• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

إفساد المنافقين في الأرض

الشيخ أسامة بدوي


تاريخ الإضافة: 24/3/2017 ميلادي - 25/6/1438 هجري

الزيارات: 12683

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إفساد المنافقين في الأرض

 

• قال تعالى: ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [البقرة: 205]

﴿ وَإِذَا تَوَلَّى ﴾ أي أدبر عنك وانصرف، أو ولاه الله بعض الأمر ﴿ سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ﴾ كما يفعل ولاة السوء من الظلم والتعسف وحبِّ الشر والتقتيل والإتلاف.

 

• وقال تعالى: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ ﴾ [البقرة: 11، 12]

نوع آخر ولون جديد من معاني الإفساد في الأرض، وهو تقاربهم وموالاتهم لأعداء الله عز وجل وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

• وقال تعالى: ﴿ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ * فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [محمد: 21، 22]

وقد جاءت هذه الآية تساءل المنافقين، مؤكِّدة أنهم إذا تولوا أمور الناس، أو كان لهم بعض ذلك، فهل يسعون إلا إلى الفساد في الأرض وتقطيع الأرحام؟.

فالمنافقون لديهم رغبة شديدة في الفساد والإفساد.

فالإفساد في الأرض شعبة من النِّفاق، وآفة من آفات المنافقين.

 

موالاة المنافقين ومظاهرتهم أعداء الله:

قال تعالى: ﴿ بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ [النساء: 138، 139].

كان المنافقون في زمن النبوة المبارك يقول بعضهم لبعض - في مشهد يتكرَّر الآن تمامًا -: «لا ينمو أمر محمد فتولوا اليهود»، فكانوا يصانعون اليهود ليأمنوا جانبهم إذا ما كانت الدائرة على المسلمين، وما ذلك إلا خشية على أموالهم وأولادهم. ولذلك يقرعهم الله تعالى، ويوبخهم تسفيهًا لعقولهم، وأن ذلك ذلَّةٌ وليس عِزَّة: ﴿ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾.

 

• وقال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ﴾ [المائدة: 51 - 53]

 

ولم أرَ آية في غاية الوضوح مثل هذه الآية الذي نبذها كثير من المنافقين اليوم وراء ظهورهم. كان الحديث عن موالاة اليهود والنصارى خطًّا أحمر، وجريمةً يُعاقب عليها قانون الغاب الذي يشرعونه لمصالحهم معهم.

 

وقد ورد في هذه الآيات النهي المطلق عن موالاة اليهود والنصارى، خورًا وجبنًا، ورغبة في النصر، وتقية، ولابد أن نفرِّق بين الموالاة التي حرَّمها الله ورسوله، وبين البرِّ والقسط فيهم، ولا تستغرب أو تتعجب إن عبر الله تعالى عن هذه الموالاة بالردَّة عن الإسلام. قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ﴾ [محمد: 25، 26]

 

ارتدُّوا على أدبارهم بعد الإيمان والهدى، وذلك بقولهم لليهود: ﴿ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ ﴾. يناصحونهم في الباطن على الباطل، ويظهرون للمؤمنين إيمانهم ﴿ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ ﴾ والله يعلم ما كتموه في قلوبهم من مصانعة لليهود، والحبِّ لهم، والتعاون معهم، والتقارب والاتحاد ضدَّ المؤمنين.

 

• وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ [المجادلة: 14]

وهذا هو عَين النِّفاق، وتلك هي شرُّ الخِصال.

ولقد عبَّر القرآن عن هذه الموالاة بالإفساد في الأرض، وهو من أشهر آفات النفاق وصفات المنافقين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة