• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

عود على بدء

عود على بدء
الشيخ عبدالعزيز بن ناصر الباز


تاريخ الإضافة: 18/5/2020 ميلادي - 25/9/1441 هجري

الزيارات: 7508

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عود على بدء

 

«بدأ الإسلامُ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء» حديث شريف قاله من أوتي جوامع الكلم محمدٌ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم - أيُّها المسلم في كل مكان - منذ زمن طويل، ومصداق هذا الحديث العظيم لا يزال يظهر بين الناس.

 

فالداعية إلى الإسلام في هذا يقاسي من الآلام والمتاعب ما الله به عليم؛ لأنه أصبح غريبًا في مجتمعه الذي يعيش فيه، وذلك لغرابة ما جاء به عندهم، فما أشبه اليوم بالبارحة، فلا غرابة إذا قيل مثل هذا القول، فلقد غدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام غرباء يوم بدأوا الدعوة بين أهل مكة، لأنه صلى الله عليه وسلم جاء بدين يخالف ما هم عليه من الوثنية والهمجية، فمن ينتسب إلى الإسلام أو يدعوا إليه في هذه الأيام يُعدُّ غريبًا، ومن المؤسف حقًّا أن الكثير من المسلمين في أغلب بلاد الإسلام يعيش عيشة رمزية خالية من المعاني الروحية التي جاء بها الإسلام، ومن المؤسف أيضا أنك حينما تجتمع بأحد شبابنا المثقف الذي تحصل على شهادات عالية في بعض العلوم من جامعات الغرب، وتبحث معه في محاسن الإسلام وعظمته ونظامه وما انطوى عليه من كنوز ومعان هي كفيلة بحل المشاكل، تجده يحاول أن يجرك إلى تعاليم الغرب ونظمه التي طالما ارتسمت في مخيلته مدة دراسته في تلك الجامعات ولم يدر أن تلك النظم والقوانين وضعت للحيلولة دون الوصول إلى ما فيه سعادة البشرية دنيا وأخرى، فإذا كانت هذه فكرة شبابنا الذي نعتز به في كثير من مجالاتنا الحيوية، فما بالك بمن دونهم! ولا يعني هذا حرمان الشباب من الاستفادة في شتى العلوم النافعة، وفي أكثر الفنون وإنما ذلك مرهون بالحفاظ على تراثنا العظيم ودستورنا النير، وغير خاف على كل ذي لب أن الغرب قد دأب من سنين متطاولة على العمل للحيلولة بين المسلمين ودينهم الحقِّ؛ لعملهم أن تمسكهم به والعمل بمقتضاه يفتت جهودهم، ويقضي على أحقادهم المسعورة.. فمن أجل ذلك ضاعفوا الجهود، وجندوا القوى، وهيأوا الوسائل الكفيلة بنجاح مهمتهم، حتى استطاعوا بهذه الجهود المتواصلة والسهر الدائب أن يحولوا أبناء المسلمين عن تراثهم الخالد، ويشلوا من حركتهم ويخمدوا تلك الطاقات الكامنة في أذهانهم، ومن العجب أيضا أنك تجد جميع الأديان غير دين الإسلام لها مبشرون ومنافحون بها يبشرون بها وينشرونها بجد ونشاط وهذا كله بغية ظهورها وانتشارها، مع العلم أن تلك الأديان والنحل ليس لها من الخلود والبقاء بعض ما للإسلام، أما الإسلام الذي هو الجدير بالعناية الكبرى فالمبشر به والداعي إليه قليل وأقل من القليل، وهناك بعض من ينتسب إلى الإسلام في كثير من البلاد الإسلامية إنما ينتسب إليه بالتبعية، أما تمثيله في نفسه وأخلاقه وعاداته وحياته الاجتماعية ففي جانب وهو في جانب آخر.

 

ولقد امتحن المسلمون عدة امتحانات وأصيبوا بعدة إصابات وأقربها تلك المحنة الكبرى التي مني بها المسلمون في القدس التي لا يزال جرحها يقطر دمًا، وما من مسلم في جميع بقاع العالم يغار على الإسلام ومقدساته إلاّ وقلبه منها يتأجج نارًا، وقد بات من الواضح لدى كل عاقل وكل منصف أن سبب توالي المحن وتتابعها على المسلمين وعلى مقدساتهم هو تخلي أكثر المسلمين عن تعاليم دينهم، فلو أنصف أولئك من أنفسهم وأدانوها، وفتحوا صفحة جديدة وغيروا من اتجاهاتهم التي لا تتفق ودينهم السماوي، لتيسر لهم كل خير ولانتصروا على عدوهم في كل ميدان.

 

المصدر: «مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية»، العدد: 2 - رجب 1388هـ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة