• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

تحريم تصوير ذوات الأرواح وأنها مضاهاة لله تعالى

تحريم تصوير ذوات الأرواح وأنها مضاهاة لله تعالى
فواز بن علي بن عباس السليماني


تاريخ الإضافة: 22/6/2026 ميلادي - 6/1/1448 هجري

الزيارات: 374

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تحريم تصوير ذوات الأرواح وأنها مضاهاة لله تعالى

 

قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 73، 74].

 

قال ابن كثير في «تفسيره» (5 /453): لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يَقدِروا على خلق ذباب واحدٍ، ما قدروا على ذلك؛ كما قال الإمام أحمد، وساق بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: ومن أظلمُ ممن ذهب يَخلق كخلقي، فليخلقوا ذرةً، أو ليخلقوا حبة، أو شعيرة»؛ رواه البخاري (7120)، ومسلم (101)؛ اهـ بتصرف.

 

وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا ﴾ [الأحزاب:57].

 

قال عِكْرِمة: نزلت في المصوِّرين؛ اهـ[1].

 

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صوَّر صورة، فإن الله معذِّبه حتى ينفخَ فيها الرُّوح، وليس بنافخٍ فيها أبدًا»؛ رواه البخاري برقم (5963)، ومسلم (5507).

 

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة المصوِّرون»؛ رواه البخاري برقم (5950)، ومسلم (5503).

 

وعن عائشة رضي الله عنها أنها اشترت نَمرقة فيها تصاويرُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أصحاب هذه الصور يُعذَّبون، ويقال لهم: أَحيوا ما خلَقتم»، ثم قال: «إن البيت الذي فيه الصور لا تَدخله الملائكة»؛ رواه البخاري برقم (5954)، ومسلم (5941).

 

وفي لفظٍ: «يا عائشة، أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة: الذين يضاهون بخلق الله»، رواه البخاري برقم (6109)، ومسلم (5525).

 

قال الإمام النووي في «شرح مسلم» (14/91): وهذه الأحاديث صريحة في تحريم تصوير الحيوان، وأنه غليظُ التحريم، إلى أن قال: ويؤيِّده حديث ابن عباس رضي الله عنه إن كنت لابد فاعلًا، فاصنَع الشجر وما لا نفس له؛ اهـ.

 

وقال الحافظ في «الفتح» (10/384): قال الخطابي: إنما عظُمت عقوبةُ المصور؛ لأن الصور كانت تُعبد من دون الله، ولأن النظر إليها يُفتن، وبعض النفوس إليها تَميل؛ قال: والمراد بالصور هنا: التماثيل التي لها رُوح؛ اهـ.

 

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لعَن المصور، رواه البخاري برقم (2238).

 

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يَخرُج عُنُقٌ من النار يوم القيامة له عينان يُبصر بهما، وأذنان يسمع بهما، ولسان ينطق به؛ فيقول: إني وكلت بثلاثة: بكل جبار عنيد، وبكل من دعا مع الله إلهًا آخر، والمصورين»؛ رواه أحمد برقم (8411)، والترمذي (2574)، وقال: حديث حسن غريب صحيح[2].

 

وعن أبي الهياج قال: قال لي علي رضي الله عنه ألا أَبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ «ألا تدع تمثالًا إلا طمَسته، ولا قبرًا مشرفًا إلا سويَّته»؛ رواه مسلم برقم (969).

 

قال النووي في «شرح مسلم» (7/36): فيه: الأمر بتغيير صور ذوات الأرواح؛ اهـ.

 

وعن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فقال: «أيُّكم ينطلق إلى المدينة، فلا يدع فيها وثنًا إلا كسره، ولا قبرًا إلا سوَّاه، ولا صورةً إلا لطَّخها»، فقال رجل: أنا يا رسول الله، قال: فانطَلَقَ، ثم رَجَعَ، فقال: يا رسول الله، لم أدع وثنًا إلا كسَّرته، ولا قبرًا إلا سوَّيته، ولا صورةً إلا لطَّختها، ثم قال صلى الله عليه وسلم: «من عاد إلى صُنع شيء من هذا، فقد كفر بما أُنزل على محمد»، رواه أحمد برقم (657)، وغيره[3].

 

وقد أُلِّف في هذا الباب كُتب ورسائل عدة، من أشملها - مع اشتراط صحة ما فيها - ما كتبه شيخنا العلامة الوادعي في رسالته المسماة: (حكم التصوير)، والله أعلم.

 

تنبيه:

استثنى بعض أهل العلم من الصور والتصوير: ما قد يلحق المسلم بتركه أذيةٌ في دينه أو دنياه؛ كالجوازات والبطائق بأنواعها، ونحوها، أو ما يُخاف ضياعُه؛ مثل النقود التي عليها صور بعض الملوك وغيرهم، ونحو ذلك، والله المستعان، وهو أعلم.



[1] من «تفسير ابن كثير» (6 /480).

[2] صحيحٌ: راجع: «الصحيحة» برقم (512)، و«الصحيح المسند» (1406).

[3] جيدٌ: راجع: «الترغيب والترهيب» برقم (4629)، و«مجمع الزوائد» (5 /206)، و«ضعيف الترغيب» (2 /273)، و«جامع الأحاديث» برقم (34302)، قلت: وما عند «مسلم»، يشهد له، والله أعلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة