• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

القدر سر الله في خلقه

القدر سر الله في خلقه
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 25/7/2022 ميلادي - 25/12/1443 هجري

الزيارات: 13816

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القَدَرُ سِرُّ اللهِ فِي خَلْقِهِ

 

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ﴾[1].

 

تَأَمَّلْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ ﴾، وتعجبْ من حالِ كثيرٍ ممن ينتسبون للإسلامِ، يتسألُ أحدهم مستنكرًا: كيف يعطي الله تعالى هذا على ضعفِ عقله ويحرمُ هذا وهو أعقل منه؟

 

وكيف يهدي الله تعالى هذا وهو كيت وكيت، يضل هذا وهو كذا وكذا؟

وبعضهم يتجرأ فيقدح في حكمة الملك سبحانه وتعالى، ونسمع من ذلك ما يعتصر له قلبُ المؤمن حزنًا.

 

والقدر سرُّ اللهِ تعالى في خلقه، لم يطلعْ عليه ملكًا مقربًا ولا نبيًّا مرسلًا، يُعطِي مَنْ يَشَاءُ ويمنعُ مَنْ يَشَاءُ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ؛ ﴿ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ﴾[2].

 

يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ، وَيَعْصِمُ وَيُعَافِي فَضْلًا، وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَيَخْذُلُ وَيَبْتَلِي عَدْلًا، لَا رَادَّ لأَمْرِهِ، وَلَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، مَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [فَاطِرٍ: 8]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾[3].

فَمَنْ يَشَأْ وَفَّقَهُ بِفَضْلِهِ
وَمَنْ يَشَأْ أَضَلَّهُ بِعَدْلِهِ
فَمِنْهُمُ الشَّقِيُّ وَالسَّعِيدُ
وَذَا مُقَرَّبٌ وَذَا طَرِيدُ
لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهَا
يَسْتَوْجِبُ الْحَمْدَ عَلَى اقْتِضَاهَا

 

ولا يتحقق لإحدٍ إيمانٌ، ولو كان أكثرَ الناسِ اجتهادًا، ولا يُقبَلُ منه عملٌ ولو أنفقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا إلا بالإِيمانِ بالقدرِ؛ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: لَهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ، فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَهُ مِنْ قَلْبِي، قَالَ: «لَوْ أَنَّ اللَّهَ عَذَّبَ أَهْلَ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلَ أَرْضِهِ عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ ظَالِمٍ لَهُمْ، وَلَوْ رَحِمَهُمْ كَانَتْ رَحْمَتُهُ خَيْرًا لَهُمْ مِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ، وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَدَخَلْتَ النَّارَ»، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ[4].



[1] سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: الْآيَة/ 179.

[2] سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ: الآية/ 23.

[3] سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الآية/ 39.

[4] رواه أحمد- حديث رقم: 21589، وأبو داود- كِتَاب السُّنَّةِ، بَابٌ فِي الْقَدَرِ، حديث رقم: 4699، وابن ماجه- بَابٌ فِي الْقَدَرِ، حديث رقم: 77، وابن حبان- كِتَابُ الرَّقَائِقِ، بَابُ الْوَرَعِ وَالتَّوَكُّلِ، حديث رقم: 727، والطبراني في الكبير- حديث رقم: 4940، بسند صحيح





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة