• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

حول كلمة الشهادة

الشيخ محمد علي ظبيان


تاريخ الإضافة: 12/10/2015 ميلادي - 28/12/1436 هجري

الزيارات: 11881

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حول كلمة الشهادة


اطَّلعت على ما كتبه صديقنا الفاضل الأستاذ إحسان سامي حقي في العدد الثاني من هذه المجلة تحت عنوان: (كلمة الشهادة رمز رقي الإنسان ودليل تسامحه) - جاء فيها أن الإسلام بُنِي على خمسة أحكام، وأن الإيمان أيضًا بُنِي على خمسة أحكام، وأن في هذا العدد رمزًا فلسفيًّا عميقًا لم تنكشف حقائقه بعدُ...إلخ ما جاء في كلامه.


وحيث إن ما جاء في هذه المقالة مخالف صراحةً حديث جبريل عليه السلام المشهور عند جميع علماء الإسلام، وما قرَّره العلماء في شرح هذا الحديث الشريف - رأيت من الواجب بيان الحقيقة التي يتطلبها كل منصف، فأقول:

روى مسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فَخِديه، قال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وتُقيم الصلاة، وتُؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً))، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويُصدِّقه، قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: ((أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره))، قال: صدقت، قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك))، قال: فأخبرني عن الساعة، قال: ((ما المسؤول عنها بأعلم من السائل))، قال: فأخبرني عن أماراتها، قال: ((أن تلد الأمة ربَّتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاة يتطاولون في البنيان))، ثم انطلق فلبثت مليًّا، ثم قال: ((يا عمر، أتدري مَن السائل؟))، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإنه جبريل أتاكم يُعلِّمكم دينكم)).


فتبيَّن من هذا الحديث الشريف أن جبريل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أسئلة، فأجابه عن الأول بأن الإسلام بني على خمس، وعن الثاني بأن الإيمان بني على ستٍّ، لا على خمس كما ذكر الأستاذ حقي، وعن الثالث وهو الإحسان بأنه شيء واحد، وعن الرابع وهو أمارات الساعة بأنها اثنتان، فأنت ترى أن كل جواب مقيد بعدد مخصوص لسر يَعلمه الله ورسوله.


أما محاولة الأستاذ أن يجعل رمز الإسلام والإيمان رمزًا فلسفيًّا عميقًا لم تنكشف حقائقه بعدُ، مستدلاًّ على نظريته بأن شروط الإيمان والإسلام، وعناصر الكون وحواس الإنسان، وأصابع اليد - كلها خمس .. إلخ، فالجواب عن ذلك: أن الإسلام والإيمان - بل سائر قواعد الدين - هي حقائق علمية يؤيِّدها العلم الصحيح، وليست رموزًا أو إشارات، وقد قال حجة الإسلام الغزالي رضي الله عنه: "إن قواعد الدين هي حقائق علمية صادقة النتائج، ومن لم يصدق فليُجرب، وضرب لذلك مثلاً قوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت: 69]"؛ ا .هـ.


وقد شرح العلماء الأعلام هذا الحديث شرحًا مُستفيضًا، لا سيما شرَّاح الأربعين النووية، وبيَّنوا ما اشتمل عليه من الحقائق والأسرار والحِكَم، ولكنَّ جهل المسلمين اليوم بدينهم، وعدم عنايتهم بدراسته على الراسخين في العلم منهم، هو الذي أبعدهم عن معرفة حقائقه وأسراره، ومن أراد الوقوف على ما اكتسبه العلماء في شرح هذا الحديث، فليراجع شرَّاحه - مثل: ابن حجر والشبريختي، والسعد التفتازاني، وابن رجب، والجرداني وغيرهم، - يَرَ العجب العجاب، والله الهادي إلى الحق والصواب.


المصدر: مجلة التمدن الإسلامي، السنة الثالثة، العدد الرابع، 1356هـ - 1937م





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة