• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

حقيقة الحرير وحكمه

حقيقة الحرير وحكمه
الشيخ طه محمد الساكت


تاريخ الإضافة: 18/3/2015 ميلادي - 27/5/1436 هجري

الزيارات: 8589

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حقيقة الحرير وحكمه


الحرير الذي جاء تحريمه في الشرع: هو المادة الليفية، المرنة، التي يفرزها دود القز؛ ومن علاماته -كما قال المختصون - أن تظهر عند إحراقه رائحةٌ تُشبِهُ رائحة العَظْمِ وقت إحراقه، ويكون ترابُه أقربَ إلى الخشونةِ والسواد، ومثلُه الصوف والشعر؛ لأن الثلاثة من أصل حيواني، بخلاف النبات، ومن هذا الحرير المحرم النوع المعروف (بالسكروتة) الهندية والصينية واليابانية كلها سواء، كما وقفنا على ذلك بعد الرجوع إلى الخبراء والفنيِّينَ الثقات، وليس فيها دخيل إلا بعض المواد الكيماوية التي تساعد على إذابة المادة الحريرية، وقبولها للمد والنسيج، أو تزيدها صقلاً، ووزنًا، وترويجًا.

 

وبهذا ظهر أن إباحة (السكروتة) بناء على أنها من الحرير الصناعي فتوى بغير علم، أما إباحتها على أنها من الحرير المخلوط بغيره، ففيها بحث دقيق، والظاهر: أن الخلط بالمواد الكيماوية لا يبيحها؛ لأن هذه المواد ليست من اللباس في قليل ولا كثير.

 

وخلاصة القول: أن الحرير المصمت - أي: الخالص الذي لم يخلط بغيره، وهو المعروف بالقز - محرَّم على الذكور دون الإناث، كما ورد ذلك صريحًا في الأحاديث الصحيحة؛ لما في لبسه من الإسراف، والعُجْبِ، والتَّرف، والتخنُّثِ إلى غير ذلك مما يدعو إلى الراحة والدَّعة، وينافي الجدَّ والنشاط.

 

وأما المخلوط بغيره - وهو المعروف بالخَزِّ - فقد اختلفتِ العلماء فيه تبعًا لاختلافهم في الأدلة، والجمهور على جوازه إذا كان غير الحرير أغلب، ورجَّح الشافعيَّةُ اعتبار الوزن، فإن كان الحرير أقل وزنًا، لم يحرم ولو كان أكثر ظهورًا، وإن كان الحرير أكثر وزنًا، حَرُمَ ولو كان أقل ظهورًا، وإن تساويَا فقولان عندهم، وأجاز الحنفية والحنابلة لبسَ الخَزِّ ما لم يكن فيه شهرة، وعن مالك كراهتُه، وقد لبس الخزَّ جماعةٌ من الصحابة والسلف رضي الله عنهم.

 

قال ابن حجر: والأصح في تفسير الخز: أنه ثياب سداها من حرير، ولحمتها من غيره، والسَّدى - بفتح السين - هي الخيوط التي تمتد طولاً، واللَّحمة -بفتح اللام وضمها - هي الخيوط الممتدة عرضًا، أما إذا قلَّت نسبة الحرير جدًّا، فقد جاء جوازه في الحديث الصحيح صريحًا، وروى مسلم أن عمر رضي الله عنه خطب فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع.

 

ومن أراد التبسط في أقوال العلماء، فليرجع إلى فتح الباري بشرح صحيح البخاري[1] فقد أفاض وأفاد، وأما الحرير الصناعي فأصله من مادة خشبية تسمى "السليلوز" يضاف إليها بعض المواد الكيميائية لصنعها خيوطًا وصلاحيتها للنسج، وسبحان من علَّم الإنسان ما لم يعلم، وجعل فيما أحل من الطيبات غنية عما كره وحرم.



[1] ص233، ج10.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة