• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

وقفة تأمل (1)

وقفة تأمل
إبراهيم الدميجي


تاريخ الإضافة: 27/1/2026 ميلادي - 8/8/1447 هجري

الزيارات: 1143

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

وقفة تأمل (1)

 

الحمد لله، وبعد:

فما أعظم أثر كلمة التوحيد على الروح وعلى الصحيفة والميزان! وفي وصول العبد لرضا ربِّه الكريم الرحمن! ففي الحياة هي هواء رئة القلب، وإكسير فلاح العبد، أما عند الموت فباب الراحة الأكبر، ولله الحمد رب العالمين. قال ابن القيم رحمه الله: «لشهادة أن لا إله إلا الله عند الموت تأثير عظيم في تكفير السيئات وإحباطها؛ لأنها شهادة من عبد موقن بها، عارف بمضمونها، قد ماتت منه الشهوات، ولانت نفسه المتمردة، وانقادت بعد إبائها واستعصائها، وأقبلت بعد إعراضها وذلَّت بعد عزِّها، وخرج منها حرصها على الدنيا وفضولها، واستخذت بين يدي ربها وفاطرها ومولاها الحق أذل ما كانت له، وأرجى ما كانت لعفوه ومغفرته ورحمته، وتجرَّد منها التوحيد بانقطاع أسباب الشرك وتحقَّق بطلانه، فزالت منها تلك المنازعات التي كانت مشغولة بها، واجتمع همُّها على من أيقنت بالقدوم عليه والمصير إليه، فوجَّه العبد وجهه بكلِّيَّته إليه، وأقبل بقلبه وروحه وهمِّه عليه، فاستسلم له وحده ظاهرًا وباطنًا، واستوى سرُّه وعلانيتُه فقال: لا إله إلا الله مخلصًا من قلبه، وقد تخلَّص قلبه من التعلُّق بغيره والالتفات إلى ما سواه، قد خرجت الدنيا كلُّها من قلبه، وشارف القدوم على ربِّه، وخمدت نيران شهوته، وامتلأ قلبه من الآخرة، فصارت نصب عينيه، وصارت الدنيا وراء ظهره، فكانت تلك الشهادة الخالصة خاتمة عمله، فطهَّرته من ذنوبه، وأدخلته على ربِّه؛ لأنه لقي ربَّه بشهادة صادقة خالصة، وافق ظاهرُها باطنَها وسرُّها علانيتَها.

 

فلو حصلت له الشهادة على هذا الوجه في أيام الصحة لاستوحش من الدنيا وأهلها، وفرَّ إلى الله من الناس، وأنِسَ به دون ما سواه لكنه شهد بقلب مشحون بالشهوات وحبِّ الدنيا وأسبابها، ونفسٍ مملوءة بطلب الحظوظ والالتفات إلى غير الله، فلو تجرَّدت كتجرُّدها عند الموت لكان لها نبأٌ آخر وعيش آخر سوى عيشها البهيمي. والله المستعان»[1].

 

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



[1] الفوائد، ابن القيم (77، 78).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة