• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

زكاة عروض التجارة

زكاة عروض التجارة
د. عبدالحسيب سند عطية و د. عبدالمطلب عبدالرازق حمدان


تاريخ الإضافة: 16/3/2014 ميلادي - 14/5/1435 هجري

الزيارات: 24136

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زكاة عروض التجارة


من الأمور المباحة للمسلمين الاشتغالُ بالتجارة والكسب الحلال، بشرط ألا تكونَ هذه التجارة في سلع محرَّمة، وأن يكون مبنى تجارتِهم على الصدق والأمانة، وألا تشغَلهم هذه التجارة عن ذكر الله، وعن أداء حق الله - تعالى - فيها.

 

وقد فرض الله - تعالى - على عروض التجارة - وهي الأموال التي قُصِد بها التجارة - زكاةً سنويَّة، متى بلغت هذه العروضُ نصابًا.

 

والمقصود بها: كل ما عدا النقدينِ مما يُعَد للتجارة من المال، على اختلاف أنواعه، مما يشمل الآلات، والأمتعة، والثياب، والمأكولات، والحلي، والجواهر، والحيوانات، والنباتات، والأرض، والدُّور، وغيرها من العقارات[1] والمنقولات[2].

 

وعرَّف بعضهم عروضَ التجارة بقولهم: هي ما يُعَد للبيع والشراء بقصد الربح[3].

 

وبناء على ذلك؛ فإن مَن ملك شيئًا للتجارة، وحال عليه الحَوْلُ، وبلغت قيمتُه من النقود في آخر الحَوْل النصابَ، وجب عليه إخراجُ زكاته، وهو ربع العشر؛ أي: 2.5 بالمائة كزكاة النقود.

 

وقد ثبت مشروعية زكاة التجارة بالكتاب، والسنة، والإجماع.

 

من الكتاب: قوله - تعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ﴾ [البقرة: 267].

 

قال الطبري: "زكُّوا من طيب ما كسبتم بتصرُّفكم، إما بتجارة أو بصناعة من الذهب والفِضة، وروي عن مجاهد في قوله - تعالى -: ﴿ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ﴾؛ أي: من التجارة"[4].

 

وقال الجصَّاص: "رُوِي عن جماعةٍ من السلف في قوله - تعالى -: ﴿ مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ﴾: أنه في التجارات، منهم الحسن ومجاهد، وعموم هذه الآية يوجب الصدقة في سائر الأموال"[5].

 

ومن السنة المشرفة: ما روي عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((في الإبل صدقتُها، وفي الغنم صدقتُها، وفي البَزِّ صدقتُه)) [6].

 

فالبَز: هو الثياب أو متاع البيت من الثياب وغيرها، وهو يشمل الأقمشة والمفروشات والأواني والخردوات، ولا خلاف في أن الزكاةَ لا تجب في هذه الأشياء إذا كانت للاستمتاع والانتفاع الشخصي، فلم يبقَ إلا أنها تجب في قيمتها إذا كانت للاستغلال والتجارة[7].

 

ومن هَدْي الصحابة: ما رواه أبو عُبَيد بسنده عن عبدٍ القاريِّ - من قبيلة القارة - قال: "كنتُ على بيت المال زمنَ عمر بن الخطاب، فكان إذا خرج العطاءُ جمع أموال التجَّار ثم حسَبها شاهدها وغائبها، ثم أخذ الزكاة من شاهد المال على الشاهد والغائب"[8].

 

قال ابن قدامة تعقيبًا على هذا الخبر: "وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر، فيكون إجماعًا"[9].

 

تقدير النصاب:

يُقدَّر النصاب بالذهب أو الفِضَّة، أو بما هو أنفع للفقراء.

 

كيفية أدائها:

إذا حلَّ موعدُ الزكاة تُضَمُّ عروضُ التجارة بعضها إلى بعض: رأس المال، والمدَّخرات، والديون المرجوة، فيقوم بجرد تجارته، ويُقوِّم قيمة البضائع إلى ما لديه من نقود، سواء استغلَّها في التجارة أم لا، ثم يُخرِج من ذلك كلِّه ربعَ العُشْر 2.5بالمائة[10].

 

وهل تُضَمُّ بالقيمة أو بالأجزاء، بمعنى أن ما عنده من الذهب يساوي ثلث نصاب، وما عنده من الفضة يساوي ثلث نصاب، وما عنده من العروض يساوي ثلث نصاب، فيُضَم بعضه إلى بعض بالأجزاء؛ لأن الأجزاء تساوي نصابًا كاملاً.

 

وأما الضَمُّ بالقيمة، فتقدر قيمة الذهب وقيمة الفضة وقيمة العروض، فإن بلغت قيمةُ الكلِّ نصابًا، ضُمَّت، وإلا فلا، وعلى كلٍّ فإن الضم يُراعَى فيه مصلحة الفقراء والمساكين[11].

 

بأي سعر تُقوَّم عروض التجارة؟

المشهور: أن تُقوَّم عروض التجارة بالسِّعر الحالي الذي تباع به السلعة في السوق عند وجوب الزكاة بها.

 

فلقد سئل جابر بن زيد من التابعين عن تقويم عروض التجارة، فقال: قوِّمه بمثلٍ من ثمنِه يوم حلَّت فيه الزكاة، ثم أخرج زكاته، وهو قول معظمِ الفقهاء.

 

وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا بأس بالتربُّص حتى يبيع، والزكاة واجبة عليه[12]، والمقصود بالتربص هو الانتظار حتى يبيع فعلاً؛ للتأكد من أن التقويم يتم على أساس السعر الحقيقي الذي تباع به السلعة.

 

وذكر ابن رشد أن بعض الفقهاء قالوا: يزكي الثمن الذي اشترى به السلعة لا قيمتها[13].

 

والأولى رأيُ جمهورِ الفقهاء؛ وذلك لأن أسعارَ السلع في ارتفاع وانخفاض، فكان الأولى تقويمُها يوم حلولِ موعد أداء الزكاة.



[1] العقار: هو الذي لا يمكن نقله وتحويله من مكان إلى آخر إلا بالهدم، فبعد الهدم يصبح أنقاضًا.

[2] والمنقول: هو الذي يمكن نقله وتحويله من مكان إلى آخر؛ كالأمتعة وغيرها؛ حاشية ابن عابدين ج 2 ص 85.

[3] مطالب أولي النهى ج 2 ص 96.

[4] تفسير الطبري ج 5 ص 555.

[5] أحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 543.

[6] المحلى لابن حزم ج 5 ص 334.

[7] فقه الزكاة ج 1ص318.

[8] المحلى ج 5 ص 334.

[9] المغني لابن قدامة ج 3 ص 35.

[10] فقه الزكاة ج 1 ص 333.

[11] فقه العبادات؛ د. بدر المتولي ص 189.

[12] الأموال لأبي عبيد ص 426.

[13] بداية المجتهد ج 1 ص 260، ولم يسمِّ ابن رشد مَن قالوا بهذا الرأي.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة