• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

معرفة الله باسم السميع

معرفة الله باسم السميع
عبدالله بن إبراهيم الحضريتي


تاريخ الإضافة: 9/12/2025 ميلادي - 18/6/1447 هجري

الزيارات: 1348

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

معرفة الله باسم السميع

 

لو أن الإنسان عرف ربه بصفة واحدة من صفاته، وتذوق أثرها في حياته، لكان لذلك انقلابٌ عظيم في قلبه وسلوكه، فكيف به إذا عرف الله بجميع ما علمنا الله من أسمائه وصفاته الحسنى؟! إن شأنه حينها يكون شأنًا آخر لا يُقاس.

 

ولنقف عند اسم واحد من أسماء الله: "السميع".

 

نحن البشر إذا حضرنا مجلسًا فيه شخصية اعتبارية أو مسؤول مهم، نحاول أن نُحسن اختيار ألفاظنا، ونرتِّب كلماتنا، لا لشيء إلا لأن هذا الشخص يسمعنا.

 

مع أنه لا يملك لنا نفعًا ولا ضرًّا، ولا يقدم ولا يؤخر في قدر الله شيئًا.

 

فكيف لا نضبط كلامنا والله جل جلاله يسمعنا آناء الليل وأطراف النهار؟!

 

إن معرفة العبد أن الله سميع تجعله يُحكم ألفاظه، ويُصفي كلماته، فلا ينطق إلا بما يُرضي الله.

 

والكلمة – وإن كانت لا تتجاوز ثوانيَ على اللسان – لها أثر عجيب في الكون؛ وقد جاء في الحديث الذي رواه أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن العبد إذا لعن شيئًا، صعدت اللعنة إلى السماء، فتُغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتُغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يمينًا وشمالًا، فإن لم تجد مساغًا، رجعت إلى الذي لُعِن، فإن كان أهلًا لذلك، وإلا رجعت إلى قائلها)).

 

انظروا كيف تتحرك الكلمة في الملكوت، وكيف تقلق السماء والأرض، وكيف تعود على قائلها أو تصيب من وُجِّهت إليه، هذا كله من كلمة عابرة قالها لسان الإنسان بلا رويَّة ولا وزن.

 

ولأجل ذلك جاء توجيه القرآن العظيم: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ﴾ [الإسراء: 53].

 

تأمل كلمة (أحسن)؛ كأن الله يقول لك: انتقِ كلامك كما تنتقي أجود الثمار من السوق، فإن لم تفعل، فتحتَ للشيطان بابًا لا نهاية له.

 

ثم جاء الأمر الإلهي الأوضح في سورة الأحزاب: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71].

 

القول السديد: كلام مصوَّب كالسهم إلى الهدف، لا اعوجاج فيه ولا لغو، يخدم الغاية التي يرضاها الله.

 

فإذا التزم العبد بهذا، صلحت أعماله ببركة ضبط لسانه، وغُفرت ذنوبه بكرم ربه.

 

فانظر – رعاك الله – ماذا يفعل بالإنسان مجرد معرفته أن الله سميع، وكيف يتهذب لسانه، وينتظم سلوكه، ويصلح الله شأنه كله، فكيف لو أضاف إلى هذه المعرفة بقية أسمائه وصفاته؟! إنه حينها يعيش في نور عظيم، وفوز عظيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة