• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية


علامة باركود

حكم مسألة التصوف أو التزهد

محمد هادفي


تاريخ الإضافة: 21/10/2014 ميلادي - 26/12/1435 هجري

الزيارات: 10794

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حكم مسألة التصوف أو التزهد

 

إن مسألة التصوف تأخذ أهمية، وضرورة دَرْسها والوقوف عندها من حيث ارتباط ذلك المصطلح بمسألة أخرى جوهرية وخطيرة في حياة الإنسان، وشديدة التأثير في منهج حياة الإنسان، ألا وهي مسألة الدين أو التدين، والتصاق هذا المصطلح بالدين كان من جزئية قامت عليها ودعت إليها الديانات السماوية، وهي أن الدنيا دار فناء، الإنسان فيها ليس خالدًا، وهي دار ابتلاء وفتن، ومنه على الإنسان أن يعي تلك الحقيقة، ويعمل في دنياه على نيل الجزاء المرجو من ذلك، وهو الجنة، من هنا تجلت صفة الزاهد المبتعد عن الدنيا ومتاعها، ومنه تجلى مصطلح الصوفية وأهل الصوفية.

 

والنقاش في هذه المسألة يخضع إلى مقياس ضروري وأساسي، وهو ضرورة ربط التصوف بمسألة الدين؛ فالمتصوف مرجعيته الدين، وغايته نبذ الدنيا وملذاتها لنيل السمو والارتقاء والتنزه لبلوغ مرحلة النقاء والصفاء والاقتراب من الذات الإلهية، وضمان الجزاء الموعود، وهو الجنة.

 

إذًا المتصوف مرجعيته الدين، يجب النظر إلى هذه المسألة حتى نَخْلُصَ إلى الرأي أو الحكم الصحيح تجاهها، والحكم المنطقي العقلاني الحجي الذي يُجمع عليه كل العاقلين؛ حيث أرى أن الدين الإسلامي باعتباره دينًا سماويًّا أكد وبلغ وأوصل من خلال الكتاب والسنة أن كل مؤمن بهذا البلاغ وهذه الرسالة عليه أن يفطن ويعي أن الدنيا ليست دار خلود الإنسان، وليست دار سعادته، بل هي دار ابتلاء واختبار بكل ما فيها من أضداد: (راحة - شقاء / سعادة - تعاسة / جوع - شبع / غنى - فقر / صحة - مرض/ خير - شر / ولادة - موت)، فكل ما في الدنيا قد يظهر أنه يحقق سعادة الإنسان يقابله عكس له يجعل تلك السعادة منقوصة نسبية.

 

وفي المقابل أكد الإسلام على أن ما لا يستطيع الإنسان تحقيقه في الدنيا - وهو السعادة والطمأنينة - هو موعود به في دار الآخرة، والجزاء هناك هو الجنة، وتساوي متعة الإنسان وسعادته التامة والمكتملة، بل وجلَّى دين الإسلام الطريق المؤدية لذلك، وحدد المنهج المطلوب اتباعه، وهو - حسب رأيي - منهج يحاكي فطرة الإنسان وميولاته؛ حيث دعا إلى أن يكون المؤمن بتلك الرسالة والبلاغ صادقًا لا كاذبًا، شريفًا لا سارقًا، فاعلاً للخير لا للشر، عادلاً لا ظالمًا... إلى آخره من الوصايا، وهي وصايا لا أعتقد أن هناك إنسانًا لا يتمنى أن تكون من صفاته وأخلاقه؛ لأنها تساوي راحة نفسه وطمأنينتها، وأمام مغريات الحياة ومتطلباتها قد يضطر الإنسان المؤمن إلى عدم الالتزام بذلك المنهج، والابتعاد عنه وتجاوزه، أما المتقيد بذلك المنهج - رغم عدم يسر ذلك - حتمًا تظهر عليه علامات الرضا والقناعة والتسليم والزهد والتعفف والترفع عن مغريات الدنيا، ولو كان على حساب نفسه في بعض الأحيان، ولكن يقابله جزاء في الدنيا، وهو راحة البال، وطمأنينة النفس، وسمو وتعفف يبلغ به الإنسان بنفسه الاستبشار ببلوغ الجنة، وإدراك السعادة الحقيقية، ونيل الجزاء الموعود به.

 

أما التصاق ظاهرة الصوفية أو التصوف بدين الإسلام فأرى أنها عمل أو فعل المؤمن بدين الإسلام، وبلاغه في غنى عنه؛ فتطبيق ما قلناه سابقًا ليس بالضرورة أن يكون بهجر الدنيا والابتعاد عن الناس هجرًا متطرفًا متشددًا منغلقًا، بل يكون عملاً قلبيًّا واقعيًّا ملموسًا من زاوية أن الدنيا ليست مبلغ عمله، وليست أكبر همه، فيظهر التعفف والتزهد، ولكن دون بَهْرَجٍ ظاهري لافت إلى درجة نعت المتصوف بأنه إنسان انقطع عن الدنيا ورفضها.

 

التصوف مصطلح محصور في معناه، معناه له إطاره وحدوده.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة