• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية


علامة باركود

مقدمة مهمة في : الشريعة لماذا ؟

مقدمة مهمة في : الشريعة لماذا ؟
د. محمد يسري إبراهيم


تاريخ الإضافة: 27/8/2014 ميلادي - 1/11/1435 هجري

الزيارات: 54937

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مقدمة مهمة في: الشريعة لماذا ؟


الحمد لله شرع لنا دينًا قويمًا، وهدانا صراطًا مستقيمًا، وأسبغ علينا نِعمه ظاهرة وباطنة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، ثم أما بعد:

فإن شريعة الرحمن كلمة جامعة لدين الله تعالى الذي رضيَه للأمة، وأتم علينا به النعمة، وقد أوجب الله علينا التزامها، وأمَرَنا باتباعها؛ قال تعالى: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الجاثية: 18]؛ ذلك أن الشريعة وحي مطهَّر معصوم، تَحمل بين جنباتها حقًّا مطلقًا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، آياتها البينات، وأحاديثها الصِّحاح المباركات، محفوظات بحفظ رب البريات، وهي الهداية من كل غَواية، والنجاة من كل مخافة، فصَّل الله تعالى أحكامها، وأعلى منارها، وأوضح بيانها، وجعلها وافية بمصالح العباد في العاجل والآجل؛ فلا غرْو أن كانت هدايةَ كل مسلم، وجنسية كل مؤمن؛ فمن رفضَها وسخطها كفرَ وارتدَّ، ومن احتكم إليها وعظَّمها اهتدى وسعد.

 

والشريعة عالمية بعالمية كتابها ونبيها صلى الله عليه وسلم، وهي باقية ظاهرة إلى أن يَرِث الله الأرض ومن عليها؛ الرحمة سبيلها، واليُسر طريقها، والسَّعة روحها، فهي مثالية واقعية ثابتة ومَرِنة معًا، تفصل في الأحكام تفصيلاً، وتقعِّد القواعد تقعيدًا، وتُحرِّر العباد تحريرًا.

 

دعت كلماتها المقدسة إلى إقامة العدل والحكم بالقسط، حفظت أحكامها الحقوق ورعت الحريات، وزجرت بالحدود والتعازير عن ارتكاب المحرَّمات، كفلت لأهل الكتاب حرية الاعتقاد، وحمت منهم الدماء والأموال والأعراض، وفتحت معهم باب المعاملة والمصاهَرة.

 

والشريعة أمرت بالعمل وحثَّت على إتقانه، وحافظت على المال وفتحت طرُق اكتسابه، ووازنت بين الملكية الخاصة والعامة، وكفلت حرية التنقل والسفر، وشرعت المطالبة بالحقوق وأوجبتْها، وصانتها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

وأقامت الشريعة بين الناس صرْح العدالة الاجتماعية، ورعت الفقراء والمساكين، وحرَصت على الاجتماع والأُلفة والاتحاد والقوة، وأمرَت بالصُّلح والصلاح والإصلاح.

 

وكما صانت الشريعة حقوق المرأة زوجة وبنتًا، فقد ساوَت بينها وبين الرجل في معظم التكليفات الشرعية، والمسؤولية الأُخروية.

 

وبالجملة، فالشريعة سبب الأمن والأمان في الدنيا والآخرة، وطريق العز والتمكين والسعادة في العاجلة والآجلة.

 

ذلك بعض ما سنحاول التنبيه إليه فيما هو قادم من مقالات ومقولات، والإشارة إلى معانيه، من خلال نصوص الشريعة الغراء، ومن كلمات وأقوال مَن درَسها من الأصدقاء والأعداء، على حدٍّ سواء.

 

فهلم إلى الشريعة نبني بها مجدنا، ونُصلح بها مجتمعاتنا، ونحقِّق صلاحيتها للزمان والمكان والإنسان، ولا شك أن أمتنا عامة - وبلادنا خاصة - تتوق إلى شريعتها بعد طول تغييب وحجب عن مجتمعاتنا المسلمة، والواجب على الأمة بأسرها أن تتهيأ وتُذعن وترضى بأحكامها وهديها؛ قال تعالى: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [النساء: 65].

 

هذا، ونتناول الجواب عن سؤال مطروح، هو: الشريعة لماذا؟ وكان الجواب عبر تسع مجموعات متتاليات من الأسباب الشرعية، فالذاتية، فالحقوقية، فما يتعلق بالحريات، فالاجتماعية، فالأخلاقية، فالاقتصادية، فالإصلاحية، فالواقعية، ثم الخاتمة.

 

اللهم بأسمائك الحسنى، وصفاتك العلا: حكِّم فينا كتابك وسُنَّة نبيك، وارزقنا برحمتك أن نكون من حزبها المفلحين، وجندها الغالبين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

من كتاب: الشريعة لماذا؟!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
1- لا ريب في هذا
محمد السبكي - مصر 27/08/2014 08:57 PM

جزاكم الله خيرا وحفظكم شيخنا وأعاد الله لمصر كرامتها وعزها

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة