• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية


علامة باركود

النصارى والحروب الصليبية

النصارى والحروب الصليبية
د. أمين الدميري


تاريخ الإضافة: 10/1/2015 ميلادي - 19/3/1436 هجري

الزيارات: 12018

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النصارى والحروب الصليبية


إن بعضَ أتباع الديانة المسيحية يدَّعون التسامح، ويتحدَّثون عن المحبة، ويردِّدون قول المسيح عليه السلام: (مَن لطمك على خدِّك الأيمن، فأدِرْ له خدَّك الأيسر)، وقوله: (سمعتم أنه قيل: تُحب قريبَك، وتُبغِض عدوك، وأما أنا فأقول لكم: أحبُّوا أعداءكم، بارِكوا لاعِنيكم، أحسِنوا إلى مُبغِضيكم)؛ العهد الجديد، إنجيل متى، ص 16، لكننا نجد أن المسيحَ عليه السلام قد دُعِي إلى الجهاد في سبيل العقيدة؛ ففي إنجيل متى في الإصحاح العاشر قول المسيح: (لا تظنوا أني جئتُ لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا، بل سيفًا؛ فإني جئت لأفرِّقَ الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكَنَّة ضد حماتها).

 

وبهذا يظهر أن المسيحَ كما دعا إلى السلام في صورة مبدأ مثالي، فقد أقرَّ الجهاد والحرب في سبيل نشر العقيدة؛ فالعقيدة هي التي تجمَعُ أو تفرِّق بين الناس، كما أن الولاء والعداء (والبراء) إنما يكونانِ في الله ولله!

 

لقد كان الرُّومان واليهود من ألدِّ أعداء المسيحية الأولى؛ ولهذا فرض القتال على النصارى، ولكنهم ترَكوا القتال، وابتدَعوا الرهبانية من عند أنفسهم، ما كتَبها الله عليهم؛ كما جاء في قوله تعالى: ﴿ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ﴾ [الحديد: 27]، قال القرطبي: ابتدَعوها: أي من قِبَل أنفسهم، ما كتَبْناها عليهم: أي ما فرضْناها عليهم، ولا أمَرْناهم بها، وقوله تعالى: ﴿ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ ﴾: أي ما أمرناهم إلا بما يرضي اللهَ، وقال - رحمه الله -: وروى الكوفيُّون عن ابن مسعود قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((أتدورن من أين اتخذ بنو إسرائيل الرهبانية؟ ظهرت عليهم الجبابرةُ بعد عيسى يعمَلون بمعاصي الله، فغضب أهل الإيمان فقاتَلوهم، فهُزم أهل الإيمان ثلاث مرات، فلم يبقَ منهم إلا القليل، فقالوا: إن أفنَوْنا فلن يبقى للدين أحدٌ يدعو إليه، فتعالَوْا نفترِقْ في الأرض إلى أن يبعث اللهُ النبيَّ الأمي الذي وعدَنا عيسى - يعنون محمدًا صلى الله عليه وسلم - فتفرقوا في غِيرَانِ الجبال، وأحدَثوا الرهبانية، فمنهم من تمسك بدينه، ومنهم من كفر، وتلا: ﴿ وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ﴾، أتدري ما رهبانية أمتي؟ الهجرةُ والجهاد، والصوم والصلاة، والحج والعمرة، والتكبير على التلاعِ))[1].

 

المجال لا يحتمل الآن للحديث عن الحروب الصليبية وأطماعها وأهدافها ومجازرها، وعن محاكم التفتيش، وعن "البابا أوربان الثاني" (1042 - 1099م)، الذي دعا العالَم المسيحي إلى حرب مقدَّسة لاستعادة الأرض المقدسة، واستهل بذلك الحروب الصليبية في خطبة ألقاها في اجتماع كنسي في حشد من ألوف الناس في 27 نوفمبر سنة 1095م، وفيها احتج على السلاجقة الأتراك المسلمين الذين يحتلُّون الأرض المقدسة بفلسطين - حسب زعمه - بما فيها من معابدَ وكنائس، وطالَب جميع المسيحيين بأن يشنوا حربًا مقدَّسة لإنقاذ هذه الأراضي من أيدي المسلمين، ولم يكتفِ بأن دعا الناس إلى أن يحجوا إلى هذه الأراضي ويحرروها، بل إنه طلب منهم أن يقيموا هناك؛ لأن أرضها أرحبُ وأغنى من أوروبا المكدسة بالناس، ثم إنه أعلن أنه سوف يغفر لمن يساهم في هذه الحروب الصليبية، وقبل أن يفرغ من خطبته هتَف الناس قائلين: إذًا هي إرادة الله.. إن هذه الحرب إرادة الله[2]، يقول د. قاسم: وكانت هذه الخطبةُ الشهيرة خاتمةَ مجمع ديني عقده البابا، وجمع الأساقفة لمناقشة أحوال الكنيسة الكاثوليكية المتردية، وكانت الدعوة التي وجَّهها البابا بشن حملة تحت راية الصليب ضد المسلمين في فلسطين بمثابة إذنِ الدخول إلى رحاب التاريخ، (وبداية أحداث الحركة الصليبية الفعلية)[3].



[1] تفسير القرطبي، جزء 9، ص 6435.

[2] الخالدون مائة، أعظمهم محمد صلى الله عليه وسلم؛ للمؤلف: مايكل هارت، ترجمة: أنيس منصور، المكتب المصري الحديث، ص 205.

[3] ماهية الحروب الصليبية؛ د. قاسم عبده قاسم، عالم المعرفة 149، مايو 1990.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة