• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

البراءة من الشرك وأهله

أبو أنس أحمد بن سعيد


تاريخ الإضافة: 15/1/2015 ميلادي - 24/3/1436 هجري

الزيارات: 116803

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

البراءة من الشرك وأهله

 

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.


وأشهد أن لا إله إلا الله القائل سبحانه: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ﴾ [الزخرف: 26]، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، القائل: ((من وحَّد اللهَ وكفر بما يُعْبَدُ من دونه، حرَّم اللهُ مالَه ودمَه، وحسابُه على الله عز وجل)).

 

وبعد:

فمما لا يخفى على أحد ما تعيشه أمتنا أمةَ الإسلام من تغريب لكل ما هو إسلامي، ومن تزييف للحقائق والثوابت؛ إرضاء للكفرة والمشركين، واتباعًا للأهواء والشياطين، فمن قائل يقول: يكفي للمسلم حتى يكون مسلمًا أن يؤمن بالله فحسب!


إلى آخر يقول: إن الشريعة غير صالحة لكل زمان ومكان، ومن ظن غير ذلك فهو مخطئ!


وآخر يروِّج فكرًا علمانيًّا في ثوب فقهي، وآخر ... وآخر!


وإنا لله وإنا إليه راجعون، فمَن لهؤلاء؟! ومن للمساكين الذين تدخل مثل هذه الحِيَل عليهم؟!


إنها انتكاسة وردَّة، إنها حرب لهدم ثوابت الدين، ولا أحد يبالي!


فيا أهل العلم، ويا طلبة العلم، هُبُّوا للحفاظ على الثوابت، لا أقول: لنشر الدين، بل للحفاظ على ثوابت الدين.

 

من الثوابت التي يسعى أعداء الشريعة إلى هدمها، والتي هي من أصول ديننا، ولا يصح إسلام المرء بدونها: (البراءة من الشرك وأهله)، فلا يصح إيمان ولا إسلام دون أن يتبرأ المسلم من المشركين ومعبوداتهم، وأن يكفر بالطاغوت، والطاغوت: هو كل ما عبد من دون الله وهو راضٍ، قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ﴾ [البقرة: 256]، وقال الله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الزخرف: 26 - 28].


قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسيره: "يقول تعالى مخبرًا عن عبده ورسوله وخليله إمام الحنفاء، ووالد من بعث بعده من الأنبياء، الذي تنتسب إليه قريش في نسبها ومذهبها: أنه تبرَّأ من أبيه وقومه في عبادتهم الأوثان، فقال: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الزخرف: 26 - 28]؛ أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي "لا إله إلا الله"؛ أي: جعلها دائمة في ذريته، يقتدي به فيها مَن هداه الله من ذرية إبراهيم".


وقال عز من قائل: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4].


قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في تفسيره: وقد بيَّن تعالى هذا التأسي المطلوب، وذلك بقوله: ﴿ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ ﴾ الآية.


فالتأسي هنا في ثلاثة أمور:

أولاً: التبرؤ منهم ومما يعبدون من دون الله.


ثانيًا: الكفر بهم.


ثالثًا: إبداء العداوة والبغضاء وإعلانها وإظهارها أبدًا إلى الغاية المذكورة حتى يؤمنوا بالله وحده، وهذا غاية في القطيعة بينهم وبين قومهم، وزيادة عليها إبداء العداوة والبغضاء أبدًا، والسبب في ذلك هو الكفر، فإذا آمنوا بالله وحده، انتفى كل ذلك بينهم.


وقال صلى الله عليه وسلم: ((من وحَّد اللهَ، وكفر بما يُعْبَدُ من دونه، حرَّم اللهُ مالَه ودمَه، وحسابُه على الله عز وجل))[1].


وقال الشيخ ابن باز رحمه الله: قد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على وجوب البراءة من المشركين واعتقاد كفرهم متى علم المؤمن ذلك، واتضح له كفرهم وضلالهم.


كما قال الله عز وجل في كتابه العظيم: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الزخرف: 26 - 28]؛ أي: لعلهم يرجعون إليها في تكفير المشركين والبراءة منهم، والإيمان بأن الله هو معبودهم الحق سبحانه وتعالى.


وقال عز وجل: ﴿ قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ﴾ [الممتحنة: 4]، وهذا هو دين إبراهيم وملة إبراهيم والأنبياء جميعًا؛ البراءة من عابد غير الله، واعتقاد كفرهم وضلالهم حتى يؤمنوا بالله وحده سبحانه وتعالى.

 

فالواجب على المسلم أن يتبرأ من عابدي غير الله، وأن يعتقد كفرهم وضلالهم حتى يؤمنوا بالله وحده سبحانه، كما حكى الله عن إبراهيم والأنبياء جميعًا، وهكذا قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا ﴾ [البقرة: 256]، والكفر بالطاغوت معناه: البراءة من عبادة غير الله، واعتقاد بطلانها، وأن الواجب على كل مكلف أن يعبد الله وحده، وأن يؤمن به، وأن يعتقد أن الله وحده هو المستحق للعبادة، وأن ما عبده الناس من دون الله من أصنام وأشجار وأحجار أو جن أو ملائكة أو غير ذلك، فإنه معبود بالباطل[2].

 

فلا بد للمؤمن حتى يصح إسلامه أن يتبرأ من المشركين - متى علم ذلك - وذلك باعتقاد كفرهم، وتكفير من لم يكفرهم أو شك في كفرهم، قال القاضي عياض في "الشفا" (2 /1071): "ولهذا نكفِّر مَن دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك".


وقال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في ذكره نواقض الإسلام: من لم يُكفِّر المشركين، أو شك في كفرهم، أو صحح مذهبهم، كَفَرَ.


﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ﴾ [آل عمران: 8].


اللهَ أسأل أن يرزقنا توحيدًا خالصًا، وأن يثبتنا على دينه حتى نلقاه.



[1] رواه أحمد في مسنده 45/ 189.

[2] فتاوى نور على الدرب.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 


تعليقات الزوار
5- التوضيح بين الأصل واللازم
أم حفصة - تونس 01/10/2022 02:24 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

البراءة من المشركين هو من لوازم التوحيد
فهل هناك حالات يصير فيها أصلا

4- رد
أبو أنس أحمد بن سعيد - مصر 29/03/2015 01:50 PM

آمين، ويبصرنا وإياهم بديننا.

3- دعاء
مصطفى الهلالي - مصر 29/03/2015 11:26 AM

اللهم أصلح أحوال المسلمين

2- اللهم، آمين
أبو أنس أحمد بن سعيد - مصر 03/03/2015 05:25 PM

جزاك الله خيرًا أبا سهيلة، وربنا يستخدمنا وإياك لنصرة دينه ونشره.

1- أحسنت أحسن الله إليك
أبو سهيلة - مصر 03/03/2015 03:05 PM

جزاك الله خيرًا أخي الكريم على هذا المقال الطيب، وأسأل الله أن ينفع به وأن ينتبه المسلمون إلى هذه القضية المهمة؛ قضية الولاء والبراء

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة