• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / من ثمرات المواقع


علامة باركود

بين التحليل العقدي والدنيوي

ماهر القرشي

المصدر: موقع: الإسلام اليوم

تاريخ الإضافة: 17/6/2010 ميلادي - 5/7/1431 هجري

الزيارات: 7471

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

بين التحليل العقدي والدنيوي

 

كل ما يضادّ الإسلام فهو باطل بلا ريب، والمدافعة بين الحق والباطل من السنن الربانية الثابتة التي لا تتغير ﴿ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ﴾ [فاطر : 43]، وليس هنالك قسم ثالث للاصطفاف حوله ﴿ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ﴾ [يونس: 32]، ومدافعة الباطل متعينة أياً كانت دوافعه، وأسبابه.

 

وعلى الرغم من وضوح هذا المعنى إلاّ أننا نجد خللاً ظاهراً في بعض تصوّراته، وتطبيقاته في الساحة الفكرية فيما يتصل بالتحليل لقضايا التدافع بين الأمم، والحضارات، فترى طرفاً يفسر أي صراع من هذا النوع على أن دافعه العقيدة، أو قصْد الكيد من الإسلام وحسب، أو أنه شرط لابد منه عند انتظام تفسيرات أخرى معه، ويصنّفه ضمن المؤامرات الدولية التي تهدف إلى الإطاحة بهذا الدين؛ بصفته الخطر الذي يهدد العالم بأسره؛ اعتقاداً من هذا الطرف أن غير هذا التفسير يناقض المنهج القرآني الكريم الذي يؤكد على مبدأ التدافع بين الحق والباطل، وبالتالي فوجود أي اعتبارات تحليلية أخرى دون أن تضيف هذه الرؤية إليها هو بطبيعة الحال إلغاء لمبدأ التدافع القرآني الثابت، فالباطل - من وجهة نظر هؤلاء - ملازم لهذا التفسير، ومن ثم فلا مجال للتشكيك في هذه الفرضية (الحتمية)!! بحال من الأحوال.

 

وأما الطرف الآخر فيعزو أكثر هذه الصراعات إلى المصالح الدنيوية بحسب ما يراه هذا الطرف من قراءات منطقية في أروقة اللعبة السياسية، بعيداً عن الدوافع العقدية، وما يُحاك ضد الإسلام من مؤامرات قد أثبتها القرآن الكريم في الجملة؛ مما قد يجعل ضمن تجليات هذه الرؤية التهوين من التداعي، والوقوف ضد هذه المصالح الدنيوية الصرفة، من منطلق عقدي يهدف إلى حماية هذا الدين؛ إذ إنها لم تقصد الإساءة إلى الإسلام وأهله، ومن ثم فشكل المدافعة - بحسب هذه الرؤية - يأخذ بمبدأ التدافع بين المصالح الدنيوية المتناقضة.

 

وكلا الرؤيتين أخذت بطرف من الحق، واستندت في تبرير موقفها إلى أدلة صحيحة إجمالاً، وحين نمعن النظر نجد أن القول بأن لهذه المدافعات ما يفسرها من قناعات عقدية، أو أغراض دنيوية سياسية أو اقتصادية..........الخ، أو مركبة من ذلك، أنه حق، إلاّ أن هذا كله لا يخرجه عن مبدأ التدافع بين قوى الخير والشر، ولا عن تسمية ما يُضادّ الإسلام بأنه شر يثلم في الإسلام ثلمته مهما كان دافعه أو الغرض منه؛ وذلك لأن نظرنا يجب أن يكون متجهاً نحو المخرجات والنتائج - هل هي حق أم باطل أم مركبة من ذلك؟ - بعيداً عن الدوافع والأغراض عند تحديد الموقف من تلك النتائج، فإن كان المُخْرِِج باطلاً - وهو محل الحديث هنا - فيجب أن ندافعه، دون تهوين، أو تهويل من منطلق العقيدة والمصالح الدنيوية المعتبرة، ولا نحتاج للسؤال عن دافعه أو غرضه، فلا تأثير لهذا السؤال في هذا المقام، ومن ثم فلا تعارض بين التحليل الدنيوي المصلحي، وبين المدافعة بين الحق والباطل، ولا تلازم بين التحليل العقدي الأحادي، أو الشرطي، وبين مبدأ التدافع.

 

أما في مقام كيفية مدافعة الباطل فلا غنى لنا عن استحضار التحليلات المختلفة للدوافع والأغراض من ورائه؛ إذ هي تساهم بشكل فعّال في الوصول إلى الكيفية الصحيحة للمدافعة بالتي هي أحسن، بشرط فك الارتباط بين التحليل العقدي وسنة التدافع بين الحق والباطل، واستحضار أن الباطل يناقض الحق الذي أوكل الله إلينا حفظه، والدفاع عنه.

 

هذه تأمّلات تخدم طريقة التفكير الواعي للتعاطي مع هذا النوع من القضايا؛ راجياً من الله - سبحانه وتعالى - أن ينفع بها كاتبها، وقارئها.

 

والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة