• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

أنت المخاطب بهذه الآيات

أنت المخاطب بهذه الآيات
سعيد مصطفى دياب


تاريخ الإضافة: 16/3/2016 ميلادي - 6/6/1437 هجري

الزيارات: 18373

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أنتَ المخاطَبُ بهذهِ الآيات


أَنْتَ المُخَاطَبُ بِالْقُرْآنِ الكريمِ بوعده ووعيد، بأمره ونهيه، بما فيه من حكم وأمثال، بما فيه من ترغيب وترهيب، فالواجب عليك أن تحسن استقبال ما يأتيك من الله تعالى، فتستبشر بوعده، وتفرح بترغيبه، وتهفو نفسك للجنة إذا ذكرت، وتشتاق لما فيها من نعيم، وتكون أسرع الناس امتثالا للأمر إذا أُمِرتَ.

 

وترتعد فرائصك لوعيده، ويرتجف فؤادك لترهيبه، وتسيل عبراتك خوفًا من عذاب الله إذا ذكر، ويلهج لسانك بدعاء الله أن ينجيك منه: ﴿ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾.[1]

 

وتكون أسرع الناس اجتنابًا للنهي إذا نهيت، لسان حالك: ﴿ وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ﴾.[2]

 

إذا ذُكِرَ الصالحون كنتَ أحرصَ الناسِ على أن تتحقق فيك صِفَاتُهُم، وإذا ذُكِرَ المنافقون كنت أحرصَ الناس على ألا يكون فيك شيء من صفاتهم، إذا تحقق فيك ذلك كنت في رياض القرآن النضرة ، تتفيء ظلاله الوارفة، وتشرب من ينابيعه الصافيه، وتشتنشق عبيره العطر، حتى يخالط لحمك ودمك، فتستغني به عما سواه، ولا تجد لذتك إلا في حديثه ونجواه.

 

أَتَى رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اعْهَدْ إِلَيَّ، فَقَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، فَأَرْعِهَا سَمْعَكَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أَوْ شَرٌّ يَنْهَى عَنْهُ".[3]

 

فإن العبد إذا استشعر أنه المخاطب بكلام الله تعالى، سيتأثر به حتمًا، فتفيض له عينه، ويطمئن له قلبه، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾.[4]

 

وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ﴾.[5]

 

فإذا قرأت مثلًا قول الله تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾.[6]

 

إذا كنت تعلم أنك مخاطب بهذه الآية، أفستغلق عليك بابك لتعصي الله عز وجل، هل ستستترُ لتذنب؟

والجواب لا.

 

لأنك تعلم أن الله تعالى لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأرْضِ وَلا فِي السَّمَاءِ.

 

لا شك أن المجاهرة بالذنب من أعظم أسباب الهلاك، ولكن المقصود من الكلام ألا تجعل الله تعالى أهون الناظرين إليك.

 

فإذا استحييت من الخلق فالله تعالى أولى أن تستحيي منه، والله عز وجل أحق بالمراقبة.



[1] سورة الفرقان: الآية/ 65، 66.

[2] سورة طه: الآية/ 84.

[3] رواه أحمد في الزهد- فِي فَضْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حديث رقم: 866.

[4] سورة الرَّعْدِ: الآية/ 28.

[5] سورة الزُّمَرِ: الآية/ 23.

[6] سورة آل عمران: الآية/ 5.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة