• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الغيب مؤقت

الغيب مؤقت
مدحت القصراوي


تاريخ الإضافة: 27/8/2015 ميلادي - 12/11/1436 هجري

الزيارات: 6706

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الغيب مؤقت


يجبُ ألا يظنَّ أحدٌ أن ما هو غيب لنا اليوم سيبقى هكذا؛ إنه غيب مؤقت!

 

إن فترة الغيب لنا هي أثناء تلك السِّنين المعدودة والمؤقتة، لكن بمجرد الوفاة يصبح الغيبُ شهادة.

 

مع الغيب اليوم هناك فرصة للاختيار، وعندما ينكشف غطاء الغيب ويرتفع السِّتْر برؤية ملَك الموت، عندها يمتنع الاختيار، إنهما لا يجتمعان!

 

ينبغي أن يعلم الملحدُ والشاكُّ، والغافل والساهي، والفاجر والعاتي: أنه بمجرد الوفاة فبقية الرحلة شهادة ومعاينة، لكن بلا اختيار!

 

كما ينبغي أن يعلموا كذلك أن خلال لحظة واحدة سيكون هناك السَّوق إلى الله الخالق ﴿ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ ﴾ [القيامة: 30]، ﴿ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ ﴾ [الانشقاق: 6]، لم يعبر الله تعالى عن الموت بتلف الجسد، بل بلقاء الله فقال: ﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ﴾ [السجدة: 11].

 

إن التعامل معه تعالى بالغيب لن يدوم طويلاً، لحظة واحدة وسيقابل كلٌّ ربَّه ﴿ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ ﴾ [الأنعام: 30].

 

لا تغترَّ بالجدال؛ ففي أزمة دنيوية يُنسى! فلو أوبَقَ (أهلَكَ) ربُّك السفن ﴿ أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: 34] فعندها: ﴿ وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ﴾ [الشورى: 35]؛ فيسقط الجدال؛ إذ لا ينفعُ ولا يجدي.

 

﴿ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِين ﴾ [غافر: 83، 84]!

 

ولو جاءت نفحة من العقوبة المنتظرة لاعترفوا بالظلم ﴿ وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴾ [الأنبياء: 46].

 

فلا تَغتَرَّ بالجدال، أو بما يُسمونه عِلمًا يقابلون به رسالات الله، ولا تغترَّ بالفخر والاعتزاز البشري؛ كل هذه طلاءات تسقط تحت أقلِّ نار للمحنة في الدنيا، ناهيك عن الآخرة!

 

لا تغترَّ؛ فلن يصطحبوا الكاميرات هناك ولا الألقاب، ولن تقف خلفهم الأجهزة، عما قليل سيأتون ربَّهم فرادى، كل من أبق وتمرَّد على سيده، أو نَسِيَ حقَّه، أو نسي وظيفتَه في الدنيا، وجاء يُعربِدُ ويفسد، لا ليبرَّ ويوفي.

 

الغيب مُؤقَّت وعما قليل ستكون الشهادة هي الأصل، ويا لها من رحلة طويلة طويلة! طويلة بحيث إنها لن تنتهي، اصبر فقط قليلاً، لكن اصبر على الطريق، وليس بعيدًا عنه، فانتبه!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة