• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

آداب السفر (9)

آداب السفر (9)
الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 23/9/2013 ميلادي - 18/11/1434 هجري

الزيارات: 7575

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب السفر (9)

 

(42) التخلق بالأخلاق الحسنة:

ينبغي للمسافرِ أن يستعملَ الرِّفقَ وحسن الخُلق، ويتجنبَ المخاصمة والمخاشنة ومزاحمة النَّاس، في الطريقِ وموارد الماء إذا أمكنه ذلك، ويصون لسانَه من الشتم والغيبة واللَّعن وجميع الألفاظ القبيحة، ويرفق بالسَّائلِ والضعيف، ولا ينهر أحدًا منهم، ولا يوبخهم على خروجِه بلا زاد وراحلة، بل يواسيه بما تيسَّر، فإنْ لم يفعل، رده ردًّا جميلاً.


قال النووي - رحمه الله -: "ودلائل هذه المسائلِ مشهورة في القرآنِ، والأحاديثِ الصحيحة، وإجماعِ المسلمين؛ قال - تعالى -: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199]، وقال - تعالى -: ﴿ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ [الشورى: 43]، والآياتُ بهذا المعنى كثيرة معلومة.


وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يكون اللعَّانون شفعاءَ ولا شهداءَ يوم القيامة))[1].


وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا ينبغي لصدِّيق أن يكونَ لعَّانًا))[2].


وعن ابنِ مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس المؤمنُ بالطَّعانِ ولا اللعان، ولا الفاحش ولا البذيء))[3].


وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنَّ العبد إذا لعن شيئًا صعدت اللعنةُ إلى السَّماءِ، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرضِ فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالاً، فإذا لم تجد مساغًا رجعتْ إلى الذي لُعِنَ، فإن كان أهلاً لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها))[4].


وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعضِ أسفاره، وامرأة من الأنصارِ على ناقة، فضجرت فلعنتْها، فسمع ذلك رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((خذوا ما عليها ودعوها؛ فإنَّها ملعونة)).


قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في النَّاسِ ما يعرضُ لها أحد[5].

 

مسألة: هل يعني ذلك أنه لا ينتفع بهذه الدابة التي لعنت بشيء؟

الجواب: قال النووي - رحمه الله -: "والمراد بالنهي: مصاحبته لتلك النَّاقةِ في الطَّريق، وأمَّا بيعها وذبحها، وركوبها في غيرِ مصاحبته - صلى الله عليه وسلم - وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا - فهي باقيةٌ على الجواز"[6].


 

(43) الرفق بالنِّساء في السَّفر:

فعن أنس - رضي الله عنه - قال: أتى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على بعضِ نسائه - ومعهنَّ أم سليم - فقال: ((ويحكَ يا أنجَشَة، رِفقًا بالقوارير))[7].


قال ابنُ بطال - رحمه الله -:

"القوارير: كناية عن النِّساءِ، واللاتي كنَّ على الإبلِ التي تساق حينئذ، فأمر الحادي بالرفق في الحُداءِ؛ لأنه يحث الإبل حتى تسرع، فإذا أسرعت لم يؤمَنْ على النِّساءِ السقوط، وإذا مشت رويدًا أُمِن على النساءِ من السقوط"[8].

 

(44) الاستراحة أثناء السَّفر:

خاصة إذا كان السَّفرُ طويلاً؛ لإراحة سياراتهم ودوابهم وتعهدها وتزويدها ما تحتاجه من مياه ووقود، أو إطعام الدواب؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا سافرتم في الخِصْب فأعطوا الإبلَ حظَّها من الأرض))[9].


وإذا كان هذا للإبل لأنَّها كانت وسيلة المواصلات لديهم، فإنَّ السياراتِ تحتاجُ إلى هذه الراحة أيضًا؛ حتى يستطيعَ الإنسان أن يبلغَ حاجتَه بها.

 

(45) جواز الحداء في السَّفر:

عن سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - قال: خرجنا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر فسِرْنا ليلاً، فقال رجلٌ من القوم لعامر بن الأكوع: ألا تُسمعنا من هُنَيَّاتك، قال: وكان عامر رجلاً شاعرًا، فنزل يحدو:

اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا

وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا

فَاغْفِرْ فِدَاءً لَكَ مَا اقْتَفَيْنَا

وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا

وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا

إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَتَيْنَا

وَبِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا


فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من هذا السَّائق؟))، قالوا: عامر بن الأكوع، فقال: ((يرحمه الله))، فقال رجلٌ من القوم: وجبتْ يا نبي الله، لولا أمتعتنا به[10].


قال الحافظُ - رحمه الله -:

"وأمَّا الحُداء، فهو سوقُ الإبل بضربٍ مخصوص من الغناء، وقد جرت عادةُ الإبل أنها تسرعُ السيرَ إذا حُدي بها"[11].


وقال - رحمه الله -:

"ويلتحقُ بالحداءِ هنا الحجيج المشتمل على التشويقِ إلى الحجِّ بذكرِ الكعبة وغيرها من المشاهد، ونظيره ما يحرِّضُ أهلَ الجهادِ على القتال، ومنه غناء المرأة لتسكين الولد في المهد"[12].

 

تنبيه: لا يجوزُ استعمال الأدواتِ الموسيقية أو السماع لِما هو كذلك من آلات الطربِ والموسيقا، وقد وردت الأحاديث تدل على تحريمِ سماعها.


وأمَّا سماعُ الشعر، فلا بأسَ بذلك إذا لم يصاحبْه هذه الآلات الموسيقية، وكان بعيدًا عن الكلامِ القبيح الفاحش.



[1] مسلم (2598)، وأبو داود (4907).

[2] مسلم (2597)، وأحمد (2/327).

[3] الترمذي (1977) وقال حديث حسن، وأحمد (1/404).

[4] أبو داود (4905)، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (1672).

[5] مسلم (2595)، وأبو داود (2561).

[6] شرح النووي لمسلم (16/147).

[7] البخاري (6149)، ومسلم (2323).

[8] فتح الباري (10/545).

[9] مسلم (1926)، وأبو داود (2569).

[10] البخاري (6148)، ومسلم (1803).

[11] فتح الباري (10/538).

[12] المصدر السابق.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة