• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

القراءة اللسانية لآيات الله

القراءة اللسانية لآيات الله
أمين حجي الدوسكي


تاريخ الإضافة: 10/5/2016 ميلادي - 2/8/1437 هجري

الزيارات: 7110

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

القراءة اللسانية لآيات الله

 

لو يُمعِنُ الإنسان النظر في الآية الكريمة: ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [آل عمران: 190]، سيجدُ مراميَ اللسان ومقاصدَه فيها؛ فالآيةُ تبدَأُ بإظهار قَصْدِ المتكلِّم - الله جل جلاله - في كلامِه الذي هو نصُّ الآية، وذلك بالتأمُّل في خلقِه من السموات في توسُّعها بمليارات السنين الضوئيَّة، وما فيها من الأَجْرام والمجرَّات - التي لا تقع تحت أعداد الحساب - المَخِيطة بأنوار نارها التي جعلت من السماء حبكًا، وذات طرقٍ تُكنُّ أسرار قدرةِ الله وعلمِه فيها، والتفكُّر في خلق الأرض وما تحوي من خلائق اليبسِ والماء بدءًا من الإنسان كأحسن وأعقل مخلوقٍ؛ إلى أصغرِ حشرة، وإلى أصغر كائنٍ من خلية وبكتيريا وفيروس؛ وإلى المحيط والجبالِ والخُضْر، واليابس، والوادي، والصحراء، والغابات، وتنوُّع ألوانها وأحجامها وأنواعها، واختلاف تعلُّقاتها وواجباتها وفوائدها، ومقدار طولِها وعرضها، وتلوُّن صنعتِها ومادتها، وكُنْه حدَّتِها وشدَّتها ولِينها، والتدبُّر في الليل وظلمتِه وسكونه، ولَمعانِ أنوار نجومِه، والفوائد المكنونة فيه من الراحة والاستراحَةِ، والسكون وغيره من الفوائد، والنهار ونورِه، وطلب العيشِ فيه، وإكمال واكتمال الخلق فيه، ورؤية جمالِ الخلقِ به، وتقابلِ منافعِ الليلِ وقيمتِه معه.

القراءة اللسانية لآيات الله

 

والكلامُ موجَّهٌ إلى الإنسانِ الذي هو القارئُ المفكِّر؛ ليَعرِفَ حقيقة نفسه وضعفها، وفقرها، ونقصها، وجهلها، بدون معرفة منفسِه ومبدعِه وخالقِه ورازقِه، ومُوجِده، ومُعدِمِه، والمثلُ المضروب له هو حواليه وما يَحْوِيه.

القراءة اللسانية لآيات الله

 

وإذا كانت الألسنُ روَّاد فلسفتِها يحومون حولَ إبداعِ نظريَّات جديدةٍ لمحاور النصِّ وفلسفته، فمنهم مَن يحاولُ وضعَ نظريات لمعرفة قَصْد المؤلف، ومنهم من ينزع سلطةَ المؤلِّف على نصوصه لأجل حظوظ القارئ ومقاصدِه، ومنهم مَن يُفكِّكُ النصَّ لأجل الماتع الملتذِّ على حساب مقاصدِ المؤلف وفَهْم القارئ الهادفِ، ومنهم مَن يَحومُ خارج هذه القراءات؛ للوصول إلى قراءة أخرى؛ فالقرآنُ الكريم أعطى لجميع محاور النصِّ حقوقَها؛ لأجل إظهارها في وجودها وموجوديَّتها؛ فلِلْمُتلكمِ مقاصدُه، ولنصوصه محاورُها التي يحوي فيها تلك المقاصدَ، وللقارئ حقُّه في فهم مقاصد المتكلِّم؛ للوصول إلى مقاصد القراءة والفَهْم؛ ولذلك منح آليات تداوليَّة لفهم مقاصدِ المتكلِّم في نصوصه، وذلك بفهم اللسان الذي خوطب به، والإحاطة بمجالاتِه التي كتب بها، وأمور أخرى، وللكون مجالُه في عرض آيات الكتاب المقروء على آياتِ كتابِه المنظورِ من صفحة السموات والأرضِ، والليل والنهار، وما يصله فهم القارئ؛ وبالجَمْع بين القراءات الأربعة، تتكوَّنُ القراءةُ الصحيحة، والفهمُ الصحيح لكتابِ الله - وكذلك لأيِّ نص أريد منه الفهم كما هو - ومتى ما أُهمِل قصدُ المتكلِّم من كتابه، أو جُهل محاور الكتاب التي تحوي مقاصدَ المتكلم، أو درس القارئ الكتاب خارجَ مجالِه التداوليِّ الداخلي، الذي يَجمَعُ تماسكَ الكتاب في مقاصده ومبانيه ومعانيه وألفاظه؛ أو درَسَ الكتابَ المقروء خارجَ درس الكتاب المنظور، والمتضمن لفهم الواقع - فقد دخَل الاضطرابُ في تلك القراءة، ولم تَعُدِ القراءةُ قراءةً قرآنيَّةً صحيحة ضمن المنهجيَّة التي وُضِعَتْ لها.

 

القراءة اللسانية لآيات الله





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة