• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية


علامة باركود

بين الفن والأنِّ

مصطفى محمود سليخ


تاريخ الإضافة: 15/12/2009 ميلادي - 27/12/1430 هجري

الزيارات: 9174

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر
"الفن أصبح لغة العصر" جملة صارت قاعدة في هذه الأيام مع طغيان القنوات الفضائية، وانتشار الموسيقا والأغاني و(الكليبات)، والأفلام والمسلسلات، والبرامج التي لها معنًى أحيانًا، وليس لها في أغلب الأحيان سوى أنها تغطي ساعات بثِّ القنوات الفضائية لتملأ المسامع والأبصار بما تقيئه من تُرَّهات تسميها في النهاية "فنًّا".

لقد بلغ التضخم أَوْجَه في عصر التواصل والاتصالات والفضائيات، حتى صار غثاءً لا يسمن ولا يغني من جوع، بعد أن كان من المفروض له أن يحكي لغة التواصل بين البشر؛ لذلك عندما نسمع أن الفن أصبح لغة العصر، ونرى السواد الأعظم من البشر لا يجيد بل لا يفهم هذه اللغة، ندرك حقيقة التناقض.

في الحقيقة إن الفن لديه قدرة عجيبة على تغيير وقْع المشكلات حتى صار الشارع العربي كمَن يقرأ قصة كليلة ودمنة على أنها قصص حيوانات مسلية، ويجهل أنها كانت ولا تزال تحكي واقعًا مرًّا معيشًا.

إذا كان الفن يعكس الواقع، ويعبر عن رسالة يعبُر بها إلى القلوب، فمن المعيب أن نلوي عنقه لنغمس رأسه في الطين، ونكون مثل أولئك الذين سرقوا التوابل من حقيبة الهندي ووضعوها في طعامهم، ثم تبيَّن لهم بعد أن أكلوا أن هذه التوابل لم تكن سوى رماد جثة والد الهندي!

إن الشعوب التي يعتصرها الألم، وتئنُّ تحت وطأة الظلم والاضطهاد، لا أظنها ترضى أن تعبِّر عن آلامها بكتابات لا تلبث أن تتحوَّل بواسطة (فنِّنا العظيم) إلى مسلسلات وأفلام لمجرد التسلية في سهرات الشتاء والصيف، أو مسرحيات يضحك لها الصغير والكبير دون فهْم لمعناها، أو بأشعار يحوِّلها الفن إلى أغنيات تتراقص عليها العاهرات والمُجَّان.

أذكر في أحد البرامج التي قُرِّر لها أن تردم الهوَّة بين جيلين،
تساءل مقدِّمه مستغرِبًا عن ضعْف متابعة هذا البرنامج من قِبَل الجماهير، مع أن الجواب أكثر من واضح، بل هناك أجوِبة عديدة؛ فلا أظن أن مَن يبحث عن كأس ماء في جنوب السودان قادر على الاشتراك في سوبر ستار، ومن المستحيل أن نتوقع ممَّن أظهرت المجاعةُ أقفاصَهم الصدرية أن يشاركوا في الرابح الأكبر، ولا شكَّ أن الموظف الذي يعمل 16 ساعة ليستطيع تغطية نفقات أسرته وإيجار بيته لن يتمكَّن من الذهاب مع ابنه للمشاركة في برنامج سوبر ديو، إن مَن لا يأمن على نفسه ولا على أهله في العراق، ومَن يقاتل ويرزح تحت الاحتلال في فلسطين، ومَن يعول أسرةً كبيرة فيها المرضى والكبار - غيرُ قادر على المشاركة في ستار أكاديمي، ولعل مثل هؤلاء وأكثر لا يرغبون في فتْح التلفاز لمشاهدة الكليبات الماجنة، والموسيقا الهابطة ليروِّحوا عن أنفسهم، كما أنهم ليسوا على استعداد نفسي لمتابعة الإسفاف والانحراف في المسلسلات والأفلام، هذا كله إن كان لديهم تلفاز أصلاً أو كهرباء.

إنها لفتة تساعد على إيصال الرسالة، وتعبِّر عن الآمال والآلام، وتوضِّح الرؤية لِمَن أبى إلا أن يترك غشاوة الخداع الإعلامي أمام عينيه، وأقفل عقله ليستعيض عنه بشريحة إلكترونية يتحكَّم بها روَّاد الإعلام العالمي بجهاز تحكُّم عن بعد.

ولكن عندما يصل الأمر إلى هذا الحدِّ يحقُّ لنا أن نقول: لئن أعلن (نتن ياهو) أن إسرائيل لن تتوقف عن بناء المستوطنات - فإننا لن نسكت، وسنردُّ عليه بأغنية يجتمع لها كل فناني العرب لتعبر عن حلمنا.




حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
5- هذا طريق الفن
ابو البراء - الكويت 26/12/2009 06:20 AM
قال بعض الكتاب :
قد يتحدث لنا الفنان عن البرعم النابض الذي ينبثق من ضمير الحياة.
قد يتحدث عن الجبل الاشم .
قد يتحدث عن نبتة وحيدة في الصحراء.
قد يتحدث عن الليلة المقمرة .
قد يتحدث عن طفلة شريدة .
قد يتحدث عن مواجع بشرية .
قد يتحدث عن صخرة تلاطمت عليها أمواج البحر فزادتها بريقاً .
قد يتحدث عن قطع من تبر ضاعت في أكوام من تبن .
قد يتحدث عن إنسان يتطلع إلى النجوم وآخر يتطلع إلى أوحال الطريق .
قد يتحدث عن صراع الناس في الارض .
4- أن وفن ..وفن وأن
الجازي - السعودية 23/12/2009 06:52 PM
ابدعت ايها الكاتب .. اوجزت عبارات الأن والالم لعصر امتلئ بكؤوس الفن على انواعه ..لتظهر عبر سطور مقالتك لمن امتلك العقل الفطن ان يفهم متى يأن الفن ولما الفن أن .. جزاك الله خيرا ونفع بعلمك
3- واقع مر
أبو عدنان - الكويت 22/12/2009 09:32 PM
جزيت خيرا على هذا المقال الرائع اللاذع الذين يحكي واقعنا تماما ولكن ما أحوج كثيرا من الدعاة الإعلاميين اليوم أن ينتبهوا إلى ألفاظهم وكلامهم حين يتشدقون بالحديث عن الفن وأن الإسلام دعا إلى الفن ولكن ماالذي سيدور في رأس البسطاء حين يتخيلون الفن الذي يدعو إليه الإسلام ويدعوا إليه هؤلاء الاعلاميون
2- باسم الفن
أب مصطفى - الكويت 21/12/2009 06:43 AM
قال الشيخ محمد قطب في كتابه الجهاد الأفغاني ودلالاته مبيناً استغلال أعداء الإسلام لهذه الوسائل في هدم الإسلام: "كان من المفاسد الجديدة التي جاء بها الاستعمار: التعالن بالفاحشة باسم "التحرر" و"الانطلاق" و"المدنية" والدعوة إلى السفور والدعوة إلى الاختلاط، وكان منها توسيع دائرة "اللهو" باسم "الفن" و "الرقي" و"الحضارة" فمرة مسرح، ومرة سينما، ومرة إذاعة ماجنة تقدم الغناء الفاحش، والتأوهات المريضة والألفاظ العاتية، ومرة يكتب عليه صراحة اسم "ملهى" ومرة.. ومرة.. ومرة ....".
 بورك بك الغالي أب محمود
1- اعدل ايها القاضي
ساكنة مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام - المملكه العربيه السعوديه 15/12/2009 08:15 PM
موضوع جاء على جراح دفينه
اي فن نتحدث عنه ايعتبر مانقدمه فنا ان الفن بريء مما يعرض
ان الفن رسالة انسانيه ولكن مانراه في واقعنا المرير مجرد
عروض جسديه قذره لا تمد للفن والانسانيه باي صله
الفن اصلاح ومانراه افساد
الفن علم ومانراه جهل
الفن توعيه ومانراه خداع
ان الفن ينادي ويحتج وينفي مانسب اليه
ويعترض على مااتهم به حين قيل ان
مانشاهده اليوم فن
ان الفن يطالب بالعدل فمن ينصفه؟؟؟
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة