• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

أمنية.. هل تتحقق؟

أمنية.. هل تتحقق؟
الشيخ طه محمد الساكت


تاريخ الإضافة: 22/4/2015 ميلادي - 3/7/1436 هجري

الزيارات: 7785

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أمنية.. هل تتحقق؟


ليست هي أمنيتي وحدي؛ وإنما هي أمنية كل محب للحق، داعٍ إلى الخير، غيور على الإصلاح؛ تلك هي تحديد مواطن الخلاف بين المتخالفين، وتقريب الشقة بينهم، ووقوف كل من الفريقين على وجهة صاحبه.

 

لست أطمع أن يعود الناس جميعًا - كما كانوا من قبل - أمة واحدة؛ يستظلون بلواء الحق، ويسيرون على منهج العدل، كما لا أطمع في القضاء على الخلاف بين الطوائف الإسلامية، التي يرفرف عليها علم التوحيد، وتشع عليها شمس النبوة؛ فإن الطمع في هذين ضرب من المحال، وجري وراء الخيال، بل مصادمة لأمر جرى عليه القدَر، وسبقت به المشيئة، وجف به القلم ﴿ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ﴾ [هود: 118، 119].

 

إنما الذي أتمناه وأرجو أن يعمل له المصلحون - مجتمعين متعاونين - هو التقارب والتفاهم، والوقوف على منشأ الخلاف وأسبابه؛ فمِن وراء ذلك - ولا ريب - جلُّ ما نطمح إليه من تحاب وتوادّ، وما نرجوه من خير كثير، وحظ وفير.

 

وإن لتحقيق هذه الأمنية سبلاً لا بد أن تُسلك، ومناهج لا بد أن تُحكم، وإلا كانت الدعوة صيحة في واد، أو نفخة في رماد.

 

فمنها: العمل للحق وحده، في إخلاص وعزيمة، وحبّ للحقيقة، وسعي إليها، واعتراف بها، على أي يد وجدت، وفي أي مكان كانت.

 

ومنها: ألا نثير مكامن الخلاف ونقصد إليها قصدًا في المحافل الحاشدة، والنوادي الجامعة، التي لا يهم سوادَها الأعظم إلا التفرجُ على الغالب والتصفيق له، والظافرُ في نظر العامة من علا صوته، وثارت ثائرته، وإن كان بينه وبين الحق كما بين الحق والباطل، وكثيرًا ما ضاع الحق وظهر الباطل في ثنايا الجدال وحب الظهور والغلب، واللبيب المنصف من انتهز للحق فرصته، وعلم أن لكل مقال مقامًا، ولكل مقام مقالاً.

 

ومنها: التجافي عن الشتم والسباب، وعن مجابهة الخصم بادي الرأي بما يكره؛ فإننا بهذه المعاملة السيئة نخسره في كلتا الحالين، ثم نخسر الحق معه وإن كان محقًّا، وهل تقاطع العلماء وتجافوا، وحُرموا لذة الاستمتاع بالحق، إلا بمعاداتهم للحسنى؟

 

وملاك الأمر، وجماع الخير كله: أن نتأدب بأدب القرآن الكريم وحكمته في الدعوة إلى الخير والهداية إلى الحق ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34].

 

هذه كلمة عَجْلَى؛ عسى أن يهب الله لنا المعونة على كلمات في (حكمة القرآن في الدعوة وهدايته إلى الحق) ﴿ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [البقرة: 213].

 

المصدر: نور الإسلام العدد 18 - رمضان سنة 1359هـ السنة السادسة





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة