• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

سؤال الصحابة عن الأنفال

د. أمين الدميري


تاريخ الإضافة: 16/11/2016 ميلادي - 15/2/1438 هجري

الزيارات: 10461

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

سؤال الصحابة عن الأنفال


لقد كان مغزى سؤال الصحابة رضي الله عنهم عن الأنفال هو تلك العلاقة بين كثرة الغنائم وحسن البلاء والأداء في المعركة؛ فمن كانت غنائمه أكثر كان ذلك دليلًا على حسن بلائه وأدائه في المعركة، لهذا كان السؤال، وكان الاختلاف في وجهات النظر؛ فكل فريق من المقاتلين كان يأمل أن تكون الأنفال من نصيبه أو ينال فيها النصيب الأكبر.

 

ولقد كان المقاتلون في "بدر" ثلاث مجموعات؛ المجموعة الأولى انطلقت في أثر العدو، يهزمون ويقتلون، والمجموعة الثانية أحدقت برسول الله صلى الله عليه وسلم تحميه، والمجموعة الثالثة اشتغلت بجمع الغنائم والإمساك بالأسرى، وكانوا قد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل المعركة يقول: (من قتل قتيلًا فله سلبه، ومن أتى بأسير فله كذا وكذا) [1].

 

وانتهت المعركة وانتصر المسلمون وغنموا أموال قريش وأمسكوا بالأسرى، فظنت كل مجموعة أنها الأحق بالغنائم أو بالنصيب الأكبر منها نظرًا لحسن أدائها وبلاءها في المعركة ولأهمية دورها فيها؛ فالمجموعة التي قاتلت واشتبكت مع مقاتلي قريش حسبت أنها هي التي جلبت النصر، والمجموعة الثانية تصورت أنها هي التي قامت بالمهمة الكبرى وهي حماية الرسول صلى الله عليه وسلم، وكذا المجموعة الثالثة التي أمسكت بالأسرى، وحازت الغنائم ظنت كما ظن غيرها، ومن هنا كان الخلاف في وجهات النظر، ومحاولة كل مجموعة إثبات حسن أدائها وبلائها وفضلها، ولأن النصر كان من عند الله عز وجل، والفضل إليه سبحانه جاء هذا الجواب مصححًا لوجهات النظر وواضعًا الأمور في مكانها الصحيح ﴿ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ أي: دعوا الأنفال الآن ولا تنشغلوا بها، ودعوا الخلاف حولها، وعليكم بما هو أسمى وأهم، ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾، أي اتقوا الله ولا تختلفوا ولا تحرصوا على الغنائم فلستم الذين جلبتم النصر، واعلموا أن الخلاف حول الغنائم يفسد ما بينكم من أخوة ومحبة، فاحرصوا على إصلاح ذات بينكم.. وافعلوا ذلك طاعة لله ولرسوله إن كنتم مؤمنين وأنتم كذلك!

 

إن الدرس المستفاد من ذلك هو التأكيد على الرابطة الإيمانية وإصلاح ذات البين، والحذر من الخلاف، وتقوى الله عز وجل والطاعة، والرضى بحكم الله عز وجل؛ فعلى الداعي والمجاهد في سبيل الله ألا ينتظر جزاء دعوته وجهاده في الدنيا، وأن تكون دعوته وجهاده لإعلاء كلمة الله لا من أجل الدنيا أو الغنائم والأموال.



[1] انظر فتح الباري، ج6، ص 188، باب (من لم يخمس الإسلام ومن قتل قتيلاً فله سلبه) وتفسير ابن كثير، ج2، ص284.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة