• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اجعلنا صفحتك الرئيسة
  • اتصل بنا
English Alukah
شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور خالد الجريسي والدكتور سعد الحميد
صفحة الكاتب  
شبكة الألوكة / موقع آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن


علامة باركود

علمتني سورة النحل

علمتني سورة النحل
أحمد الجوهري عبد الجواد


تاريخ الإضافة: 16/12/2017 ميلادي - 27/3/1439 هجري

الزيارات: 34236

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

علمتني سورة النحل


علمتني سورة النحل: أنّ الوحي قرآنًا وسنة هو الرُّوح الذي تحيا به النفوس، فمتى استغنت عنه ماتت ولو تحرّكت بين الأحياء، وفي الرّوح معنى القوّة المحرّكة المنهضة فبالوحي تبنى الحضارات، وتؤسّس الدول، ويقام العمران، فمن امتلك الوحي جدير أن يمتلك الدنيا لو كانوا يفقهون!

﴿ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴾ [النحل: 2].

 

علمتني سورة النحل: أنّ نعم الله تعالى علينا لا تعد ولا تحصى، ما نعرف منها وما لا نعرف، فلو أننا قضينا حياتنا في عدّها ما أحصيناها، فكيف بشكرها؟ والله تعالى لم يطلب منا ذلك، بل يكفي لشكر هذه النعم: الاعتراف بها، ونسبتها لواهبها سبحانه، ثم الخضوع والاستكانة له تعالى بالقلب، والثناء والاعتراف له باللسان، والطاعة والانقياد له بالجوارح، وأخيرًا: الإقرار بالعجز عن موافاة شكره ومكافأة إحسانه؛ إذ لا يؤدَّى شكرُ نعمة من نعمه تعالى إلا بنعمة منه توجب على مؤدِّي ماضي نعمه بأدائها نعمة حادثة يجب عليه شكره بها.

﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18].

 

علمتني سورة النحل: أنّ أهل العلم نصَحَة وفجرة، فأمّا النصحة فهم أولئك الذين يقومون بالحقّ في الدّنيا، مع احتمالهم تبِعات قيامهم به، فيرفعهم الله بذلك في الدّنيا مكانًا عليًّا فيجعل ذكرهم باقيًا والثناء عليهم دائمًا، ويقيمهم يوم الأشهاد عليه شهودًا وحكامًا.

 

وأمّا الفجَرة فهم علماء السّوء الذين ظلموا أنفسهم وظلموا الناس؛ عرفوا الحق فحادوا عنه فضلّوا، وزينوا للناس ما فعلوا من باطل فاتبعوهم فأضلوهم، وهؤلاء في الحقيقة أذلّاء أمام أنفسهم وأمام الناس حتى أتباعهم ويوم القيامة يذلون حين يفضحهم الله على رءوس الأشهاد ويوردهم النار وبئس القرار.

 

علمتني سورة النحل: أنّ الدعائم التي يقوم عليها المجتمع المسلم أفرادًا ومجتمعات تتمثّل في القيام بالخير؛ من العدل، والإحسان، وإيتاء ذي القربى، والوفاء بالعهود، وفي البعد عن الشرّ؛ من الفواحش والمنكرات والظلم والتكبر على الخلق، وقبول الرشوة، ونقض العهود.

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90].

 

علمتني سورة النحل:أنّ الحياة لا تطيب إلا بالإيمان بالله وعمل الصالحات، فطوبى لمن آمن وعمل صالحًا، أولئك أسعد الخلق في الدنيا والآخرة، إنهم يعيشون هذه الحياة في جنّة ونعيم عظيمين، قبل أن تأتي الآخرة، فتكون لهم الجنّة الأكمل والنعيم الأعظيم.

﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

علمتني سورة النحل: أنّ مَن جعل القرآن إمامه فاستضاء بنوره، واهتدى بأوامره، وانتفع بعلومه، وتربى على أخلاقه استقامت جميع شئونه وصلح له أمر الدنيا والآخرة.

﴿ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴾ [النحل: 102].

 

علمتني سورة النحل: أنّ من لم يرع نعمة الله عليه أبدله الله نقيضها، فمن كان ذا رغد فلم يشكره ضيق عليه ومحقت نعمته، ومن كان ذا أمن فلم يرعه سلبه وحلّ به الخوف والفزع، ومن كان في حريّة فاستعملها على غير وجهها ابتلاه الله بمن يضيق عليه الأرض بما رحبت، وباب التوبة مفتوح لمن عرف جرمَه ورغب في التوبة من ذنبه، فليندم وليستعتب؛ فإن الله الذي سلب قادر على العطاء، ومن منح أولًا أهون عليه أن يمنح ثانيًا!

 

﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ * وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ * فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ [النحل: 112 - 114].

 

علمتني سورة النحل: أنّ الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، سبيل من دعا إلى الله على بصيرة، وما سواه تخبّط وضلال، فمن كان على ذلك فهو في طريق الله وعلى باب الجنة يقف فمن أجابه دخلها بسلام، ومن أخطأ هذه السبيل فهو داعية على باب جهنم من أجابه قُذف فيها.

﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [النحل: 125].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر


 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • السيرة الذاتية
  • مقالات شرعية
  • دراسات شرعية
  • نوازل وشبهات
  • منبر الجمعة
  • روافد
  • من ثمرات المواقع
  • قائمة المواقع الشخصية
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة