• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

آداب السفر (10)

آداب السفر (10)
الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 30/9/2013 ميلادي - 25/11/1434 هجري

الزيارات: 15129

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

آداب السفر (10)


(46) عدم اتخاذ الدواب منابر:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إياكم أن تتخذوا ظهورَ دوابِّكم منابرَ؛ فإنَّ الله سخَّرها لكم لتبلِّغَكم إلى بلدٍ لم تكونوا بالغيه إلا بشقِّ الأنفس، وجعل لكم الأرضَ فاقضوا حاجاتِكم))[1].


والمقصود بالدَّواب: ذوات الأرواح من البهائم.


ومعنى الحديث: أنَّهم لا يقفون بالدواب وهم جلوس على ظهورِها يحدِّث بعضُهم بعضًا، أو يقوم أحدُهم على ظهر الدابة يخطبُ النَّاس، بل عليهم أن ينزلوا عن ظهورِها ليتكلَّموا، ثم يعودوا للركوبِ بعد ذلك ليواصلوا سيرَهم، ويؤيد ذلك ما رواه الحاكمُ والبيهقي عن أنس - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله قال: ((اركبوا هذه الدوابَّ سالمة، وايتَدِعوها سالمة، ولا تتخذوها كراسيَّ))؛ رواه الحاكم وصححه[2].


ويلاحظ أنه لا بأس إذا تحدثوا أثناء السيرِ وهم ركوب على ظهورِ الدواب؛ لأنَّ الأحاديثَ الواردة في ذلك كثيرة.


وكذلك إذا كان رديفًا له على دابةٍ واحدة يتحدثان أثناء سيرهم فلا بأس؛ لِما ثبتَ في حديث معاذ: كنتُ رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((يا معاذ، أتدري ما حقُّ الله على العباد... إلخ)) الحديث [3].


ويجوزُ كذلك الوقوفُ بالدابة والحديث إذا كان لحاجة؛ لما ثبت أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم النَّحرِ بمنًى على ناقتِه[4]، وغير ذلك من الأحاديث.


ويلاحظُ كذلك أنَّ هذه الأحكام لا تلزمُ راكبي السيارات، فإنهم لو توقفوا وتحدثوا وهم داخل سياراتِهم فلا بأس؛ لأنَّه لا يشقُّ على السياراتِ بحال، فهي جمادات.

 

(47) وصاحب الدابة أحقُّ بالمقدمة:

فعن بريدة - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي جاء رجلٌ ومعه حمار فقال: يا رسول الله، اركب، وتأخَّرَ الرجل، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أنت أحقُّ بصدرِ دابتك مني إلا أن تجعلَه لي))، قال: فإني قد جعلته لك، فركب[5].


وعلى هذا فصاحبُ الدابة أَوْلى بالمقدمة، وأما مَن يركب معه فيكون رديفًا له.


لكن إن أذِنَ صاحبُ الدابة لغيرِه أن يكونَ في المقدِّمة جاز له ذلك، وعلى هذا فصاحبُ السيارة أولى بقيادةِ السيارة من غيره إلا أن يأذن له.

 

(48) ولا يحمِّل الدَّابةَ فوق طاقتِها:

قال النووي - رحمه الله -: "لا يجوزُ له أن يحمِّلَ الدابةَ فوق طاقتها، ولو استأجرها فحملها المؤجِّر ما لا تُطيقُ لم يجز للمستأجرِ موافقته؛ لحديث شداد بن أوس - رضي الله عنه -: ((إنَّ الله كتب الإحسانَ على كلِّ شيء))[6]، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ضررَ ولا ضِرار))[7]، ولحديث سهل بن عمرو - رضي الله عنه - قال: مرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ببعيرٍ قد لحق ظهره ببطنه، فقال: ((اتقوا الله في هذه البهائم، واركبوها صالحة، وكلوها صالحة))[8] [9].


قلت: هذا الحديث في البهائمِ؛ لأنَّها ذات أرواح، ويجبُ أن يرحمَها ويحسنَ إليها، ولكن لا يمنعُ هذا الحكم من اعتبارِه في السياراتِ ونحوها؛ فإنه لا ضررَ ولا ضرار، فلا يجوزُ له أن يحمِّلَ السيارةَ فوق طاقتِها من الركَّاب أو البضائع، فيؤدي ذلك إلى إتلافِها وتعطيلها، أو التسبب في الحوادثِ ونحو ذلك، والله أعلم.


(49) ويجوز الإرداف على الدَّابة:

بشرط أن تكونَ الدابةُ مطيقة، وأمَّا إذا كانت غيرَ مطيقة فلا يجوز، والأحاديثُ في جوازِ الإرداف كثيرة؛ منها:

• أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أردفَ أسامةَ بن زيد حين دفع من عرفاتٍ إلى المزدلفة، ثم أردف الفضلَ بن العباس من مزدلفة إلى منًى[10].


• ومنها: عن أنس - رضي الله عنه - أنَّ النبي أردف معاذًا على الرَّحل[11].


• ومنها: عن عبدالله بن جعفر قال: "كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدِم من سفرٍ تُلقِّي بصبيان أهل المدينة، وإنه قدم من سفرٍ فسُبِق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة فأردفه خلفه، فدخلنا المدينةَ ثلاثةً على دابة"[12]، وفي الباب أحاديث كثيرة.



[1] أبو داود (2567) بسند صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2691).

[2] أحمد (3/439)، وابن حبان (5619)، والحاكم (1/612)، وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة (21).

[3] البخاري (5967)، ومسلم (30)، والترمذي (2643).

[4] أحمد (5/7)، وابن خزيمة (2953).

[5] أبو داود (2573)، والترمذي (2773)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1478).

[6] مسلم (1955)، وأبو داود (2815)، والترمذي (1409).

[7] أحمد (1/313)، والطبراني في الكبير (11/228)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع (7517).

[8] أبو داود (2548)، وصححه.

[9] النووي في المجموع (4/391).

[10] البخاري (1544)، ومسلم (1280).

[11] البخاري (2856)، ومسلم (30).

[12] مسلم (2428)، وأبو داود (2566)، وابن ماجه (3773).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة