• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

الدين الخالص وذكر الله

الدين الخالص وذكر الله
الشيخ عبدالظاهر أبي السمح


تاريخ الإضافة: 13/4/2014 ميلادي - 12/6/1435 هجري

الزيارات: 7325

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الدين الخالص وذكر الله


الدين الخالص أساسه التوحيد؛ ولذلك يبدئ القرآن فيه ويعيد: فهو قطبه الذي عليه يدور، ولكن أكثر الناس لا يعلمون. فهذه قصص الأنبياء في القرآن، ألم تر أن الله تعالى يقول ﴿ لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ ويقول ﴿ وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾. ويقول ﴿ وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾.

 

وهكذا سائر الأنبياء، كلهم أمروا أن يقولوا لقومهم: اعبدوا الله مالكم من إله غيره.

 

وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أول ما أمر بتبليغه: عبادة الله وحده، وإخلاص الدين له؛ وخلع الأنداد. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله".

 

وقال تعالى ﴿ وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾.

 

ولما بعث معاذاً إلى اليمن قال له "إنك ستأتي قوماً أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم".

 

فتأمل كيف أمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً أن يبدأ الدعوة بالتوحيد، وما ذاك إلا لأن أساس الدين هو التوحيد، ومن المحال أن يقوم بناء على غير أساس، ولذلك مكث الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة يدعو الناس إلى التوحيد ثلاث عشرة سنة لم يشرع فيها شيء غير الصلاة؛ وهي كالماء يسقى به الغرس، فالصلاة تثبت التوحيد وتؤكده وتوثقه؛ لأنها توحيد عملي.

 

ثم تأمل القرآن كله من أول إلى آخره، فلا ترى آيات التهديد والوعيد، والبشارة والنذارة، والترغيب والترهيب؛ والمجادلة والقصص والمواعظ إلا من أجل التوحيد، وآيات الأحكام لا تزيد على بضع وخمسين آية؛ وباقي القرآن كله بصدد التوحيد ومن أجله، على أن آيات الأحكام لا تخلو من التوحيد.

 

ومثال ذلك: قوله تعالى ﴿ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آَتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ وهكذا كل آيات الأحكام.

 

فمن الجهل وعدم الفقه في الدين: أن يلومنا اللائمون على تقرير التوحيد كل ليلة في دروسنا، وكثرة اشتغالنا به في كل أحوالنا، في خطبنا ومقالاتنا وصحفنا، وأنا أتحدى اللائم فليأتنا بآية من كتاب الله تخلو من ذكر الله وتوحيده، ولنفرض أنني كما يقو اللائم أكرر التوحيد وأقرره وأنفي عنه شوائب الشرك، أيلام محب يذكر محبوبه؟ أنا رجل أحب الله، ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره.

أجد الملامة في هواك لذيذة
حباً لذكرك فليلمني اللوم

 

إننا في عصر أصبح الشرك فيه توحيداً والتوحيد شركا، والسنة بدعة والبدعة سنة، والحق باطلا والباطل حقا.

 

فالتوسل الحق إلى الله تعالى: الإيمان والعمل الصالح، وهو مبين في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أعظم بيان وأحسنه. والتوسل عند أهل هذا العصر: النذر للأولياء ودعاؤهم من دون الله.

 

وصار هذا التوسل عقيدة دينية من أنكرها على الناس كان أكفر الخلق عندهم، ونبذوه بلقب (الوهابي) واستحق عندهم القتل الشنيع؛ وعدّوا الدعاء إلى الله تنقيصا للأولياء، وإنكارا لكرامتهم، وهم لا يعدون دعاءهم والنذر لهم تنقيصاً لله، وهو تنقيص نزه الله نفسه منه في كتبه وعلى لسان رسله، وعده أظلم الظلم وأكبر الكبائر، ولا يغفر لصاحبه مهما عمل من عمل صالح إذا مات عليه ولم يتب منه.

 

فلماذا لا نكرر في بيان التوحيد ونبدي فيه ونعيد، ولماذا لا نبين قبح الشرك وضلال أهله حتى يتقي، وفي حديث حذيفة رضي الله عنه قال "كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر، مخافة أن يدركني؛ فقلت يا رسول الله إنما كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال نعم – الحديث" رواه البخاري ومسلم وغيرهما.

 

ومع تكريرنا التوحيد تبعا للآيات القرآنية، وعند كل مناسبة، وتحذيرنا من الشرك؛ والإكثار من وصفه وتقبيحه نرى الناس لا يقلعون عنه، ولا ينسونه لأنهم أشربوه في قلوبهم؛ ونشأوا ولم يروا دينا غيره، فاعتقدوه على أنه دين الإسلام، وهو الشرك الأكبر والكفر المعلون؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

ولو عرف اللائم معرفتنا لعذرنا، ولكنه مسكين، يظن أن المسألة هينة كما ظن بعض الجهلة الآخرين أنها مسألة خلافية من المسائل الفرعية الاجتهادية التي يعذر فيها المختلفون؛ والأمر أعظم من ذلك – إنما هو إيمان وكفر، وشرك وتوحيد – ولا بد من التفريق بينهما، والله الهادي إلى سواء السبيل.

 

المجلة

السنة

العدد

التاريخ

الهدي النبوي

الأولى

الحادي عشر

صفر سنة 1356 هـ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة