• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

لا إله إلا الله.. محمد رسول الله

لا إله إلا الله.. محمد رسول الله
إسلام فتحي


تاريخ الإضافة: 9/2/2015 ميلادي - 19/4/1436 هجري

الزيارات: 43159

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لا إله إلا الله.. محمد رسول الله


تلك الجملة بشقَّيها هي الإسلام كلُّه، وكلُّ ما سواها فرعٌ عنها وتابعٌ لها، فالشهادة بها هي مفتاح الدخول للإسلام، والصلاةُ والزكاة، والصيامُ والحج، وكلُّ فرائض الإسلام هي تحقيقٌ لهذه الجملة وتعبيرٌ عنها.

 

فالشقُّ الأول "لا إله إلا الله" هو إعلان التوجه الكامل والقصد والبذل بإخلاص لوجه الله لنَيل رضاه ورجاء رحمته، وهو إعلان للاستسلام والانقيادِ الكامل لكلِّ أوامر الله وإتيانها على أكمَلِ وجه ممكن.

 

وهو نفيُ الائتِمار والانقياد لغير لله، أو الولاء والطاعة إلا تحت مظلَّة طاعة الله، وما خرج عن ذلك فلا طاعةَ فيه؛ ((لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)).

 

والشق الثاني "محمد رسول الله" هو استجابةٌ يُفهم في إطار آية سورة الأحزاب: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ [الأحزاب: 21]، فمحمد صلى الله عليه وسلم هو قدوتُنا العمليَّة، وهو الذي جاءنا بالشرائع والأحكام من عند ربِّنا التي ننقادُ لها، وهو النموذج العمليُّ الذي نحن مُطالَبون بالسير وراءه لنحقِّق الإسلام والانقياد لأوامر الله تحقيقًا صحيحًا ينتج عنه القَبول بإذن الله.

 

إن شطري جملة "لا إله إلا الله، محمد رسول الله" هما شرطا قَبول أيِّ عمل من المسلم بالإضافة لكونها قاعدة الأساس لبناء أي مسلم.

 

فأي عمل انتُفي عنه الإخلاص وقصد رضا الله فهو غير مقبول، ويعبِّر عن هذا حديثُ النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))، والحديثُ القدسيُّ: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)).

 

وأيضًا أي عمل خالف نهجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فهو مردودٌ على صاحبه، ودلَّت على ذلك آيةُ الحشر: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7]، والحديثُ الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدَث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ)).

 

غير أننا للأسف نجد معظمَ من يتَنادَون بتلك الجملة العظيمة يقولونها لا تتَجاوز حناجرهم، حتى وإن كانت شهاداتُ ميلادهم تشهَد بأنهم مسلمون موحِّدون.

 

فتجد الكثيرين يردِّدون هذه الكلمات دائمًا، غير أن أفعالهم تُناقضها وتخالفها.

 

فكثيرون غَرقى في بحار المعاصي والذنوب، وكثيرون لا يَقومون حتى بالفرائض التي تقتضيها هذه الجملة، وكثيرون إن عملوا أشرَكوا غير الله في توجُّهِهم ونواياهم، وكثيرون يأخذون بعض واجبات هذه الجملة ويتركون بعضها.

 

هذا واقعٌ يحيط بأمة الإسلام المشتَّتة حاليًّا، غيرِ القائمة في مجموعها بتطبيق جملة التوحيد، غير الحاكمة بشرع الله في سياساتها أو اقتصادها! وكأنَّ هذا الجيل من أمتنا لم يأخذ من الإسلام إلا اسمه وبعضَ الشعائر التعبديَّة فقط.

 

هذا يجعل دور الدعاة مهمًّا جدًّا، ويوجب على كلِّ من يستطيع البذل أن يبذل ويتحرك؛ لتنهض أمتنا من كبوتها، وتثوب إلى ربها، قائمةً بأمره، محتكمةً بشريعته، مقتفيةً أثر رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

نحن لا نحتاج إلى مزيدِ كلام، ولكننا نحتاج إلى العمل والبذل، ونشر حقيقة هذا الدين الغائبةِ عن معظم أبنائه، والسعي للقيام بمقتضيات الانتماء لهذا الدين الحنيف، وإن شاء الله لو صدَقنا العَزم ليسَّر الله لنا؛ ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ﴾ [العنكبوت: 69]، أما إن تقاعَسنا فلن يَطولَنا إلا الاستبدال؛ ﴿ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة