• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد


علامة باركود

الإيمان بالحساب والجزاء

الإيمان بالحساب والجزاء
الشيخ عادل يوسف العزازي


تاريخ الإضافة: 7/3/2016 ميلادي - 27/5/1437 هجري

الزيارات: 44971

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الإيمان بالحساب والجزاء

 

يكون الحساب والجزاء بمثول العباد أمام ربهم، فيعرِّفهم بأعمالهم ويجازيهم بها؛ قال تعالى: ﴿ وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 69].

 

ويوفي الله الحقوق كاملة غير منقوصة؛ كما قال تعالى: ﴿ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281]، وقال تعالى: ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7، 8].

 

أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة صلاته:

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلَحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيئًا، قال الرب تبارك وتعالى: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك))[1].

 

وأول ما يقضى به بين العباد في الدماء[2]؛ فالأول وهو الصلاة يتعلق بحق الله، والثاني في الدماء يتعلق بحقوق العباد، وتقضى الحقوق بالحسنات والسيئات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أتدرون من المفلس؟))، قالوا: المفلس فينا يا رسول الله مَن لا درهم له ولا متاع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مالَ هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيقعد، فيقتص هذا من حسناته، فإن فَنِيَت حسناته قبل أن يقتص ما عليه من الخطايا، أخذ من خطاياهم فطرح عليه، ثم طرح في النار))[3].

 

فعلى هذا تؤدى كل الحقوق لأصحابها، حتى يبلغ من العدل أن تقضى حقوق البهائم؛ كما ثبت في الحديث: ((لتؤدُّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة؛ حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء))[4].

 

ويؤتى بالشهود يشهدون على العباد؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: 51]، وقال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ ﴾ [النحل: 89].

 

فتشهد الملائكة؛ كما قال تعالى: ﴿ وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ﴾ [ق: 21]، وتشهد أمَّةُ النبي صلى الله عليه وسلم على الأمم كلها؛ كما قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ [البقرة: 143].

 

وتشهد الأرض؛ كما ثبت في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿ يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا ﴾ [الزلزلة: 4]، قال: ((أتدرون ما أخبارها؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمَة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل كذا وكذا يوم كذا وكذا؛ فهذه أخبارها))[5].

 

وتشهد الأعضاء؛ قال تعالى: ﴿ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ﴾ [النور: 24، 25]، وقال تعالى: ﴿ وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [فصلت: 21]، وقال تعالى: ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [يس: 65].



[1] صحيح: رواه أبو داود (864)، والترمذي (413)، والنسائي (1/ 232)، وابن ماجه (1425).

[2] كما جاء عند مسلم (1678) من حديث ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء).

[3] مسلم (2581)، والترمذي (2418).

[4] مسلم (2582)، والترمذي (2420).

[5] صحيح: رواه الترمذي (2429) وقال: هذا حديث حسن غريب، وأحمد (2/ 374)، والحاكم (2/ 281) وصححه، ووافقه الذهبي، والحديث تكلَّم فيه بعض أهل العلم.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة