• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الإيمان وأثره في السلوك

الإيمان وأثره في السلوك
د. عبدالرحمن بن سعيد الحازمي


تاريخ الإضافة: 1/12/2019 ميلادي - 3/4/1441 هجري

الزيارات: 19595

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإيمان وأثره في السلوك

 

تمهيد:

إن الإيمان الصادق هو الضابط والمحرك والموجه للإنسان المسلم نحو العمل الصالح وتطبيق شرع الله تعالى؛ فهناك إذًا تلازم قويٌّ وكبير جدًّا بين الإيمان والعمل الصالح؛ فكلما قويَ إيمان العبد المسلم وتمكَّن من شَغافِ قلبه، سار نحو الالتزام بشرع الله تعالى، والعكس بالعكس، فإذا ضعُف الإيمان أو انعدم، حصل الانحراف والبعد عن منهج الله تعالى؛ فجاءت المصائب والنكبات والأحزان والأمراض: الحسية، والمعنوية.


وقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مـن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جارَه، ومـن كان يؤمـن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفـه، ومـن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمُت))[1].

 

وجاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلـم قال: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربهـا وهو مؤمن، والتوبة معـروضة بعدُ))[2].


وبالتأمل والنظر في هذين الحديثين الشريفين المشار إليهما، يتبين بكل جلاء ووضوحٍ الارتباطُ الوثيق بين الإيمان والأعمال الصالحة، وعلى هذا يكون من لازم القول أن نُكرِّر ونؤكد أهمية الإيمان في حياة المسلم؛ إذ هو سفينة النجاة التي بها ينجو المسلم من عقاب ربِّه، ويسعد في الدنيا والآخرة؛ ولذلك يقول الشاعر:

ما بالُ دينِك ترضى أن تُدنِّسَه
وثوبك - الدهر - مغسولٌ من الدنسِ
ترجو النجاةَ ولم تسلكْ طريقتَها
إن السفينةَ لا تجري على اليَبَسِ

 

وقال آخر:

إذا الإيمانُ ضاع فلا أمان *** ولا دنيا لمن لم يحيِ دينا


ومعنى الإيمان عند أهل السنة والجماعة هو: قول باللسان، وعمل بالجوارح، واعتقاد بالقلب، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية.


ويُعرَّف الإيمان بشكل مفصَّلٍ أنه:

"التصديق الجازم بوجود الله تعالى، واتصافه بكل صفات الكمال ونعوت الجلال، واستحقاقه وحْدَه العبادةَ، واطمئنان القلب بذلك اطمئنانًا تُرى آثارُه في سلوك الإنسان، والتزامه بأوامر الله واجتناب نواهيه، وهو أساس العقيدة الإسلامية ولبُّها؛ فهـو الأصل وكلُّ أركان العقيدة مضافة إليه وتابعة له، فالإيمان بالله يتضمن الإيمان بوحدانيته، واستحقـاقه للعبادة وحده؛ لأن وجوده لا شك فيه، وقد دلَّ على وجـوده سبحانه وتعـالى الفطرة، والعقـل، والشرع، والحِسُّ"[3].

 

وخلاصة القول: إن الله تعـالى يقول: ﴿ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 11]؛ وأوضح الشوكاني رحمه الله معنى هذه الآية فقال: "أي: من يصدق ويعلم أنه لا يصيبه إلا ما قدَّره الله تعالى عليه، يهدِ قلبه للصبر والرضا بالقضاء، وقيل: يهدي قلبه عند المصيبة، فيعـلـم أنها من الله سبحانه، فيسلم لقضائه ويسترجـع، فيقــول: ﴿ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 156]، وقيل: هـو إذا ابتُلي صبر، وإذا أُنعِم عليه شكر، وإذا ظُلم غفر، ويظهر أنها هداية عامة؛ أي: يهديه الله تعالى لكل عمل صالح فيه سعـادة الدنيا والآخرة"[4].


وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النحل: 104]؛ قال الرازي رحمه الله في تفسيره: "أما تفسير هذه الآية على أقوى مـا قيل في ذلك: أنهم لما تركوا الإيمان بالله تعالى، لا يهديهـم الله عز وجل إلى الجنة، بل يسوقهـم إلى النار"[5].

 

والحمد لله رب العالمين.



[1] صحيح البخـاري، حديث رقم: (6019).

[2] صحيح مسلم، حديث رقم: (208).

[3] انظر: الوجيز في عقيدة السلف الصالح، ص: (35).

[4] الشوكاني، فتح القدير، ج: 7، ص: (235).

[5] الرازي، مفاتيح الغيب، ج: 9، ص: (468).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة