• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الضلال ضد الهداية

الضلال ضد الهداية
علي محمد سلمان العبيدي


تاريخ الإضافة: 15/6/2014 ميلادي - 16/8/1435 هجري

الزيارات: 41714

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الضلال ضد الهداية


الضلال: العدول عن الطريق المستقيم، وهو ضد الهداية، ويُطلَق على الكفر، وعلى الشِّرك، وعلى المخالَفة التي هي دون الكفر، وعلى الخطأ، وعلى النسيان.

 

قال في لسان العرب:

الضلال والضلالة: ضد الهدى والرشاد، ضلَلْت تضِل، هذه اللغة الفصيحةُ، وضلِلْت تضَل ضلالاً وضلالةً، وقال كراعٌ: وبنو تميم يقولون: ضلِلْت أضَل، وضلِلْت أضِل، وقال اللحياني: أهل الحجاز يقولون: ضلِلْت أضَل، وأهل نجد يقولون: ضلَلْت أضِل، قال: وقد قُرِئ بهما جميعًا قوله - عز وجل -: ﴿ قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي ﴾ [سبأ: 50]، وأهل العالية يقولون: ضلِلْت بالكسر أضَل، وهو ضالٌّ تالٌّ، وهي الضلالة والتَّلالة، وقال الجوهري: لغة نجدٍ هي الفصيحة، قال ابن سِيده: وكان يحيى بن وثاب يقرأ كلَّ شيء في القرآن: ضلِلْت وضلِلْنا بكسر اللام، ورجلٌ ضالٌّ.


قال في تاج العروس:

الضَّلال والضَّلالة والضَّل ويُضم، والضَّلضلة، والأُضلولة بالضم، والضِّلة بالكسر، وهما مفردَا أضاليل في قولين، والضَّلَل محركةً: ضد الهدى والرشاد، وقال ابن الكمال: الضلال: فَقْد ما يوصل إلى المطلوب، وقيل: سلوكُ طريق لا يوصل إلى المطلوب، وقال الراغب: هو العدولُ عن الطريقِ المستقيم، وتُضادُّه الهدايةُ؛ قال الله تعالى: ﴿ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ [يونس: 108]، ويقال: الضلال: لكل عُدُولٍ عن الحق، عمدًا كان أو سهوًا، يسيرًا كان أو كثيرًا؛ فإن الطريقَ المستقيم الذي هو المرتضى صعب جدًّا؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: ((استقِيموا ولن تُحصُوا))؛ ولذا صحَّ أن يستعمل لفظه فيمن يكون منه خطأ ما؛ ولذلك نُسِب إلى الأنبياء وإلى الكفار، وإن كان بين الضلالينِ بَوْن بعيد، ألا ترى أنه قال في النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ [الضحى: 7]؛ أي: غيرَ مهتدٍ لِما سِيق إليك من النبوة، وقال تعالى في يعقوب عليه السلام: ﴿ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ ﴾ [يوسف: 95]، وقال أولاده: ﴿ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [يوسف: 8]، إشارة إلى شغفِه بيوسف، وشوقِه إليه، وقال عن موسى عليه السلام: ﴿ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴾ [الشعراء: 20]، تنبيهًا أن ذلك منه سهوٌ، قال: والضلال من وجه آخر ضربانِ: ضلالٌ في العلوم النظرية؛ كالضلال في معرفة وحدانيته تعالى، ومعرفة النبوة، ونحوهما، المشار إليهما بقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]، وضلال في العلوم العملية؛ كمعرفة الأحكام الشرعية التي هي العبادات، ضلَلْت كزَلَلْت، تضِل وتزِل؛ أي: بفتح العين في الماضي، وكسرِها في المضارع، وهذه هي اللغةُ الفصيحة، وهي لغة نجد، وضلِلْت تضَل مثل ملِلْت تمَل؛ أي: بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، وهي لغة الحجاز والعالية.


ويسمى النسيان ضلالة؛ لِما فيه من الحيرة؛ قال - عز وجل - عن نَبيِّه موسى: ﴿ قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴾ [الشعراء: 20]؛ أي: النَّاسِين.


ويسمى الهلاك ضلالة؛ كما قال - عز وجل -: ﴿ وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [السجدة: 10].


الضلال: العدولُ عن الطريق المستقيم، وهو ضد الهداية؛ قال تعالى: ﴿ مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ﴾ [الإسراء: 15].


قال في الفروق: وأصل الضلال الهلاك، ومنه قولهم: ضلت الناقةُ: إذا هلكت بضياعها، وفي القرآن: ﴿ أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [السجدة: 10]؛ أي هلَكْنا بتقطُّع أوصالِنا، فالذي يوجِبُه أصلُ الكلمتين أن يكون الضلالُ عن الدِّين أبلغَ من الغي فيه، ويستعمل الضلال أيضًا في الطريقِ، كما يستعمل في الدِّين، فيقال: ضلَّ عن الطريقِ، إذا فارَقه.


قال الطبريُّ:

يقول - تعالى ذِكره -: وقال المشركون بالله، المكذِّبون بالبعث: ﴿ أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ ﴾ [السجدة: 10]؛ أي: صارت لحومُنا وعظامنا ترابًا في الأرض، وفيها لغتان: ضلَلْنا، وضلِلْنا، بفتح اللام وكسرها، والقراءة على فتحِها، وهي الجوداء، وبها نقرأ.


قال الفيروزآبادي:

وهو تِبْع ضِلَّة، بالإضافة وبالنعت؛ أي: داهية لا خير فيه، وكذا ضُلُّ أَضْلالٍ بالكسر والضم.


والضلال يطلق على عدة معانٍ:

1- فتارةً يطلق على الكفر؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136].


2- وتارة يُطلَق على الشِّرك؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 116].


3- وتارة يُطلَق على المخالفة التي هي دون الكفر، كما يقال: الفِرَق الضالة؛ أي: المخالِفة.


4- وتارة يُطلَق على الخطأ، ومنه قول موسى عليه السلام: ﴿ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ﴾ [الشعراء: 20].


5- وتارةً يطلق على النسيان، ومنه قوله تعالى: ﴿ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى ﴾ [البقرة: 282].


6- ويطلق الضلالُ على الضياع، ومنه: ضالة الإبل، يقال: هو ضال في قومه؛ أي ضائع، ويجوز أن يكونَ ضالاًّ؛ أي: في قوم ضالين؛ لأن مَن أقام في قومٍ نُسِب إليهم.


7- ويطلق الضلال على الغياب؛ ﴿ لَا يَضِلُّ رَبِّي ﴾ [طه: 52]؛ أي: لا يغيبُ عنه شيء، ولا يغيب عن شيء، وقوله: ﴿ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا ﴾ [البقرة: 282]؛ أي: تغيبَ عن حِفظِها، أو يغيب حفظُها عنها.


قال ابن جَرير الطبري:

﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ [الضحى: 7]، ووجَدك على غيرِ الذي أنت عليه اليوم، وعن السُّدِّي: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا ﴾، قال: كان على أمرِ قومه أربعين عامًا، وقيل: عَنَى بذلك: ووجَدك في قومٍ ضُلال، فهداكَ.


وقال ابن كثير:

وقوله: ﴿ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى ﴾ [الضحى: 7] كقوله: ﴿ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [الشورى: 52]؛ أي: إنه يهدي إلى شَرْعِه الذي أمَر به الله.


تفسير قوله تعالى: ﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ﴾ [النجم: 2]:

قال الحافظ ابن كثير: هذا هو المُقسَم عليه، وهو الشهادة للرسول صلوات الله وسلامه عليه بأنه بارٌّ راشد، تابع للحق، ليس بضال، وهو: الجاهل الذي يسلُكُ على غير طريق بغير علم، والغاوي: هو العالِم بالحق العادلُ عنه قصدًا إلى غيره، فنزَّه اللهُ - سبحانه وتعالى - رسولَه وشَرْعَه عن مشابهةِ أهل الضلال؛ كالنصارى وطرائق اليهود، وعن عِلم الشيء وكتمانِه والعملِ بخلافه، بل هو صلوات الله وسلامه عليه، وما بعَثه اللهُ به من الشرع العظيم - في غاية الاستقامة والاعتدال والسداد.


قال ابن جَرير:

يقول - تعالى ذِكره -: ما حاد صاحبُكم أيها الناس عن الحق، ولا زال عنه، ولكنَّه على استقامةٍ وسَدادٍ.


ويعني بقوله ﴿ وَمَا غَوَى ﴾: وما صار غويًّا، ولكنه رشيدٌ سديد، يقال: غوَى يغوي من الغيِّ، وهو غاوٍ، وغوِي يغوَى من اللبن إذا بَشِمَ.


الظاهر أن الضلال أعمُّ من الغي، وهو ألا يجد السالكُ مقصدَه طريقًا أصلاً.


كتاب: اتباع مناهج أهل السنن والآثار .. شرح سواطع الأنوار لمعرفة عقيدة سيد الأبرار





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة