• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية


علامة باركود

الجور على الفطرة

عادل السبيعي


تاريخ الإضافة: 13/2/2014 ميلادي - 12/4/1435 هجري

الزيارات: 6561

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الجور على الفطرة

 

الفلاسفة والمُتكلِّمون، وأهل الأهواء ومَن شابههم من عصرانيّي زماننا ومتنوِّريهم - زعموا - جاروا على الفِطرة وبخَسوها حقَّها، واستَكبروا على بداهةِ وبَساطةِ طَرحِها، وتخبَّطوا يَلتمِسون الحقيقة مِن متاهات ومقالات مُزخرَفة مَغرورة، قد تشوَّهت من تراكيب مقدِّماتها المتهالكة حتى بات تفكيكُها لا يُنتِج إلا عبئًا ثقيلاً من مقالات وأفكار جديدة.

 

وأما أهل اليقين فهم في راحة وسلامة من ذلك، تَنتظِم أفكارهم في عقد فِطَرٍ مُتناسقة سلسة ليِّنة، لا يَنبو منها شيء بلا تشوّه ولا اضطراب، وحينما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف يُحشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟! قال - بكل يقين -: ((أليس الذي أمشاه على رجلَيه في الدنيا قادرًا أن يُمشيه على وجهه يوم القيامة؟!))؛ رواه البخاري ومسلم.

 

هي الفِطرة البسيطة المباشرة حينما تَقضي على كل مُماحكات العقل وتهوُّره وجسارته واستفساراته المَلغومة، وحينما سمع الصحابي الفِطريُّ النَّقي قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ضحكَ ربُّنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِه)) نطقَت الفِطرة بأوج فصاحتِها فقالت: لن نَعدِم خيرًا مِن رب يضحَك.

 

ولذا اشتَهى الفِطرة ولذَّتها أحد كبار التائهين حينما قال: ليتَني أموت على عقيدة عجائز نَيسابور!

 

وتفطَّن بعضهم في آخر عُمرِه حينما نظر إلى هشيم فكرِه فأطلق زفرته حزينةً مُنكسِرة على ضياع سعْيِه وتفاهة جمعه قائلاً:

نهاية إقدام العقول عِقالُ
وغاية سعْي العالَمين ضَلالُ
وأرواحُنا في وحشة من جسومِنا
وحاصل دُنيانا أذًى ووَبالُ
ولم نَستفِد مِن بحثِنا طول عُمرِنا
سوى أنْ جَمعْنا فيه: قيلَ وقالوا

 

 

ويقول مَن سيطرت عليه مرارة الشك وعلقم الحيرة نادمًا متأسِّفًا:

لعَمري لقد طفْتُ المعاهدَ كلَّها
وسيَّرتُ طرفي بين تلك المعالِم
فلمَ أر إلا واضعًا كفَّ حائر
على ذقنٍ، أو قارعًا سنَّ نادِمِ

 

 

ويقول المعرِّيُّ واصفًا تيهَه وضياعَه:

أصبحتُ في يومي أُسائل عن غَدي
مُتحيِّرًا عن حاله مُتدنِّسا
أما اليَقين فلا يقينَ، وإنما
أقصى اجتهادي أن أظنَّ وأحدسا

 

 

ويَبقى أهل الفطرة في روضات الطمأنينة وبرد اليقين يتفيَّؤون ظلالها ويَنهلون مِن نَميرها.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة