• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

أركان الإسلام

أركان الإسلام
الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم


تاريخ الإضافة: 6/6/2013 ميلادي - 27/7/1434 هجري

الزيارات: 14773

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أركان الإسلام

 

الحمد لله الذي يُعِز مَن اعتزَّ به، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين، سبحانه هدانا إلى الإيمان، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، وأشهد أن لا إله إلا الله، مَن اعتصم بحبله نجا، ومَن التزم بشرعه فاز، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، جاء بشريعة الإسلام الداعية إلى توحيد الله وإفراده بالربوبية: ﴿ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ [الفاتحة: 2 - 4]، صلى الله وسلم على نبيِّنا محمد، ومَن دعا بدعوته وسلك طريقته إلى يوم الدين.

 

أما بعد:

فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى؛ فإن بتقواه كل عزٍّ وهناء.

 

عباد الله، اعلموا أنه ما من بناء إلا وله أركان وقواعد وأسس يقوم عليها بدوام واستمرار، وأنه متى فُقِدت هذه الأسس اختل البناء، وانهار وتصدَّع وانقطع استمراره؛ وهذا يَعرِفه كل واحد منا بشدة حرصه على أسس بيته حينما يهم ببنائه؛ لعلمه أن الخطر يُهدِّده إذا ضعُف أساسه، وهذه الخيام وبيوت الشَّعَر لا تنفع صاحبها، ولا تقيه من حرٍّ وبرد، أو مطر، إلا بعُمُد.

 

وأنت أيها المسلم بأعمال الإسلام تبني لنفسك بيوتًا، وتشيد لك قصورًا، وتُزخرِف غرفًا تجري من تحتها الأنهار، تحيط بها الأشجار والثمار، فيها ما تشتهي الأنفس وتَلَذ الأعين، والخلود الذي لا موت بعده، والشباب الذي لا هَرَم يَعقُبه، والراحة التي لا سأم بعدها ولا تعب؛ ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ * لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ ﴾ [الحجر: 45 - 48]، أصحابها على سُررٍ متقابلين، من الغل والحسد والحقد تراهم سالمين.

 

أيها المسلمون، لا بد من التساؤل عن أسس هذه البيوت وهذه القصور، ألا وهي تقوى الله تعالى، التي تحمل المسلمَ على الخوف من عذاب الله تعالى، ورجاءِ رحمة الله - عز وجل-: ﴿ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [التوبة: 109].

 

وهذه التقوى هي الأساس لجميع أعمال الإسلام، وهي القابلة لتثبيت أركانه، والداعمة لها؛ فالإسلام لا بد له من أُسس يقوم عليها؛ يقول الرسول الكريم والمصطفى الأمين نبي الرحمة والهدى - صلى الله عليه وسلم -: ((بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً)).

 

فأول هذه الأركان: توحيد الله في ربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته، والاعتقاد بأنه لا ند له ولا مثيل، وأن محمدًا رسول الله، بمعنى: طاعته فيما أمَر، وتصديقه فيما أخبَر، واجتناب ما نهى عنه وزجر، وألا يُعبَد الله إلا بما شرع، فمن قال: لا إله إلا الله، عن عِلْم ويقين وصدْق وإخلاص، وعمِل بمقتضاها، وجدتَه يُحارِب الشرك والمشركين، ويُبغِض الكفر والكافرين، والنفاق والمنافقين، والزنادقة والملحدين، ويتبرأ من أفعالهم وأقوالهم ومحاكاتهم، والسفر إليهم دون حاجة مُلحَّة أو ضرورة ماسة.

 

فهذه طريقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه الذين يسيرون على بصيرة من أمرهم، شأنهم ودينهم تنزيهُ الله تعالى والبراءة من أعدائه، أيًّا كان مبدؤهم ومذهبهم، يهودًا أو نصارى، عربًا أو عجمًا؛ ﴿ قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [يوسف: 108].

 

ومن قال: لا إله إلا الله، فإنه لا يدْعو إلا الله؛ ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ [غافر: 60].

 

فلا يُستغاث إلا به، ولا يُذبَح إلا له وباسمه، ولا يُستعان إلا به، ولا يُنذَر إلا له، ولا يُطاف إلا بكعبته؛ رغبة ورهبة وخشوعًا له، وهذه الأعمال صفة الصالحين المؤمنين الصادقين المسارعين في الخيرات؛ ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90].

 

ومن قال: لا إله إلا الله، محبة ورغبة، وصدقًا وإخلاصًا، وجدت عمله فيما يرضي الله تعالى، ولو سخط الناس، فهو يتوكَّل عليه، ويُفوِّض أمره إليه، ولا يَحلِف إلا به، ولا يسوِّي به أحدًا من المخلوقين؛ لعِلمه أنه إذا أرضى اللهَ تعالى بسخط الناس، يَرضى اللهُ تعالى ويُرضي عنه الناس، وإن أسخط اللهَ تعالى برضا الناس، يَسخَط الله عليه، ويُسخِط عليه الناس.

 

فاتقوا الله تعالى في أنفسكم، فهذه كلمة الإخلاص ومفتاح الجنة، تَزِن الأرض والسماء لو وُزِنت بهما، فحقِّقوها أيها المسلمون قولاً واعتقادًا وعملاً، تُفلحوا وتفوزوا في الدنيا والآخرة.

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ ﴾ [الشورى: 13].

 

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة