• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

نعمة الله على عبده

نعمة الله على عبده
الشيخ طه محمد الساكت


تاريخ الإضافة: 20/4/2014 ميلادي - 19/6/1435 هجري

الزيارات: 8175

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

نعمة الله على عبده


الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله، خلق الإنسانَ وفضَّله، وأشهد أن سيدنا محمدًا رسول الله أفضل مَن شرَّفه الله وجمَّله، صلِّ اللهم عليه وسلم وعلى آله وأصحابه صلاة ترفعنا بها أعلى منزلة.

 

أما بعد:

فقد قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70]، خلق الله الإنسان في صورة دلَّت على عظيم قدرته، وبالِغ حكمته، فميَّزه عن سائر الحيوانات بجميل الخِلْقة، وحُسْن الاعتدال، وبديع التقويم، وخصَّه بعقل يَسترشِد بنوره، ولسان يعبِّر عما في ضميره، وسخَّر له ما يهتدي به ويَستخدِمه في مصالحه، فدواب البرِّ تحت إرادته، وفلك البحر رهائن قدرته، ثم شقَّ له الأرض شقًّا، فأخرج من نباتِها أصنافًا، وأنتج من طيباتها أنواعًا، واقتضت حكمته - جل شأنه - أن يكون عباده مختلفين في الرزق، متفاوتين في الغنى، متفاضلين في القوة؛ ليُسخِّر بعضهم بعضًا، وليكونوا متوازرين على حوائجهم، متعاونين على مصالحهم، ولولا ذلك، لفسد النظام، واختلَّ الأمر، فسبحانك ربي! ما أبدع صُنْعك، وأجل قدرتك! يقول الإنسان - وما أكثرَ قولَه! -: لو كنتُ مِثل هذا الغني مالاً، أو لو كنت بمنزلة هذا الرئيس جاهًا، ويا حبذا لو كنت كذلك الحاكم منصبًا! يقول ذلك وهو غافل عن تلك النِّعم العديدة، والحِكَم الجليلة، وربما كان في الواقع خيرًا من هؤلاء حالاً، وأحسن منهم مآلاً، فلو أنه أنصف، لرجَع على نفسه فذكَّرها بما وهبه الله من فضل، وما آتاه من نعمة، عجبًا عجبًا! كل الناس يريد أن يكون غنيًّا، وكل الناس يحب أن يكون رئيسًا، وكل الناس يود أن يكون حاكمًا، إذًا تعطَّلت المصالح، ووقفت الأمور، وتبدَّلت سُنَّة الله في خَلْقه، ولن تجد لسنة الله تبديلاً، فرحِم الله امرأ نظر في دنياه نظرة الهوان والحقارة، وعلم أنها لا تؤتيه شيئًا إلا بأحسن منه قيمة وأكبر منه نفعًا، وها نحن أولاء نجد أهلها على ضَعْف في الدين، وظلام في البصيرة، وتبًّا لدنيا فانية، تُشترى بأخرى باقية، بل تبًّا لغرور زائل، كان بدلاً من نعيم دائم، نِعْمَ نعمة الدنيا الصالحة للرجل الصالح يتَّخِذها وصلة إلى الآخرة وسبيلاً إليها، وأنعم بذلك سبيلاً، نِعْمَ نعمة الدنيا الصالحة للرجل الصالح يشكر الله عليها، ويتَّخِذها مطيَّة للبِر، وسُلمًا للخير، ووسيلة لرضا الله ورسوله، ألا فتذكَّروا - رحمكم الله - نِعمَ ربِّكم، واذكروا قوله: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، واعلموا أنه لا يأخذ من دنياكم إلا ليُعوِّضكم خيرًا في أخراكم، فاشكروه على السراء والضراء، وارجعوا إليه في الشدة والرخاء، وكونوا كما قال - جل شأنه -: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152].

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن لم يشكر القليلَ لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، والتحدث بالنِّعم شُكْر))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((مَن أحبَّ دنياه أضرَّ بآخرته، ومَن أحبَّ آخِرته أضرَّ بدنياه، فآثِروا ما يبقى على ما يفنى)).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة