• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية


علامة باركود

شبهة للمستشرقين باطلة

شبهة للمستشرقين باطلة
أحمد المراغي


تاريخ الإضافة: 17/6/2012 ميلادي - 27/7/1433 هجري

الزيارات: 11144

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شبهة للمستشرقين باطلة

 

"هناك مِن المُستشرِقين وغيرهم من أهل الكتاب، مَن يَزعم أنَّ "محمدًا"- صلى الله عليه وسلَّم - والمسلمين في غزوة بدر، كانوا لصوصًا وقطَّاع طُرقٍ لاحتراف السلْب والنَّهب، وليستْ هذه إلا أخلاق اللصوص والمُرتزقة".

 

تلك شُبهة وفِريَة باطِلة، قد وجَب الردُّ عليها بالآتي:

القول بأنَّ مُحمدًا والمسلمين في بدر خرَجوا للسلب والنهْب، وأخْذ ما ليس لهم - كلُّه زعْم باطل وافتراءات كاذبة؛ وذلك مِن عِدة وجوه:

أولاً: لو كان محمد - صلى الله عليه وسلم - ومَن معه من المسلمين لصوصًا وقطَّاع طُرقٍ - كما يَزعُم هؤلاء - لكان مِن الأولى أن يسكنَ بهم الجبال، فيُغير على القوافل والمارَّة في الطرقات وعلى سائر القبائل ليلاً؛ يَسلب منهم المال، ويجعل منهم السبْي، ولفعَلَ ذلك مع أهْل مكةَ؛ انتقامًا منهم لِما فعلوه به والمسلمين مِن الأذى والتعذيب!

 

ويكون ذلك بمثابة أخذ الثأر منهم، خصوصًا في زمنٍ تسود فيه العصبيَّة القبَليَّة، وكان مَنطِق الثأر هو الغالب في كثير مِن الأحيان.

 

وكل ذلك لم يَحدُث؛ لأنه يَتنافى مع صِفات النبوَّة، ويَتنافى مع صِفات محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - التي عندهم في التوراة والإنجيل، ومِن خلال ذلك يظهر لنا أن الادِّعاء على محمَّد - صلى الله عليه وسلم - ادِّعاء باطل، بل إنه - صلى الله عليه وسلَّم - خرَج مُهاجِرًا من مكة إلى المدينة يَطلُب الأمن والأمان، ولم تكن لدَيه النيَّة في الانتقام من أهل مكة، ويظهر لنا ذلك من خلال الأحداث في فتْح مكة، عند الحديث عما يتعلق بهذه الأحداث - إن شاء الله تعالى.

 

ثانيًا: لو كان محمد - صلى الله عليه وسلم - يسعى لاحتِراف السلب والنهب، لكان مِن المناسب أن ينزل المدينة ليلاً مُتخفِّيًا؛ حتى يَسهُل عليه السلب والنهب، ولكنه نزَل المدينة في وضَحِ النهار والشمسُ في كبد السماء، وهذا يتنافى مع قُطَّاع الطُّرق واللصوص؛ مما يُثبت أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كان بعيدًا كل البُعد عن الافتراءات والأباطيل الكاذبة، عِلمًا بأن مِن أهل الكتاب مَن يعلم يقينًا مَن هو محمد!

 

ثالثًا: إن المُحترِف للسلب والنهب، أو مَن يسعى له، غالبًا ما يكون في حاجةٍ لمَن يتقوَّى بهم، وبما أنَّ الخِلاف في المدينة كان قائمًا بين قبيلتين - الأوس والخزرج - فكانت الفرصة سانحِةً لمحمد - صلى الله عليه وسلم - لأنْ ينضمَّ إلى الطرَفِ الأقوى ضدَّ الآخَر، ويفرض عليه سطْوته وقوَّته، إلا أن ذلك لم يحدث، بل إنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بذل جهدًا مُضنيًا حتى تمَّ الصلح بين الجانبين.

 

رابعًا: لما خرَج الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في بدر، لم يكن ذلك بغرض السلب والنهْب والاغتصاب، كما لم يكن خُروجهم مِن أجْل الحرب، إنما الهدف مِن ذلك هو تعويض المسلمين عمَّا ترَكوه بمكة من أموال وديارٍ استولَتْ عليه قريش، وهذا أقلُّ ما يجب مِن العِوَض، فالهدف الحقيقي هو استِرداد شيء مِن حقٍّ مَسلوب، ولو أن المشركين في مكة تركوا المسلمين يَخرجون بأموالهم، ما كان هنالك سبيل لخُروج المسلمين في بدر، ولمَّا نجت القافلة، كان مِن المنطقي أن يَرجع المسلمون إلى المدينة، ولكن عندما علموا أن قريشًا ساقت إليهم جيشًا جرَّارًا، لم يكن هنالك أمام المسلمين خيار إلا المواجَهة والدفاع عن النفس رغم قلَّة عددهم؛ حتى لا يَندفِع الطيش بالمشركين، فيُواصِلوا الزحف نحو المدينة، إذًا فإنَّ الذي صعَّد الأمر إنما هم المشركون وليس المسلمين، وإنما كان موقف المسلمين موقِفَ المُدافِعين، حتى كانت أحداث غزوة بدر في رمضان في السنة الثانية مِن الهجرة.

 

تلك شُبهة مِن شُبَه المستشرقين الباطلة، التي كان مِن الواجب الردُّ عليها مِن خلال الأدلة العقلية المنطقية، لا النصوص النقليَّة؛ لعدم إيمانهم بها، ولتكن مُقارَعة العقْل بالعقل والحُجَّة بالحُجَّة.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة