: جلوس الإنسان على أليتيه ناصبًا فَخِذيه مثل إقعاء الكلْب والسبُع[19]، وفي الغريبين - وذكَره في المعتل بالياء -: قال أبو عبيدة: تفسيره عندَ الفقهاء: أن يَضعَ أليتيه على عقبيه بين السجدتين، وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنَّه أكل مقعيًا)[20]، وقال النضرُ بن شُمَيل: الإقعاء أن يَجلِس على وركيه، وهو الاحتفاز والاستيفاز، وفي المحكَم - وذكَره في المعتل بالواو -: وأقْعَى الرجل في جلوسه: تسانَد إلى ما وراءه، وأقْعَى الكلب والسبُع: جلَس على اسْتِه.



[1] كذا بالأصل، وفي المطبوع: فإذا.

[2] مسلم (498).

[3] الترمذي (282).

[4] الترمذي (3565)، وقال: هذا حديث حسن.

[5] الترمذي (2736)، وقال: هذا حديث حسن.

[6] في الأصل: لا تُقْعي، بالياء، والصواب ما أثبت.

[7] الضعفاء للعقيلي (3/227)، وقد تحرف فيه: توقير الصلاة، إلى: توفير الصلاة.

[8] السنن الكبرى للبيهقي (2/120).

[9] المستدرك (1/270)، وليس فيه: أمرَنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - أن نعتدلَ في السجود، وفي اللسان: قال أبو معاذ: المستوفز الذي قدْ رفَع أليتيه، ووضع ركبتيه.

[10] السنن الكبرى للبيهقي (2/120).

[11] المصنف (1/150 - 151) - ط الرشد.

[12] مسند أحمد (2/265، 311 )، والبيهقي في السنن الكبرى (2/120).

[13] أشار الشيخ أحمد شاكر أنَّ في بعض النسخ: هذا حديث حسن صحيح.

[14] سنن الترمذي (2/73-74) رقم (283).

[15] صحيح مسلم (536).

[16] كذا بالأصل، وفي المشكل: جلوس الرجل على عقبيه في صلاته في أليتيه، والظاهر أنَّ كلمة (لا) زائدة في الأصل.

[17] مشكل الآثار للطحاوي (15/478-484) بتصرُّف - ط/ الرسالة.

[18] المصنف ( 1/319-320).

[19] السنن الكبرى للبيهقي (2/120).

[20] رواه مسلم (2044) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة