• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

من إشكالات وحدة الأديان

إبراهيم الأزرق


تاريخ الإضافة: 2/7/2007 ميلادي - 16/6/1428 هجري

الزيارات: 12675

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من إشكالات وحدة الأديان

 

منظِّرو الوحدة غير المنضبطة مع مختلف أهل المذاهب والأديان؛ كثيراً ما يعللون محاولاتهم جمع أقطاب متنافرة بنظرية تصويب المجتهدين، كيفما تباينت اجتهاداتهم!! ويجعلون كل مجتهد مصيباً! ولا يريدون بالمصيب صاحبَ الأجر المخالف للحق المعذورَ[1]؛ لكن مَن معه بعض الحق الذي هو نسبي لا يتمحض.


نعم! قد يكون الحق نسبياً بين جملة أهل السنة، لا يتمحض لطائفة من أهلها؛ غير أن هذا لا ينافي كون الحق واضحَ المعالم، تدلُّ عليه البراهينُ المبينة، وهو، وإن خفي بعضه على طائفة من أهل السنة؛ فقد هُدي إليه مجموعُهم، فالحق مع مجموع المنتسبين إليها، لا يخرج الحق عنهم، فإن أجمعوا على أمر؛ كان الحقُّ فيما اتفقوا عليه بغير مرية، وما لم يتفقوا عليه؛ فالحق مع بعضهم فيه، وقد يشركهم فيه غيرُهم، ولا يلزم من ذلك أن يكون كل الباطل مع من عداهم.


وإذا تقرر أن بعض الحق قد يكون مع من عداهم؛ فقد يلتقي أناس من مشارب مختلفة على حق وخير، وقد تتقاطع دائرة الحق بين أهل السنة مع بعض المبتدعة.

 

وتأمل الرسم التالي فهو يصوِّر المراد:

 

فمن الناحية النظرية يمكن أن يلتقي السني مع الرافضي والماتوريدي والمعتزلي في مسألةٍ هي (نقطة التقاء مشتركة)، ولتكن حبَّ علي رضي الله تعالى عنه بل قد يلتقي الرافضي مع سني في بعض الحق - المختلف فيه بين طوائف من أهل السنة وغيرهم - في (نقطة التقاء محدودة)، ولنمثل لها بنفي رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لرب العزة في الدنيا بعيني رأسه. وهذا الكلام من الناحية النظرية مقبول في الجملة.

 

بيد أن التلبيس - أو اللبس - يحصل في البرامج العملية؛ عندما يؤخذ هذا التنظير، فَيُنَزل على إطار يراه المجتمعون المختلفون خارج إطار دائرة الحق المقرر عندهم.


فأما ما كان دائراً في فلك الحق، الذي تقول به طوائفُ من أهل السنة وطوائفُ ممن عداهم؛ فلا يقع الإشكال فيه أصلاً، إلاّ إشكالٌ من قبيل الدائر بين أهل السنة أنفسهم، ولهذا؛ فإن ثمة فرقاً بين مؤتمرات التقريب بين أهل السنة ومؤتمرات التقريب بين الطوائف المِلِّيَّةِ الأخرى، ومع ذلك وللأسف لا يكاد يكون وجود الأولى المرضي كالثانية، والعجيب أن بعضهم يتحمس للثانية، وقد يحجم عن الأولى!!


إن مثار الخلاف ومحل الإشكال بين هذين الفريقين، السنة والشيعة، على سبيل المثال، الذي يعطي خصوصية التسمية والتقييد بهذين؛ ليس هو المشترك بين أرباب المذاهب، فضلاً عن أهل السنة خاصة.


بل إن الحق المشترك بهذا القدر بين بعض أهل السنة، دون بعضهم، وبين بعض أهل البدعة؛ التقريبُ فيه حاصلٌ أصلاً؛ باعتباره قولاً معتبراً عند طوائف أهل السنة المخالفين لأهل الحق من أهل السنة في الجملة.


فلم يبق إلاّ تقريب من قبيل جعل عين الحق وعين الرَّفْض دائرة واحدة، وهذا ما لا يكون إلاّ إذا توحدت الرؤى واتفقت الحقائق المختلفة، إما بتغيير إحداهما، أو بتغيير كليهما؛ حتى تتشابها وتلتقيا في نقطةٍ وسط، لها خصائصُها الخالطة بين الحق والباطل!!


وهذا ما لا ينسجم إلاّ مع أصحاب نظرية الحق النسبي الذي لا يتمحض أبداً؛ فالحق عندهم لا معالمَ توضحه، ولا شريعة تحسم أمر بيانه، بل هو ملتبسٌ مختلطٌ، دائرتُه واسعة، تشمل أصحاب المذاهب المختلفة.


وإذا كان الحق كذلك؛ فلا عجب أن يوسِّع هؤلاء دائرة الحق النسبي؛ فيجعلوا الفِرَقَ الإسلامية البائدة والمعاصرة - جميعهم - من أهل هذا الاجتهاد المصيب قائلُه، وإن تناقضت الأقوال، ومن البدهي أن يكون حديثُ (افتراق الأمة إلى بضع وسبعين فرقةً، كلُّها في النار إلاّ واحدة..) - في فهم هؤلاء - عائدٌ إلى أمة الدعوة، لا أمة الإجابة.


وهم يحاولون - بذلك - الفرارَ من تخطئة مجتهدي الأمة؛ بحجة كونهم مجتهدين، ومن كان أعظمَ اطِّراداً نحا نحو منهج التقاربيين، القائلين بالملة الإبراهيمية، وتصويب الديانات السماوية!! فهؤلاء طرَّدوا القاعدة فجعلوا الاجتهادَ يتناول أصل الأصول، كما تناول الأصول، كما طرَّدها من تعداهم من مشركي الأمم الوثنية، القائلين بالتقارب مع أهل الأديان السماوية، فالكل مجتهد مريد للحق بزعمهم.


والحق أن هؤلاء سيقعون ولابد في ما فروا منه، أعني: تخطئة المجتهدين؛ فكثير من عقلاء أهل الباطل - على اختلاف مللهم - يخالفونهم؛ لعلمهم بأن جمع النقيضين والتأليف بين الضدين ممتنع! والأهم من هذا كله هو مخالفة أهل الحق لهم، فإن أهل الحق مجتمعون على مخالفتهم وتخطئتهم، فإن خالفوهم؛ جمعوا بين تخطئة الصواب وتصويب الخطأ مع التناقض، وإن صوبهم؛ صوَّبوا الحقَ وقالوا بقول أهله.

 

 


 

[1] انظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (13 / 124 - 125).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة