• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / من ثمرات المواقع


علامة باركود

كونوا كالطير

كونوا كالطير
د. زياد بن عابد المشوخي


تاريخ الإضافة: 18/12/2011 ميلادي - 22/1/1433 هجري

الزيارات: 7879

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كونوا كالطير

 

ما أعذب زقزقة العصافير، وما أعجب تحليقها في السماء، وبسط أجنحتها وقبضها، ما أحكم صنع الله، وقد أمرنا الله سبحانه أن نتأمل في هذه الآية بقوله: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِي ﴾، وقال سبحانه وتعالى: ﴿ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاّ اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾.

 

لذا لم يكن غريباً أن يكون لعالم الطيور علم خاص وهو ما يُسمى "Ornithology"، إن قلب الطيور يشبه تماماً قلب الثدييات، فهو يتكون من أربع حجرات: اثنتان إلى اليمين، واثنتان إلى اليسار، والناحيتان منفصلتان تماماً، وهو كبير نسبياً، إذ يزن قلب طائر ضعف حيوان ثديي يعادله في الوزن، والقلب في الطيور يتوسط التجويف الصدري وأكثر انحرافاً لناحيتي اليمين والخلف من موضع القلب في الثدييات.

 

وصف الرسول عليه الصلاة والسلام قلوب أقوام من أهل الجنة بأن قلوبهم كالطيور، فقال كما في صحيح مسلم: "يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير"، وقد ذكر النووي والقرطبي وغيرهما أن المراد بذلك أمور منها: أن قلوبهم كالطيور من حيث الرقة والرحمة وخلوها من الذنوب وسلامتها، أو مِثْلهَا فِي رِقَّتهَا وَضَعْفهَا، أو الْخَوْف وَالْهَيْبَة، وَالطَّيْر أَكْثَر الْحَيَوَان خَوْفًا وَفَزَعًا، كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاء ﴾، أو المراد التوكل كما في الترمذي قال عليه الصلاة والسلام: "لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقتم كما ترزق الطير، تغدو خماصاً، وتروح بطاناً"، ولا شك أن هذه المعاني كلها موجودة لدى الطيور وهي التي أدخلت أولئك الأقوام الجنة.

 

إن هذا التشبيه النبوي الكريم يرشدنا إلى أن نتجاوز الكثير من المعايير التي نقيم بها الأشياء أحياناً، فهذا الطير على صغر حجمه وسرعة خوفه وفزعه إلا أن فيه من الصفات ما ينبغي علينا أن نكون مثله إن أردنا أن نكون من أهل الجنان، بل إن نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام أوصانا بهذه الطيور صاحبة الفؤاد اليقظ، فقال: "أَقَرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكَانَاتِهَا"، أي: أبقوها على مواضع بيضها، وقال عليه الصلاة والسلام: "ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حقها، إلا سأله الله عنها يوم القيامة قيل: يا رسول الله! وما حقها؟ قال: حقها أن يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها فيرمي به".

 

فلنكن طيوراً تحلق في سماء الخشية والخوف من الله عز وجل، فلتكن قلوبنا سليمة طاهرة نقية، فلنكن كالطير في التوكل على الله عز وجل.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة