• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

السؤال عن أركان الإسلام

السؤال عن أركان الإسلام
الشيخ د. عبدالله بن حمود الفريح


تاريخ الإضافة: 5/1/2015 ميلادي - 14/3/1436 هجري

الزيارات: 31520

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

باب السؤال عن أركان الإسلام


عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ. فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ، الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلَهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ الله أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: "الله" قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرض؟ قَال: "الله" قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هٰذِهِ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: "الله". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الأَرْضَ وَنَصَبَ هٰذِهِ الْجِبَالَ، آلله أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آلله أَمَرَكَ بِهٰذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا. قَالَ "صَدَقَ" قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ. آلله أَمَرَكَ بِهَـٰذَا؟ قَالَ "نَعَمْ" قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَتِنَا. قَالَ: "صَدَقَ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آلله أَمَرَكَ بِهٰذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً. قَالَ: "صَدَقَ". قَال، ثُمَّ وَلَّى. قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ! لاَ أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ وَلاَ أَنْقُصُ مِنْهُنَّ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - "لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ".

 

أولًا: راوي الحديث:

هو أنس بن مالك بن النضر، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وهو ابن عشر سنين، فأتت به أمه أم سليم بنت ملحان رسول الله فقالت: هذا أنس، غلام يخدمك، فقبله النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعا له، و قال:" اللهم أكثر ماله وولده وأدخله الجنة" قال أنس: فرأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة، فلقد دفنت لِصُلبي سوى ولد ولدي مائة وخمسة وعشرين، وإن أرضي لتثمر في السنة مرتين، وخدم النبي - صلى الله عليه وسلم -حتى توفي - صلى الله عليه وسلم - وأقام بعده بالمدينة ثم نزل البصرة، ومات بها سنة تسعين - رضي الله عنه -وأرضاه. [انظر تذكرة الحفاظ (1 /44) و الإصابة (1/112)].

 

ثانيًا: تخريج الحديث:

الحديث أخرجه مسلم حديث (12)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" حديث (63) "باب ما جاء في العلم"،

 

وأخرجه الترمذي في "كتاب الزكاة" حديث (619) "باب ما جاء إذا أديت الزكاة فقد قضيت ما عليك"، وأخرجه النسائي في "كتاب الصوم" حديث (2090) "باب وجوب الصوم".

 

ثالثًا: شرح ألفاظ الحديث:

(نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -عَنْ شَيْءٍ): لئلا يحرم شيء أو يوجب شيء بسبب مسألتهم، نهوا عن ذلك وقت نزول القرآن قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 101] وأما بعد نزول القرآن واستقرار الشريعة فلا يمكن أن يكون سؤال سائل يحرم شيئا أو يوجبه فلا نهي حينئذ.


(الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةَ، الْعَاقِلُ): أهل البادية من ليس من الحاضرة وأهل العمران، والبداوة بكسر الباء عند جمهور أهل اللغة هذا هو المشهور وأما فتح الباء فقد قال ثعلب: لا أعرف البداوة بالفتح إلا عن أبي زيد، والبداوة هي الإقامة بالبادية، ويعجبهم أن يأتي من أهل البادية لسؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنهم لم يبلغهم النهي عن السؤال ولجهلهم وجفائهم يعذرون. [انظر شرح النووي لمسلم حديث (12)].


(الْعَاقِلُ): لأن العاقل هو الأعرف بكيفية السؤال والمهم منه، ولقد وفق الصحابة - رضي الله عنهم - بالسائل في حديث الباب، فقد جاء في رواية البخاري أنه ضمام بن ثعلبة، قال أنس:" بينما نحن جلوس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم: أيكم محمد؟، والنبي - صلى الله عليه وسلم - متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ ..." وفي الحديث قال ضمام: "إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك" وفي آخره قال:" أنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر".

 

ولقد ظهر حسن سؤال ضمام و عقله في عدة أمور منها أنه اعتذر بين يدي سؤاله بأنه سيدقق في السؤال، و منها حسن تدرجه حيث بدأ بما يدل على توحيد الربوبية ثم الألوهية، ومنها تكرار سؤاله بالقسم والتقرير لعظم ما يسأل عنه، ولذا يقول عمر في رواية: " ما رأيت أحدا أحسن مسألة ولا أوجز من ضمام"، وعند أبي داود من حديث ابن عباس قال:" فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام".


واختلف متى وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -وسأله على عدة أقوال أشهرها السنة التاسعة، وقيل: السابعة، وقيل: الخامسة وهو أبعدها، لأن فرض الحج لم يكن نزل إذ ذاك كما سيأتي بيانه في كتاب الحج بإذن الله. [انظر المفهم حديث (9)].

 

(زَعَمَ رَسُولُكَ): زعم وتزعم ليست مخصوصة بالكذب أو لقول المشكوك فيه، بل تأتي أيضا في اليقين و القول المحقق، وجاء في كثير من الأحاديث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "زعم جبريل" وكذلك هو مشهور عند أهل العربية ولذا أكثر سيبويه إمام العربية في كتبه: زعم الخليل، وزعم أبو الخطاب يريد بذلك القول المحقق. [انظر شرح النووي حديث (12)].


رابعًا: من فوائد الحديث:

• الفائدة الأولى: الحديث دليل على حرص الصحابة - رضي الله عنهم -على تعلم الدين، وأدبهم في امتثال النهي حين نهوا عن السؤال في القرآن: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾.



• الفائدة الثانية: الحديث دليل على وجوب الصلوات الخمس، والزكاة، والصوم، والحج لمن استطاع إليه سبيلا.


• الفائدة الثالثة: الحديث فيه بشارة لمن التزم بهذه الواجبات بأن يدخله الله الجنة، حيث قال الرجل: "و الذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن" فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -" لئن صدق ليدخلن الجنة" وفي هذا سعة فضل الله تعالى على عباده، وهذا نظير الفلاح الذي تقدم في الحديث السابق.


• الفائدة الرابعة: أخذ بعض أهل العلم من حديث الباب فضل طلب علو الإسناد، ووجه ذلك أن ضمام بن ثعلبة ومن معه من قومه جاءهم من يدعوهم ويبين لهم الإسلام وهذا ظاهر حديث الباب إلا أن ضمام أراد أن يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - مشافهة وبلا واسطة.



• الفائدة الخامسة: الحديث فيه دلالة على حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم - وتعليمه وصبره على ذلك، فإن هذا الرجل قال له (يا محمد) فناداه باسمه مجردا وأيضا في رواية البخاري بين أنه سيشدد عليه في المسألة ولكن تأدب بعد ذلك وقال:" فلا تجد علي في نفسك" والنبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك لم ينهره أو ينهاه وإنما أجابه بالحق الذي أمر بتبليغه مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أرسل إليهم رسولا ليعلم قوم هذا الرجل الإسلام.


مستلة من إبهاج المسلم بشرح صحيح مسلم (كتاب الإيمان)





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة