• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / روافد


علامة باركود

رسالتنا

الشيخ أبو الوفاء محمد درويش


تاريخ الإضافة: 1/11/2015 ميلادي - 18/1/1437 هجري

الزيارات: 5033

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

رسالتنا


ما كنا رسلًا ولا أنبياء، ولا ملوكًا ولا أمراء، ولا سادة ولا كبراء، ولكنَّا فريق من أمة خاتم النبيين وإمام المرسلين، وفَّقنا الله للحق وهدانا للدعوة إليه.

 

لا نملك جعفلًا لجبًا، ولا معقلًا أشبًا؛ ولا نمتشق حسامًا بتارًا، ولا نعتقل رُدَينيًّا خطارًا؛ ولا نصطنع حديدًا ولا نارًا، فلا نُحاول أن ندعو بالعنف، ولا أن نزع بالقوة.

 

ولسنا على خزائن الأرض، فنشتري القلوب بالمال، أو ننزل الناس عما أَلِفوه بالفضة والنضار، بل لا نملك إلا قلوبًا تعرف الحق، وألسنة تذيعه، وأقلامًا تدافع عنه، وتدعو إليه، هذه عُدتنا وهذا عَتادنا.

 

أما ذخيرتنا فوعد الله الحق؛ إذ يقول: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 40]، وإذ يقول: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

♦♦♦


وفَّقنا الله الذي يحول بين المرء وقلبه إلى أن نأتسي برسوله صلى الله عليه وسلم، ونسير على منهاجه في الدعوة إلى الحق، واحتمال الأذى في سبيله، وأوزعنا أن نرجو أن نكون أهلاً لأن تتجلى فينا آيته الكبرى، وتصدق علينا كلمته العليا: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ﴾ [آل عمران: 110].

 

سمعنا قول الله تعالى: ﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 104]، فقلنا: لبيك اللهم لبَّيك.

 

نحن هذه الأمة، فثبَّت أقدامنا، وأنزلنا سبيل الدعوة، وأفرِغ علينا صبرًا، وهيِّئ لنا من أمرنا رشدًا.

 

نحن على أتم يقين أن الله حق، وأن وعده حق، وأن قوله حق، وقد أخبر - جل شأنه وتقدَّست أسماؤه - بأن الذين يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، هم المفلحون، فحرصنا على أن يكون لنا حظ من هذا الفلاح الموعود، فحفزنا العزم وصدقنا النية، ومضينا قُدُمًا في سبيل الحق، لا يثنينا المخذلون، ولا يُرهبنا الجامدون، ولا يفزعنا المرجفون.

 

سرنا في سبيلنا ونحن واثقون بنصر الله، فتنكر لنا شرذمة من الناس ممن تؤذيهم دعوتنا، كادوا لنا وسعوا بنا، وبغوا لنا الغوائل، فما أبهنا لهم، ولا حفلنا بكيدهم؛ اقتداءً بسلفنا الصالحين: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ﴾ [آل عمران: 173-174].

 

ولسنا – بحمد الله - مفتونين ولا مخدوعين ولا مغرورين، فإنا على يقين من أننا لسنا أعلم الناس ولا أتقاهم، ولا أفصحهم لسانًا، ولا أروعهم بيانًا، ولا أطوعهم أقلامًا، وإن التوفيق يمن الله به على من يشاء، فينهض بالعمل النافع الجليل، بينما يكون الذين يرجى من أمثالهم النهوض بمثل هذا العمل نائمين يغطون.

♦♦♦

 

سرنا في طريقنا متوكلين على الله تعالى مستعينين به، ودستور دعوتنا قول الله تعالى: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125].

 

وإلى القارئ الكريم الأسس التي شُيِّدت عليها دعوتنا، والقواعد التي قامت عليها رسالتنا:

1- الدعوة إلى التوحيد الخالص المطهر من جميع أرجاس الشرك وأدرانه وشوائبه، وإلى حب الله تعالى حبًّا صحيحًا صادقًا يتمثل في طاعته وتقواه، والوقوف عند أمره ونهيه.

 

2- الدعوة إلى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم حبًّا صادقًا صحيحًا يحمل على اتخاذه مثلاً أعلاه وأسوة حسنة، والاقتداء به في عبادته ومعاملاته وأخلاقه، ومجانبة كل ما لم يكن عليه أمره وأمر أصحابه، وتقديم قوله على كل قول أيًّا ما يكن قائله.

 

3- الدعوة إلى إقامة قواعد الإسلام كلها؛ من التوحيد وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت.

 

4- النهي عن كبائر الإثم والفواحش التي حرمها الله تعالى؛ كالقتل وشهادة الزور، وشرب الخمر والزنا، والربا والسحر وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم والغيبة والنميمة.

 

5- الدعوة إلى مجانبة البدع ومحدثات الأمور، والوقوف عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل عمل ليس عليه أمرنا، فهو رَدٌّ)).

 

6- محاربة الخرافات والعقائد الفاسدة التي لا يشهد لها نص من الكتاب ولا من السنة، ولا يقبلها العقل السليم: في جميع صورها ومظاهرها، والعمل على هداية الناس إلى الحقائق التي لا تقبل شكًّا ولا جدلاً.

 

7- الدعوة إلى موافقة السنة في العقائد والعبادات، ومنها: الذكر والدعاء، ونبذ ما خالفها والتبرؤ منه.

 

8- الدعوة إلى اعتناق الفضيلة التي هي حلية المسلمين - كالصدق والوفاء والعفة، والأمانة والعدل والشجاعة، والإخلاص والصراحة والاتحاد والتعاون - وإلى محاربة الرذيلة التي تنافي جمال الإسلام وكماله في جميع ألوانها؛ من الكذب والنفاق والرياء، والخيانة والغش والتدليس، وغيرها.

 

9- الدعوة إلى الإقبال على كتاب الله لتلاوته وفَهمه وتدبُّره والعمل به، والتخلق بما يدعو إليه من خلق، واستمداد العبرة والذكرى منه، وإلى الإقبال على السنة كذلك؛ لأن الكتاب والسنة هما الينبوعان الصافيان اللذان ينبغي للمسلم أن يغترف منهما دينه؛ أي: إننا ندعو إلى أن يغترف الناس دينهم من ينبوعه الصافي العذب الفياض النقي، لا من هذه الأوشال الضملة الكدرة التي تلونها الأوحال.

 

10- الدعوة إلى العمل للدنيا وكسب المال من وجوهه المشروعة؛ حتى لا يكون المسلمون عالة يأكلون أموال الناس بالباطل.

 

هذا هو منهاج دعوتنا، فمن بدله بعد ما سمعه، فإنما إثمه على الذين يُبدلونه.

 

هذا هو منهاج دعوتنا أوضحناه بيِّنًا صريحًا؛ لتُقطَعَ ألسنة الخراصين الذين يختلقون علينا الأقاويل، ولنلجم الأفَّاكين الذين يطعنون في دعوتنا ويَرموننا بالأباطيل.

 

تلك هي غايتنا، وهذه هي بُغيتنا، فمَن وُفِّق منا إلى هداية رجل واحد - ولو نفسه - فطُوبَى له.

♦♦♦


لا لمال نعمل ولا لشهرة، ولا نسأل الناس أجرًا على هدايتهم وإرشادهم، إنما نبغي ثواب الله ورحمته ومغفرته، وثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحًا ولا يلقاها إلا الصابرون.

 

نريد أن يكون الدين حالة قائمة بالنفس، تدفع صاحبها إلى الاستقامة على الطريقة، وفعل الخير ومجانبة الشر، لا ألفاظًا يتحرك بها اللسان بغير أن يكون لها أثر في الوجدان.

 

نريد أن يكون الدين يقينًا في القلب وطمأنينة في النفس، لا شرهًا في البطن، ولا حِدة في الأسنان؛ أي: إننا نريد ألا يكون الدين حِرفة تؤكل بها الدنيا، أو مسترزقًا تُملأ به الخزائن والجيوب.

 

نريد أن يكون المسلمون أمة واحدة، يُقيمون دينهم ولا يتفرقون فيه، وأن تزول من بينهم هذه النزعات التي جعلتهم يُفرقون دينهم ويكونون شِيَعًا يذوق بعضهم بأس بعض.

 

نريد أن تصلح نفوس هذه الفئات التي اتخذت الدين مرتزقًا، فهي تعمل على إفساد الجو وتعكير الصفو، وتطعن في دين المصلحين وتسلقهم بألسنتها الحداد، وتزلقهم بأبصارها؛ ليسلم لها خبزها وماؤها مما تستله من أيدي الجاهلين والغافلين.

 

نريد أن تتحطم هذه الطواغيت التي انبثَّت في مشارق الأرض ومغاربها، فصرفت الناس عن عبادة الله إلى عبادتها، وعن الضراعة إليه إلى الضراعة إليها، وعن الاستعانة به إلى الاستعانة بها، وعن القسم به إلى القسم بها، وعن النذر له إلى النذر لها، عن الطواف ببيته إلى الطواف بأضرحتها؛ أي: إننا نريد ألا يعرف المسلمون قوة غيبية يلجؤون إليها في الكوارث والملمات، ويفزعون إليها لدى الحاجات، إلا قوة الله تعالى وحده لا شريك له، فلا يصرفهم عنه صارف، ولا يصدهم عن ساحة رحمته صاد، وما نريد إلا الإصلاح، وما توفيقنا إلا بالله، عليه توكَّلنا، وإليه أنبنا، وإليه المصير.

 

المصدر: مجلة الهدي النبوي - المجلد الرابع - العدد 48 - 15 جمادى الثانية سنة 1359هـ





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة