• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / دراسات شرعية / أخلاق ودعوة


علامة باركود

تواضع المتعلم للمعلم

تواضع المتعلم للمعلم
بدر بن جزاع بن نايف النماصي


تاريخ الإضافة: 4/5/2015 ميلادي - 15/7/1436 هجري

الزيارات: 16427

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تواضع المتعلم للمعلم، حتى وإن كان صغيراً


التواضع ضد الكِبْر، والكبر من صفات إبليس لعنه الله؛ قال تعالى: ﴿ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴾ [ص: 74]، والله عز وجل ذكر في غيرِ ما آية من كتابه أن هذه الصفة من صفات الكافرين، وذكر الله جل وعلا في آيات أخرى أنه لا يحب مَن اتصف بهذه الصفة السيئة، فقال تعالى: ﴿ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴾ [النحل: 23]، والكبر بسببه أخرج إبليس من الجنة، وهو من الأصول التي تتفرع منها المعاصي، قال حاتم الأصم: "أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الحزن، والرضا، والحب، وأصل المعصية ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد"[1].

 

وعدم الكبر على العلم والمعلم من الآداب المهمة للمتعلم للسير في طريق العلم؛ قال مجاهد: "لا يتعلم العلمَ مستحيٍ ولا مستكبر"[2].

 

وحتى وإن كان المعلم صغير العمر، فله حق الإكرام والتوقير والتواضع، وكم من العلماء الذين توفاهم الله وهم لم يبلغوا سن الأربعين؛ يقول الإمام ابن مفلح رحمه الله: "وفي فنون ابن عقيل وجدت في تعاليق محقق أن سبعةً من العلماء مات كل واحد منهم وله ست وثلاثون سنةً، فعجبت من قصور أعمارهم مع بلوغهم الغاية فيما كانوا فيه، فمنهم الإسكندر ذو القرنين وقد ملك ما ذكره الله، وأبو مسلم الخراساني صاحب الدولة العباسية، وابن المقفع صاحب الخطابة والفصاحة، وسيبويه صاحب التصانيف والتقدم في العربية، وأبو تمام الطائي في علم الشعر، وإبراهيم النظام في علم الكلام، وابن الراوندي في المخازي، وله كتاب الدامغ مما غر به أهل الخلاعة، وله الجدل؛ انتهى كلامه"[3].

 

ونقل ابن مفلح المقدسي رحمه الله في هذا الأدب ما قاله: "الإمام أحمد: بلغني عن ابن عيينة قال: الغلام أستاذ إذا كان ثقةً"، وقال علي بن المديني: "لأن أسأل أحمد بن حنبل عن مسألة فيفتيني أحبُّ إليَّ من أن أسأل أبا عاصم وابن داود، إن العلم ليس بالسن"[4].

 

وروى الخلال من حديث عبدالرزاق عن معمر عن الزهري قال: قال عمر - رضي الله عنه -: إن العلم ليس عن حداثة السن ولا قدمه، ولكن الله تعالى يضعه حيث يشاء، وقال وكيع: لا يكون الرجل عالِمًا حتى يسمع ممن هو أسن منه، ومن هو مثله، ومن هو دونه في السن.

 

هذه طريقة الإمام أحمد على ما ذكره البيهقي في مناقبه وغيره: "وقال ابن مفلح: وكان القراء أصحاب مشورة عمر، كهولاً كانوا أو شبانًا"[5].

 

ثم أشار ابن مفلح إلى أنه ينبغي على المتعلم التأدب بهذا الأدب مع المعلم، حتى وإن كان صغير السن، فقال: "قال ابن الجوزي في كشف المشكل: فيه تنبيه على أخذ العلم من أهله وإن صغُرت أسنانُهم، أو قلَّت أقدارهم، وقد كان حكيم بن حزام يقرأ على معاذ بن جبل فقيل له: تقرأ على هذا الغلام الخزرجي؟، قال: إنما أهلكنا التكبُّرُ"[6].



[1] البيهقي، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني، أبو بكر البيهقي. شعب الإيمان. تحقيق عبدالعلي عبدالحميد حامد. فصل في التواضع وترك الزهو والصلف. ج10. ص498.

[2] البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري: الجامع المسند الصحيح. (مرجع سابق). باب الحياء في العلم. ج1. ص38.

[3] المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق). ج2. ص214.

[4] (المرجع السابق): ج2. ص214.

[5] (المرجع السابق): ج2. ص214.

[6] المقدسي، محمد بن مفلح. الآداب الشرعية. (مرجع سابق). ج2. ص215.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة