• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

البيع

أ. د. الحسين بن محمد شواط و د. عبدالحق حميش


تاريخ الإضافة: 26/6/2013 ميلادي - 17/8/1434 هجري

الزيارات: 16923

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البيع


هو أهم العقود الناقلة للملك، وأكثرها دورانًا في المعاملات، وليس من الممكن استغناء الناس عنه؛ لذا كان من الواجب معرفة أحكامه.

 

تعريفه:

في اللغة: هو مقابلة الشيء بشيء، سواء أكانا مالين أم لا، فهو مطلق المبادلة: يعني أخذ شيء وإعطاء شيء[1].

 

ولفظ البيع من أسماء الأضداد التي تطلق على الشيء وعلى ضده، فهو يطلق على البيع والشراء، قال -تعالى-: ﴿ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ﴾ [يوسف: 20]، أي باعوه،  وفي الحديث: ((لا يبع الرجل على بيع أخيه))[2] أي لا يشتري.

 

﴿ وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ ﴾ [يوسف: 20] أما في الاصطلاح: فقد عرَّفه الأحناف بقولهم: "مبادلة مال بمال على  وجه مخصوص"[3].

 

وعرَّفه النووي من الشافعية بقوله: "البيع: مقابلة مال بمال تمليكًا"[4].

 

وعرَّفه المالكية بقولهم: "عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة"[5].

 

وعرَّفه ابن قدامة بقوله: "مبادلة المال بالمال تمليكًا وتملكًا"[6].

 

وذلك يعني: أنه لابد في تبادل الأموال على سبيل التملك من العقد، وكذلك  لا يصح ولا يكون البيع والشراء إلا بما يعتبر مالاً في عرف الشرع، وأيضًا لابد في البيع من التملك والتمليك، وألا يكون ذلك محددًا بوقت بل على التأييد.

 

فائدة: والبيع مشتق من الباع؛ لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه  للأخذ والإعطاء.

 

مشروعيته: البيع مشروع وجائز بأدلة من القرآن والسنة والإجماع.

 

أما القرآن: فآيات كثيرة دلت على مشروعية البيع نختار منها ما يلي:

﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ﴾ [البقرة: 275].

 

﴿ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ﴾ [البقرة: 282].

 

﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29].

 

﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [البقرة: 198].

 

وهناك آيات أخرى تأتي خلال البحث عند الاستدلال بها في مواضعها.

 

وفي السنة: أحاديث كثيرة تدل على مشروعية البيع نختار منها ما يلي:

((أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور)) أخرجه أحمد  والبزار والحاكم.

 

((إنما البيع عن تراض)) أخرجه البيهقي وابن ماجه ، وصححه ابن حبان.

 

وقد بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس يتابيعون فأقرهم عليه وقال: ((التاجر الصادق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء))، قال الترمذي: هذا حديث حسن.

 

والإجماع: وقد أجمعت الأمة منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - على جواز البيع، ولأن حاجة البشرية تقتضيه فأباحه الله -عز وجل- تيسيرًا على العباد[7].

 

حكمه: الأصل في البيوع الإباحة، قال الإمام الشافعي رحمه الله[8]:

"فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا، إلا ما نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودليل إباحة البيع من القرآن كما صرح بذلك قوله - تعالى -: ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ﴾ [البقرة: 275]، وقوله: ﴿ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: 29].

 

حكمته: إن الناس في حاجة إلى كثير من السلع، ولا يستطيع كل منهم أن ينتج جميع ما يحتاج إليه منها، فكان لابد من أن يبادل بعضهم بعضًا بهذه السلع، وهذا التبادل لا يحصل إذا لم يكن هناك تراض عليه وهذا التراضي هو عقد البيع.

 

وكذلك ربما ملك بعضهم النقد ولم يملك سلعًا، وعكس ذلك يقع، فيحتاج  ذو النقد إلى السلع وذو السلع إلى النقد، وكل ذلك لا يحصل غالبًا إلا بالبيع.

 

وأيضًا من شأن الإنسان أن يسعى إلى الربح وتنمية ماله، والبيع والشراء  هو الطريق السليم لتحصيل ذلك.

 

قال ابن حجر في الفتح: "إن حاجة الإنسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبًا، وصاحبه قد لا يبذله، ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج"[9].



[1] لسان العرب مادة بيع (1/556).

[2] متفق عليه.

[3] بدائع الصنائع (5/133).

[4] مغني المحتاج (2/2).

[5] الخرشي على خليل (5/4).

[6] المغني (3/559).

[7] فتح الباري (4/287).

[8] الأم (3/3).

[9] فتح الباري (4/287).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة