• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / عقيدة وتوحيد / الإلحاد (تعريف، شبهات، ردود)


علامة باركود

شيء من صفات الملاحدة

شيء من صفات الملاحدة
فائز علي الشهري


تاريخ الإضافة: 4/5/2016 ميلادي - 26/7/1437 هجري

الزيارات: 14638

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شيء من صفات الملاحدة

 

لقد حاولتُ كتابة تَمهيد للمقال فلم أجد أفضل من هذه القصيدة لأبي ماضي - وهو شاعر نصراني من شعراء المهجر - قال فيها:

جئتُ، لا أعلم من أين، ولكنِّي أتيتُ!
ولقد أبصرت قدَّامي طريقًا فمشيتُ
وسأبقى ماشيًا إن شئتُ هذا أم أبيتُ
كيف جئتُ؟ كيف أبصرت طريقي؟
لستُ أدري!
أجديدٌ أم قديم أنا في هذا الوجود؟
هل أنا حرٌّ طليق أم أسير في قيود؟
هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقود؟
أتمنَّى أنَّني أدري ولكن...
لستُ أدري!

 

قلتُ: لو سأل إيليا أبو ماضي هذه الأسئلة لأحد أطفال المسلمين لأجابه وأرشده، ومع سهولة الإجابة عن هذه الأسئلة لي ولك فهي عند من زعموا أنهم ملاحدة أسئلة محيرة ومُثيرة، مع عدم اقتناعي بوجود الإلحاد وجودًا حقيقيًّا على أرض الواقع، بل إن وجوده وجودٌ تنظيريٌّ على الورق -كبقية الأفكار والمُعتقدات الباطلة - فلا يُمكن التشبُّث به أو الاقتناع واليقين به، والأزمات تكشف هذا؛ قال سبحانه: ﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ كَفُورًا ﴾ [الإسراء: 67].

 

وإن العجب ليتملَّكني عندما أرى أناسًا بلغوا من العمر عتيًّا في بلاد الإسلام، سمعوا الأذان، وتلوا القرآن، واطَّلعوا على السنَّة وشيءٍ من السيرة، وخالطوا المسلمين، وأتوا مِن أبوين مسلمَين، ومع هذا سقطوا في مستنقع الشكِّ والإلحاد، وهذا لا يأتي دفعة واحدة، بل له جملة من الأسباب؛ أهمها عدم وجود الحصن الإيماني المتين لدى هؤلاء، فكانوا لقمة سائغة لهذه الأفكار ولأصحابها.

 

ولقد ناقشتُ عددًا من الملاحَدة، وقرأت لكثيرين منهم، فرأيت فيهم صفات اشترك فيها أولئك القوم الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة، وأعملوا عقولهم القاصرة التي عجزت عن فهم بعض ما يَلمسون أثره؛ كالروح التي بين أضلعِهم، فكيف بخالق هذا السر العظيم الذي لا إله غيره سبحانه وبحمده؛ فإليك أيها القارئ الكريم جملة من الصفات التي رأيتُها في أولئك القوم:

1. الأنا المعرفية؛ فهو يرى نفسه قد أوتي علم الأولين والآخرين، وأوتي عقلاً لم ولن يُخلق مثله أبدًا.

2. التخبُّط المعرفي، والشتات المرجعي والفكري؛ فتراه مثلًا يُنكر أحاديث من السنَّة لكونها أخبارًا وأحداثًا تاريخية، ومع ذلك تراه يقوم بالاستدلال على نَقضها بأخبار وأحداث تاريخيَّة أيضًا، فيا للعجب!

3. جعْله الإسلام من بين الأديان، وأهل السنة من بين الفرق - العدوَّ الأول للإنسانيَّة، والعائق الضخم أمام المعرفة، والسبب الأوحد للإرهاب.

4. افتتانه بالحضارة المادية الغربية، وجعلها هي الحَكم، متناسيًا أن ما نراه اليوم من الحضارة الغربية في جانبها المادي إنما هو امتداد لحضارة أَسَّس جُلَّ علومها ومعارفها الأجدادُ رحمهم الله في بلاد الأندلس.

5. جهله بالدين وأصوله، سواء كانت اعتقادية أو فقهية - وأظنه السبب الأهمَّ - مع ما يدور في فلكها من علوم الآلة التي نتعرَّف بها على الفنون، ومن خلالها يتم الدخول إليها.

6. نقمته على المجتمع الإسلامي، وأن أفراده هم السبب الكبير للتخلُّف بزعمه.

7. عدم التجرد للحق، والجدال لأجل الجدال، لا لأجل البحث عن الحق والصواب.

8. تقييمه للدين وأهله بناءً على تجربة أو تجارب سيئة، من أشخاص زعموا الالتزام والاتباع.

9. الاستهزاء والسخرية عند صَدمِه بالحجَّة، ودحض أباطيله، وكذلك خروجه عن موضوع النقاش، فهو مجيد للمُراوَغة جدًّا.

 

فهذه جملة من الأسباب التي تحصَّلت عليها بناءً على تجربتي الخاصة القصيرة مع القوم، أتمنى أنها تضيف إليكم شيئًا أيها الأحباب.

 

وقبيل الختام، فنصيحتي لكم بمتابعة الشيخ أحمد السيد؛ فهو رجل موفَّق مسدد في هذا الباب؛ باب الشبهات وتفنيدها وكيفيَّة الردِّ عليها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة