• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

كيفية خروج يأجوج ومأجوج؟

سامح محمد البلاح


تاريخ الإضافة: 19/12/2013 ميلادي - 15/2/1435 هجري

الزيارات: 61276

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

كيفية خروج يأجوج ومأجوج؟

 

قلنا إن يأجوج ومأجوج بعد أن تركوا خلف السد في اضطراب وهرج، ظلوا يحاولون النفاذ منه بتسلقه، فعجزوا عن ذلك؛ لعلوه وملاسته. ولما أعيتهم الحيلة والوسيلة عن ذلك تحولوا إلى أسلوب آخر، وهو حفر الردم ونقبه، وما زالوا يوالون الحفر كل يوم، فإذا ما كاد شعاع الشمس يهجم عليهم، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا.. ويجيء الغد والردم يرجع أحكم مما كان من قبل.. وتتكرر هذه الكلمة كل يوم، وإزائها يعود الردم بمشيئة الله أشد ما كان، وتضيع جهودهم سدًى، وتتبخر آمالهم في الهواء.. وهكذا، يظل الحال على هذا المنوال، إلى أن يأذن الله فيجري على لسان من عليهم، الكلمة نفسها لكن بإضافة جديدة، ظلت تحصرهم خلف هذا السد فترة طويلة لا يعلمها إلا الله الذي احتبس هذه الإضافة عنهم بمشيئته، حتى يبلغوا مدتهم.. فإذا جاء الوعد الحق، وأراد الله أن يبعثهم ويخرجهم على الناس، يقول قائلهم عندما يلوح له شعاع الشمس: ارجعوا، فستحفرونه غدًا إن شاء الله، ويستثني، ويجيء الغد، فيجدوه كما تركوه بالأمس، فيوالون الحفر ويخرجون على الناس.


قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا، فيعيده الله أشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله - عز وجل - أن يبعثهم إلى الناس حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غدًا إن شاء الله، ويستثني، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس". رواه أحمد والحاكم.


قال ابن العربي: في هذا الحديث ثلاث آيات: الأولى أن الله منعهم أن يوالوا الحفر ليلا ونهارًا. الثانية: منعهم أن يحاولوا الرقي على السد بسلم أو آلة فلم يلهمهم ذلك ولا علمهم إياه مع أنه ورد أن لهم أشجارًا وزروعًا. الثالثة أنه صدهم عن أن يقولوا إن شاء الله حتى يجيء الوقت المحدود.


فالحق جل وعلا حبس يأجوج ومأجوج إلى ميقات معلوم، وقد اقتضت مشيئته ذلك، فلو أن الأمور تتم هكذا من تلقاء نفسها، دون عناية الله ومشيئته، لخرج يأجوج ومأجوج من أول يوم بدؤوا يحفرون فيه السد، ولكن، حاشا لله أن يقع في الكون أمر بعيدًا عن مشيئته وإرادته؛ لأنه سبحانه وتعالى عنده علم كل شيء في لوح مسطور، وما من شيء إلا له قدر مقدور؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ [الإنسان: 30].


وأظن أن هذا هو الخيط الخفي الذي يربط بين قصة يأجوج ومأجوج وقوله تعالى: ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله". فما أدل على هذا المعنى الذي ترمي إليه الآية من قصة يأجوج ومأجوج مع السد الذي بناه ذو القرنين عليهم.


قال القرطبي في تفسير هذه الآية: قال العلماء: عاتب الله -تعالى- نبيه -صلى الله عليه وسلم- على قوله للكفار حين سألوه عن الروح والفتية وذي القرنين: غدا أخبركم بجواب أسئلتكم، ولم يستثن في ذلك.


فاحتبس الوحى عنه خمسة عشر يومًا حتى شق ذلك عليه، وأرجف الكفار به، فنزلت عليه هذه السورة مفرِّجة. وأُمِر في هذه الآية ألا يقول في أمر من الأمور إني أفعل غدًا كذا وكذا، إلا أن يعلق ذلك بمشيئة الله - عز وجل - حتى لا يكون محققا لحكم الخبر، فإنه إذا قال: لأفعلن ذلك ولم يفعل: كان كاذبًا، وإذا قال، لأفعلن ذلك - إن شاء الله - خرج عن أن يكون محققًا للمخبر عنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة