• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

الوديعة

الوديعة
أ. د. الحسين بن محمد شواط و د. عبدالحق حميش


تاريخ الإضافة: 16/4/2014 ميلادي - 15/6/1435 هجري

الزيارات: 62035

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الوديعة


تعريفها:

• لغة: ترك الشيء عند غير صاحبه ليحفظه، وتطلق على الشيء المتروك، مشتقة من الودع، وهو الترك.

 

• وفي الاصطلاح: تطلق ويُراد بها الشيء المودوع، كما تطلق بمعنى العقد، وهو الإيداع، وهي بهذا المعنى: "توكيل في الحفظ تبرعًا".

 

مشروعيتها:

الإيداع مشروع ومندوب إليه؛ لقوله - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ [النساء: 58]، وقوله - تعالى -: ﴿ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ ﴾ [البقرة: 283]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((أدِّ الأمانةَ إلى مَن ائتمنك، ولا تَخُن من خانك))[1].

 

وأجمع العلماء في كل العصور على جواز الوديعة؛ لأن بالناس حاجةً بل ضرورة إليها.

 

حكمتها:

التيسير على المسلمين، وتحقيق مصلحتهم، ودفع الحرج عنهم، فهم في حاجة شديدة لأن يستعينَ بعضُهم ببعض؛ لحفظ أموالهم وصيانة أمتعتهم، فقد يكون أحد الناس يريد السفر لقضاء مصلحة، ولا يأمن أن يترك ماله وما لديه دون رعاية أو إشراف.

 

حكمها:

تتناولها الأحكام الخمسة:

1- فهي مستحبة ومندوبة إذا كان قادرًا على حفظها واثقًا من أمانة نفسه.

 

2- وهي واجبة إذا عُرِضَت عليه وكان أمينًا ولا يوجد غيره مثله؛ لأن في عدم قبولها تضييعًا للمال، ولقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن إضاعة المال، وبيَّن حرمة مال المسلم: ((حرمة مال المؤمن كحرمة دمه)).

 

3- الكراهة: إذا كان لا يثق أن يبقى أمينًا فيخشى قبولها خشية تضييعها.

 

4- التحريم: إذا علم من نفسه العجز عن حفظها؛ لأن فيه تعريضًا لها للتلف.

 

5- الإباحة: إذا كان لا يثق بأمانته، فيستوي عنده القبول أو عدمه.

 

أركانها[2]:

عند الجمهور: عاقدان (مودع ووديع)، ووديعة (الشيء المودع)، وصيغة (إيجاب وقبول).

 

حكم عقد الوديعة:

هي عقد جائز: فلكلٍّ من العاقدين فسخُه متى شاء دون إذنِ العاقد الآخر.

 

صفة الوديعة:

اتفق العلماء على أن الوديعة قربةٌ محضة مندوب إليها، وأن في حفظها ثوابًا، وأنها أمانة لا يضمنها إذا تلفت عند الوديع إلا إذا فرَّط في حفظها أو تعدى عليها، والدليل على ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس على المستودع غير المغلِّ ضمان))[3]، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا ضمان على مؤتمن))[4].

 

ولأنه لو كان ضامنًا لامتنع الناس عن قبول الوديعة، فيكون في ذلك حرج على الأمة، ولأن الوديع متبرع بالحفظ ومحسن وإن كان قد التزمه، والله - تعالى - يقول: ﴿ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ﴾ [التوبة: 91].

 

مسألة: لو أودعه على أنه ضامن مطلقًا، أو أنه غير ضامن مطلقًا لم يصحَّ الإيداع.

 

حالات تضمن فيها الوديعة:

يتغير حال الوديعة من الأمانة إلى الضمان في الحالات التالية:

1- ترك الحفظ؛ لأن واجب الوديع حفظ الوديعة، فإذا تركها وهلكت ضمِنها.

 

2- إذا أخرج الوديع الوديعة من يده وأودعها عند غيره بغير عذر.

 

3- استعمال الوديعة والانتفاع بها، فيضمنها إذا تلفت.

 

4- السفر بالوديعة، فإذا أراد السفر ردَّها إلى صاحبها.

 

5- جحود الوديعة: إذا طلب المودع الوديعة فجحدها الوديع.

 

6- خلط الوديعة بغيرها؛ لأن عليه حفظ الوديعة في حرز مثلها دون خلطها بماله أو متاعه الذي لا تتميز عنه إذا خلطت به.

 

7- مخالفة شرط المودع في حفظ الوديعة، كما إذا أمره بحفظها في مكان معين أو بطريقة معينة، فخالف في هذا وحفِظها في مكان آخر.

 

تلخيص أحكام الوديعة:

1- مَن اتَّجَر بمال الوديعة فالربح له حلال، وقال أبو حنيفة: الربح صدقة، وقال قوم: الربح لصاحب المال.

 

2- إذا طلب الوديع أجرة على حفظ الوديعة لم يكن له ذلك إلا أن تكون مما يشغل منزله، فله كِراؤُه.

 

3- ويقبل قول المودَع في ردِّها إلى ربها بأن قال: دفعتها لك أو لفلان بإذنك فأنكَر مالكها، قُبل قول المودَع.

 

4- ويقبل قوله في تلفها وعدم التفريط بيمينه؛ لأنه أمين، لكن إن ادَّعى التلف بأمر ظاهر كلِّف به ببيِّنة، ثم قُبل قوله في التلف.

 

5- إن قال لم تودِعْني ثم ثبتت الوديعة ببينة أو إقرار، ثم ادعى ردًّا أو تلفًا سابقين لجحوده، لم يُقْبَلا ولو ببينة.

 

6- تنتهي الوديعة باسترداد المودِع للشيء المودَع، كما تنتهي بجنون أحدهما، وتنتهي بنقل المالك ملكيتها إلى غيره ببيع أو هبة أو نحو لك.

 

7- وبانتهاء الوديعة يرتفع حكمها، وفي حال انتهائها بغير الرد أو الاسترداد تصبح أمانة شرعية في يده كالضالة، فيجب عليه ردها لمالكها أو وليها - إن عرفه - فورًا عند تمكُّنِه من ذلك وإن لم يطلبها.

 

وإن غاب مَن ذكرنا ردَّها للقاضي؛ لأنه أمين، وإن قصَّر في هذا ضمِنها إن تلفت في يده بعد انتهاء الوديعة.



[1] أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.

[2] ينظر: حاشية ابن عابدين 4/515، بدائع الصنائع 6/207، الشرح الكبير 3/419، مغني المحتاج 3/80، نهاية المحتاج 5/870، كشاف القناع 4/186.

[3] أخرجه الدارقطني والبيهقي، وهو ضعيف.

[4] الدارقطني، وفي إسناده ضعف.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة