• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / فقه وأصوله


علامة باركود

العارية ( الإعارة )

العارية ( الإعارة )
أ. د. الحسين بن محمد شواط و د. عبدالحق حميش


تاريخ الإضافة: 23/4/2014 ميلادي - 22/6/1435 هجري

الزيارات: 241863

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

العارية ( الإعارة )


تعريفها:

لغة: العاريَّة - بتشديد الياء وقد تخفَّف، والأول أفصح -: هي اسم لِما يعار أو يعطيه الرجل لغيره فينتفع به ثم يرده عليه، وهي من العري وهو التجرد، سميت عارية لتجردها عن العِوَض.

 

واصطلاحًا: تملُّك المنفعة بغير عوض.

 

وقيل في تعريفها: هي إباحة نفع معين تبقى بعد استيفائه.

 

حكمها:

العارية قربة مندوب إليها؛ لقوله - تعالى -: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2].

 

واستعار النبي - صلى الله عليه وسلم - فرسًا من أبي طلحة فركبه[1]، وفي سنن أبي داود أنه - صلى الله عليه وسلم - استعار درعًا من صفوان بن أمية يوم حُنَين فقال: غصبًا يا محمد؟ فقال: ((بل عاريَّةٌ مضمونة))[2].

 

وقد أجمع العلماء على مشروعية العارية.

 

حكمة مشروعيتها:

تحقيق مبدأ التعاون الذي ندب الله - تعالى - المسلمين إليه.

 

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((واللهُ في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه))[3].

 

أركانها:

عند الجمهور أركان العارية أربعة: المعير، والمستعير، والمعار، والصيغة، وهي كل ما يدل على المنفعة من قول أو فعل.

 

شروطها:

اشترط الفقهاء أربعة شروط لصحة العارية:

1- كون المعير عاقلاً، فلا تصح العارية ممن لا يصح تبرعه؛ كصبي، وسفيه، ومُفلِس.

 

2- القبض من المستعير؛ لأن عقد العارية عقد تبرع، فلا يثبت حكم العارية بدون القبض كالهبة.

 

3- أن يكون المستعار مما يمكن الانتفاع به بدون استهلاكه وإلا لم تصحَّ.

 

4- وأن يكون الانتفاع مباحًا شرعًا، فلا تصح إعارة آلةِ لهوٍ، ولا إناء ليضع فيه خمرًا.

ما تصح إعارته وما لا تصح:

قرَّر العلماء أنه تصح الإعارة في كل عين ينتفع بها مع بقائها؛ كالدُّور، والأرضين، والثياب، والدواب، وسائر الحيوان، وجميع ما يعرف بعينه إذا كانت منفعتُه مباحة الاستعمال.

 

وبناءً عليه، فلا تجوز إعارة الجواري للاستمتاع، ويُكرَه للاستخدام، ويحرم إعارة السلاح والخيل للحربي، والمصحف وما في معناه للحربي.

 

تكييف عقد العارية - أو حكم العارية:

عند المالكية وجمهور الحنفية: هو ملك المنفعة للمستعير بغير عِوَض، فهي عقد تمليك[4]، وقال الكرخي، والشافعية، والحنابلة: إن موجب الإعارة هو إباحة الانتفاع بالعين، فهي عقد إباحة[5].

 

ويترتب على الخلاف بين الفريقين:

أن المستعير يجوز له عند الفريق الأول إعارة الشيء المستعار لغيره، وإن لم يأذن له المالك، ولا يجوز للمستعير عند الفريق الآخر أن يعير العارية لغيره؛ كإباحة الطعام، فالضيف لا يبيح لغيره ما قدم له.

 

يد المستعير[6]:

قال الحنفية: إن المستعار أمانة في يد المستعير في حال الاستعمال، وفي غير حال الاستعمال لا يضمن على كل حال إلا بتعدٍّ أو تقصير؛ لأنه لم يوجد من المستعير سبب وجود الضمان.

 

وقال الجمهور: إن العارية مضمونة على المستعير مطلقًا - تعدَّى أو لم يتعدَّ - بقيمتها يوم التلف، بدليل حديث صفوان لما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((بل عارية مضمونة))[7].

 

حدود الانتفاع بالعين المستعارة:

قال جمهور العلماء: للمستعير الانتفاع بالعارية حسب الإذن، يعني ضمن الحدود التي أذن فيها المالك لرضاه بهذا، وليس له أن ينتفع بغير ما أذن به، فلو أعاره للزرع فليس له أن يبتني أو يبني، ولو أعاره سيارة للركوب فليس له أن يستعملها لحمل الأمتعة مثلاً.

 

وقال الحنفية بالتفصيل: فإذا كانت الإعارة مطلقة، فإن المستعير ينزل منزلة المالك، هذا إذا لم يبين في العقد كيفية الاستعمال، أما إذا كانت الإعارة مقيدة، فإنه يراعى القيد ما أمكن، فإن قيده في استعمال العارية بنفسه، فلا يجوز أن يُركِبَ غيره.

 

نفقة العارية:

إذا كان للمستعار نفقة - كما لو كانت دابة فتحتاج إلى علف، أو مسكنًا فيحتاج إلى ترميم - فهذه النفقة على مالك العين.

 

وإذا انتهت الإعارة أو فسخت ووجب على المستعير رد العين المستعارة إلى المعير، كان على المستعير مؤنة ونفقة الرد؛ كأجرة دابة، أو سيارة نقل مثلاً، وجاء في إحدى الروايات في حديث صفوان: ((عارية مؤدَّاة))[8]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((على اليد ما أخذَتْ حتى تؤديَه))[9].

 

صفة حكم الإعارة:

قال الجمهور: إن المِلْك الثابت للمستعير ملك غير لازم، فيجوز للمعير أن يرجع في الإعارة، كما أن للمستعير أن يردَّها في أي وقت شاء[10].

 

وقال المالكية في المشهور عندهم: ليس للمعير استرجاع العارية قبل الانتفاع بها[11].

 

وسبب الخلاف بين الفريقين هو ما يوجد في العارية من شبه العقود اللازمة وغير اللازمة، ولكن إذا كان في استردادها ضرر لزوال نهاية معلومة كالزرع، فإن العين تبقى في يد المستعير بأجر المثل حتى يحصد الزرع.

 

الاختلاف في العارية:

إذا قال المالك: أجرتُك، وقال مَن هي بيده: بل أعرتَني، فالقول قول مدَّعي الإعارة مع يمينه.

 

• وإن اختلفا في الرد، كأن يدعي المستعير أنه رد العين المستعارة على المعير وينكِر المعير ويقول: لم تردَّها عليَّ، فيحلف المعير على قوله ويصدق بيمينه؛ لأنه المنكِر.

 

انتهاء العارية:

ينتهي عقد الإعارة بأمور، هي:

1- طلب المعير للعارية ورجوعه عن الإعارة.

 

2- رد المستعير للعين المستعارة على المعير بعد انتهاء مدة الإعارة أو قبلها؛ لأنها عقد جائز.

 

3- جنون أحد المتعاقدَيْنِ.

 

4- موت المعير أو المستعير.

 

5- الحَجْر بالسَّفه على المعير أو المستعير.

 

6- الحَجْر بالفَلَس على المالك؛ لأنه يمتنع عليه التبرُّعُ بمنافع أمواله حفظًا لمصلحة دائِنِيهِ.



[1] متفق عليه.

[2] أخرجه أبو داود، والنسائي، وأحمد، وصححه الحاكم.

[3] أخرجه مسلم.

[4] ينظر: المبسوط 11/133، بدائع الصنائع 6/214، حاشية الدسوقي 3/433.

[5] ينظر: مغني المحتاج 2/264، المهذب 1/364، المغني 5/209.

[6] ينظر: المراجع السابقة.

[7] سبق تخريجه.

[8] رواه الترمذي.

[9] أخرجه أحمد وأصحاب السُّنن.

[10] ينظر: بدائع الصنائع 6/216، مغني المحتاج 2/270، المهذب 1/363، المغني 5/211.

[11] ينظر: بداية المجتهد 2/308، حاشية الدسوقي 3/439.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة