• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

حكم الله صالح لكل زمان

حكم الله صالح لكل زمان
د. محمد بن علي بن جميل المطري


تاريخ الإضافة: 22/1/2016 ميلادي - 11/4/1437 هجري

الزيارات: 11594

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حكم الله صالح لكل زمان


مَن رَأَى أنَّ حُكْمَ اللهِ صالِحٌ للزمَنِ الذي نَزَل فيه في عهد النبي وأصحابه فقط، وأما غيرُه فللناسِ أن يُشرِّعوا ما يَرَوْنَه صالحًا ولو كان مخالِفًا لِحُكْمِ الله، فقد كفر كفراً لا يختلف فيه أهل الإسلام.

 

لأن قائِلَ ذلك يعتقد نقص الشريعة، ويظن أن علم الله سبحانه وتعالى يختلِفُ بين علمِ المشاهَدِ والغائِبِ؛ ولذا يرى أن يُقدم الإنسانُ عِلْمَه لحاضِرِه على علمِ اللهِ للغائبِ عندَ إنزالِ الوَحْي، وهذا كُفْرٌ وشِرْك وسوء ظن بالله تعالى، فإن الله سبحانه وتعالى يستوي عِلْمُه بالأشياء غَيْبًا وشهادةً: ﴿ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [المؤمنون: 92].

 

وحُكْمُ اللهِ في الشهادةِ كحُكْمِه في الغَيْبِ، قال تعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [الزمر: 46]، يحكُمُ بين عبادِهِ الشاهدين والغائبين.

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (3/267):

"والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحلال المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء".

 

وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كما في فتاواه (12/284):

"إن من الكفر الأكبر المستبين تنزيل القانون اللعين منزلة ما نزل به الروح الأمين على قلب محمد صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين لقول الله عز وجل: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59]".

 

وقال الشيخ عبد القادر عودة رحمه الله في كتابه التشريع الجنائي الإسلامي مقارناً بالقانون الوضعي (1/16):

"والشريعة لم تأت لوقت دون وقت، أو لعصر دون عصر، أو لزمن دون زمن، وإنما هي شريعة كل وقت، وشريعة كل عصر، وشريعة الزمن كله حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

 

وقد صيغت الشريعة بحيث لا يؤثر عليها مرور الزمن، ولا يبلي جِدَّتها، ولا يقتضي تغيير قواعدها العامة ونظرياتها الأساسية، فجاءت نصوصها من العموم والمرونة بحيث تحكم كل حالة جديدة ولو لم يكن في الإمكان توقعها، ومن ثم كانت نصوص الشريعة غير قابلة للتغيير والتبديل كما تتغير نصوص القوانين الوضعية وتتبدل. وأساس الفرق بين الشريعة والقانون هو أن الشريعة من عند الله جل شأنه، وهو يقول: ﴿ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ﴾ [يونس: 64]، وهو عالم الغيب القادر على أن يضع للناس نصوصاً تبقى صالحة على مر الزمان. أما القوانين فمن وضع البشر، وتوضع بقدر ما يسد حاجتهم الوقتية، وبقدر قصور البشر عن معرفة الغيب تأتي النصوص القانونية التي يضعونها قاصرة عن حكم ما لم يتوقعوه".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة