• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

حكم قول: (فلان شهيد)

حكم قول: (فلان شهيد)
فتاوى علماء البلد الحرام


تاريخ الإضافة: 21/1/2020 ميلادي - 25/5/1441 هجري

الزيارات: 29925

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حكم قول: (فلان شهيد)


السؤال:

ما حكم قول: فلان شهيدٌ؟

 

الجواب:

الجواب على ذلك أنَّ الشهادة لأحدٍ بأنَّه شهيدٌ تكون على وجهين:

أحدهما: أن تقيد بوصف مثل أنْ يقال: كلُّ من قُتل في سبيل الله فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد ونحو ذلك: فهذا جائز كما جاءت به النصوص؛ لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ونعني بقولنا (جائز): أنَّه غير ممنوع، وإن كانت الشهادةُ بذلك واجبةٌ؛ تصديقًا لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

الثاني: أن تُقيد الشهادة بشخصٍ معيَّنٍ؛ مثل أن تقول لشخص بعينه إنه شهيد؛ فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم، أو اتَّفقَتِ الأمة على الشهادة له بذلك. وقد ترجم البخاري رحمه الله لهذا بقوله: باب لا يُقال: فلانٌ شهيدٌ. قال في "الفتح" (6 /90): «أي على سبيل القطع بذلك، إلا إن كان بالوحي، وكأنَّه أشار إلى حديث عمر رضي الله عنه أنَّه خطب فقال: تقولون في مغازيكم: فلان شهيد، ومات فلان شهيدًا، ولعله قد يكون قد أَوْقَرَ[1] راحِلَتَه، ألا لا تقولوا ذلكم، ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ»[2]. وهو حديث حسن؛ أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر». اهـ. كلامه.

 

ولأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا عن علم به، وشرط كون الإنسان شهيدًا أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مشيرًا إلى ذلك: «مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - »[3]، وقال: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ»[4]. رواهما البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ولكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك، ولا نشهد له به، ولا نسيء به الظن. والرجاء مرتبة بين المرتبتين، ولكننا نعامله في الدنيا بأحكام الشهداء، فإذا كان مقتولًا في الجهاد في سبيل الله دفن بدمه في ثيابه من غير صلاة عليه، وإن كان من الشهداء الآخرين فإنه يُغسَّلُ ويكفن ويصلى عليه.

 

ولأننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة أن نشهد له بالجنة؛ وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة، فإنَّهم لا يشهدون بالجنة إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف أو بالشخص. وذهب آخرون منهم إلى جواز الشهادة بذلك لمن اتفقت الأمة على الثناء عليه. وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.

 

وبهذا تبين أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنَّه شهيدٌ إلا بنصٍّ أو اتفاق؛ لكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك كما سبق، وهذا كافٍ في منقبته، وعلمه عند خالقه سبحانه وتعالى.

 

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن عثيمين - «مجموع فتاوى ورسائل» (3/ 115 - 117)



[1] أَوْقَرَ: أي حَمَّلَ، من الوِقْر: وهو الحِمْل الذي يوضع على الدابة.

[2] أحمد (1 /40، 48)، والنسائي (3351)، وابن حبان (4620)، وسعيد بن منصور (595، 596، 597، 2547)، وعبدالرزاق في "مصنفه" (10399)، والحميدي في "مسنده" (23)، والضياء المقدسي في "المختارة" (291، 292، 294، 295)، والحاكم (2 /109، 175 رقم 2521، 2725) وصححه ووافقه الذهبي.

[3] البخاري (2787).

[4] البخاري (2803) ومسلم (1876) بنحوه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة